أعلن المسؤولون في محافظة بابل العراقية حالة الطوارئ الاثنين بعد تفش لمرض الكوليرا في المنطقة، والذي ادى الى الان الى مقتل ثمانية اشخاص.
وقال المسؤولون في مؤتمر صحفي إن 20 شخصا اخر اصيبوا بعدوى الكوليرا خلال الايام الثلاثة الماضية في بابل جنوبي بغداد. وقال احسان جعفر المدير العام لادارة الصحة العامة بوزارة الصحة في بغداد انه تم التأكد من حالتي وفاة فقط.
وقال المسؤولون المحليون ان نحو 500 آخرين في المحافظة يشتبه في أنهم مصابون بالمرض الذي يمكن ان يقتل ضحاياه من خلال اسهال حاد مفاجئ.
وقال ممثل لمنظمة الصحة العالمية في العراق ان المنظمة لا تزال تجمع المعلومات وستعلن النتائج التي تتوصل اليها قريبا.
وقال شاهد عيان ان سيارات الاسعاف تقوم بجولات في اسواق بابل محذرة الناس من خلال مكبرات الصوت بان يكونوا حريصين بشأن الاماكن التي يشترون منها الطعام والشراب وكيفية اعداده. ولم تتضح بعد الاجراءات الاخرى التي يتضمنها اعلان حالة الطوارئ.
وندرة المياه خلال صيف العراق شديد الحرارة تجبر الكثيرين على الشرب من مصادر غير امنة. وتم تشخيص أكثر من أربعة آلاف حالة كوليرا في العراق في العام الماضي توفي منهم 24 على الاقل.
وقالت منظمة الصحة العالمية في ذلك الوقت ان المرض انتقل الى دولة ايران المجاورة بعد ذلك.
ومحافظة بابل متاخمة لبغداد حيث صرح جعفر الاحد بأنه تم تشخيص ست حالات على أنها اصابة بالكوليرا.
وقال ان الضحايا في بابل رفعوا عدد المصابين في العراق خلال الاسبوع المنصرم الى 27 بينهم ثلاث حالات وفاة.
ومن بين الضحايا صبي توفى بسبب المرض في محافظة ميسان في الجنوب حيث قالت الحكومة الاثنين انها أرسلت وفدا من وزارة البيئة لمكافحة انتشار المرض.
وتسبب الكوليرا في أعنف صورها اسهالا حادا يمكن أن يؤدي للوفاة في بعض الاحيان نتيجة الجفاف الشديد والفشل الكلوي خلال ساعات. وينتقل المرض أساسا من خلال تلوث المياه والطعام.
وتمثل المياه والصرف الصحي تحديا دائما في العراق حيث حال الاهمال والحرب دون اصلاح المرافق العامة.
ويحاول العراق السيطرة على الكوليرا من خلال التشخيص المبكر وتوزيع أقراص مطهرة وشن حملة توعية.