وقال اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع ان "عدد المطلوبين الذين اعتقلوا منذ بدء عملية (بشائر الخير) في ديالى بلغ 684 بينهم اربع نساء".
وتابع "هناك 685 مطلوبا اخرين سلموا انفسهم عن طريق العشائر الى قواتنا خلال الايام الماضية مستفيدين من العفو الذي اصدره رئيس الوزراء نوري المالكي".
واصدر المالكي في السادس من الشهر الجاري عفوا عن "المطلوبين والمغرر بهم" في ديالى الذين يقومون بتسليم انفسهم خلال اسبوع.
وذكر العسكري في وقت سابق ان بين المعتقلين 16 قياديا في "دولة العراق الاسلامية" التي تضم فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة. وشدد على ان "القوات العراقية تخوض معركة مع العبوات الناسفة في ديالى حيث قامت حتى الان بتفكيك اكثر من الف عبوة ناسفة".
وتستهدف العملية التي اطلقتها قوات عراقية بدعم من القوات الاميركية منذ 29 تموز/يوليو ملاحقة تنظيم القاعدة والخارجين عن القانون في ديالى.
الانسحاب الكردي
في سياق متصل أدلى مسؤولان كرديان بتصريحات متضاربة يوم السبت بشأن ما اذا كانت قوات البشمرجة ستنسحب من محافظة مضطربة خارج اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي.
وقال وزير في حكومة اقليم كردستان ان السلطات الاقليمية وافقت على سحب القوات من محافظة ديالي المجاورة لكن مسؤولا آخر قال انها ستبقى هناك على ان تتلقى أوامرها من الحكومة المركزية في بغداد.
ويتفاوض المسؤولون الأكراد مع الحكومة المركزية بشأن وجود قوات كردية قوامها أربعة آلاف فرد والمعروفة باسم قوات البشمرجة في محافظة ديالي بشمال شرق البلاد وهي منطقة مضطربة في العراق تقع خارج اقليم كردستان العراق لكن يقطنها أكراد كثيرون.
والمسألة واحدة من عدة قضايا زادت التوتر بين العرب والاقلية الكردية في المناطق الفاصلة بين اقليم كردستان العراق وبقية البلاد وفي أجزاء أُخرى من العراق.
وأصبحت قوات البشمرجة التي خرجت من رحم كوادر مسلحة قاتلت ضد صدام حسين قوة الأمن الرسمية في منطقة كردستان وتقوم بدوريات في المناطق الكردية من ديالى منذ أكثر من عام.
وقال جعفر مصطفى وزير البشمرجة باقليم كردستان العراق ان القوات ستنسحب خلال عشرة أيام بموجب اتفاق بين الاكراد وبغداد. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان قوات البشمرجة ستوعد الى كردستان.
لكن مصطفى سوراش المسؤول الكبير في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومنسق قوات البشمرجة في منطقة السليمانية المتاخمة لمحافظة ديالي قال ان البشمرجة ستبقى في مكانها وسيتم دمجها في القوات العراقية النظامية.
ولاتزال ديالي إحدى أكثر المناطق دموية في العراق في وقت تراجع فيه العنف في مجمله بدرجة كبيرة في البلاد.
وكانت المحافظة التي يعيش فيها خليط من السنة والشيعة وخليط عرقي من العرب والأكراد مسرحا لحملة للقوات الأمريكية وقوات الحكومة العراقية على مدى الاسابيع القليلة الماضية جرى خلالها تفتيش المنازل واعتقال من يشتبه انهم من المسلحين.
وينظر الى أجزاء من ديالى على انها من المعاقل القليلة المتبقية لمتشددي القاعدة العرب السنة.
وقال اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية في بغداد ان البشمرجة سيتم دمجها ضمن فرقة لوزارة الدفاع يكون مقرها كردستان العراق اعتبارا من 25 اغسطس اب.
وقال العسكري ان اللواء 34 من قوات البشمرجة سيغادر ديالي للانضمام الى الفرقة 15 الجبلية باقليم كردستان العراق.
وزادت التوترات بين الاكراد والجماعات العراقية الاخرى في الاسابيع الاخيرة بسبب مدينة كركوك الغنية بالنفط بشمال البلاد والتي يريد الاكراد ان تكون جزءا من كردستان.
وانفض البرلمان في وقت سابق من الشهر الحالي في عطلة صيفية دون تمرير قانون انتخابات المجالس المحلية والمحافظات الذي طال انتظاره لان الساسة لم يتمكنوا من الموافقة على احكام ستشكل مستقبل كركوك التي يعيش فيها خليط من الاكراد والتركمان والعرب.