ارتفع الى 55 قتيلا ومئات الجرحى نتيجة اعصار كاترينا الذي يجتاح ثلاث ولايات اميركية والذي تسبب في دمار واسع واضرار مادية جسيمة.
وقدرت قيمة الخسائر المبدئية للاعصار في الولايات المتحدة بـ 20 مليار دولار.
فقد ضرب الاعصار الشواطيء الجنوبية لولاية لوزيانا، ومدينة نيورأورليانز، الا ان قوته قلت ولم يضرب مركزه المدينة بشكل مباشر برغم التوقعات القلقة سابقا انه سيأتي بدمار واسع على المدينة.
وقالت تقارير ان شوارع الولايات المذكورة مغطاة بالحطام ومياه الفيضانات وان عمليات تجري لانقاذ الاشخاص المحاصرين على اسطح المنازل. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن حاكم ولاية لويزيانا قوله ان مئات انقذوا ولكن لا يزال المئات في المدينة ينتظرون انقاذهم. كما تسبب إعصار كاترينا في وقوع خسائر بولايتي مسيسيبي وألاباما. وأظهرت صور من مدينة موبيل في ألاباما ان المياه تغمر شوارعها، وتسببت الرياح في غرق القوارب في مسيسيبي، وغمرت المياه الجسور في فلوريدا. وقال مسؤولون اميركيون ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا بسبب سقوط الاشجار وحوادث الطرق في ولايتي مسيسيبي وألاباما. وهناك مخاوف من ان عدد القتلى والمصابين من جراء الاعصار سيرتفع. ووصلت سرعة الرياح التي أتى بها الاعصار على المدينة الى اكثر من 220 كيلومترا في الساعة.
وأطاح الاعصار بجزء من سقف ستاد نيوأورليانز الذي لجأ إليه الآلاف من سكان المدينة، كما اجتاحت مياه الفيضان بعض المنازل التي تقع في مناطق منخفضة.
وكان خبراء الطقس قد حذروا من اجتياح مياه الفيضان لنيو أورليانز التي تنخفض نحو مترين عن مستوى سطح البحر. كما تسبب الاعصار في قطع امدادات الكهرباء عن نحو مليون منزل.
وكانت قوة الاعصار قد تراجعت من المستوى الخامس إلى الثاني ووصف فقط بأنه عاصفة استوائية، غير أن سرعة الرياح وصلت إلى 170 كيلومترا في الساعة في ولاية مسيسيبي. وتقول السلطات الأميركية إن ما يزيد عن 80% من سكان نيو أورليانز قد هجروا منازلهم بحثا عن مأوى في مناطق أخرى. كما خصصت السلطات أماكن إيواء طارئة للذين لا يقدرون على مغادرة المدينة، واحتمى بعض السكان في مباني فندقية مرتفعة وفي بعض الكنائس. وكان عمدة نيو أورليانز راي نايجن قد نصح سكان مدينته بمغادرتها لتجنب الإعصار والاحتماء بمناطق أكثر ارتفاعا. واكتظت الطرقات التي تقود إلى خارج المدينة بمئات الآلاف من المغادرين، في الوقت الذي وضعت فيه الشركات والسلطات المحلية والأهالي المزيد من الاستحكامات من أكياس الرمال في الطرقات والمخارج.
وقد ادت قوة الإعصار كاترينا إلى إغلاق بعض منصات النفط والمصافي في خليج المكسيك، الأمر الذي الذى قفز بأسعار النفط إلى ما فوق حاجز السبعين دولارا للبرميل الواحد. ويقول لورانس إيغلز، من الوكالة الدولية للطاقة، إنه لم يفاجأ برد الفعل الصادر عن أسواق النفط.