خبر عاجل

اعلان اول لائحة انتخابية برعاية السيستاني..مقتل 5 سوريين وبغداد تتهم دمشق بتسهيل تسلل المقاتلين

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2004 - 09:30 GMT

اعلنت اول لائحة انتخابية برعاية السيستاني وقتل 5 سوريين خلال محاولة تسلل للعراق الذي اتهم دمشق بتسهيل عبور المقاتلين.

وجاء اعلان اللائحة التي ستخوض الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير/، عشية انتهاء المهلة الاخيرة التي حددتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتلقي القوائم الانتخابية.

ويدعم لائحة "الائتلاف العراقي الموحد" المرجع الكبير اية الله العظمى علي السيستاني، وتحمل اسماء 228 مرشحا ابرز الاحزاب الشيعية في العراق باستثناء تيار رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر اضافة الى شخصيات سنية وممثلين للاكراد الفيليين (الشيعة) والتركمان واليزيديين.

وجاء الاعلان عنها في مؤتمر صحافي حضره ممثلون عن ابرز الاحزاب المشاركة في اللائحة اضافة الى عضو لجنة خاصة شكلها السيستاني للمساعدة على انجاز ائتلاف يضم 25 كيانا سياسيا ابرز عناصره الاحزاب الشيعية الرئيسية.

واوضح علي الاديب ممثل حزب الدعوة (شيعي) ان لائحة "الائتلاف العراقي الموحد" تضم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (عبد العزيز الحكيم) ومنظمة بدر "سابقا فيلق بدر التابع للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) وحزب الدعوة الاسلامية برئاسة ابراهيم الجعفري نائب رئيس العراق وحزب الدعوة الاسلامية-تنظيم العراق (برئاسة عبد الله العنزي) وحزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي.

وقال الاديب "شكلنا لائحة تدعى الائتلاف العراقي الموحد وتضم 228 مرشحا قدمت الخميس الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات".

وتنتهي الجمعة المهلة الاخيرة التي حددتها المفوضية لتقديم قوائم المرشحين في كل العراق باستثناء محافظات صلاح الدين والانبار وديالى السنية التي تنتهي مهلتها منتصف الشهر الحالي بسبب سوء الاوضاع الامنية.

واضاف "تضم اللائحة معظم الاحزاب والتيارات السياية وشخصيات وطنية مستقلة تمثل اديان العراق وقومياته وتاخذ في الاعتبار التوزيع السكاني والجغرافي".

وقال "تضم شخصيات سنية من مختلف انحاء العراق وكذلك الاكراد الفيليين (شيعة) والتركمان واليزيديين".

من ناحيته، اوضح حسين الشهرستاني عضو اللجنة السداسية التي شكلها السيستاني لتنسيق الائتلاف الانتخابي ان التيار التابع لمقتدى الصدر الذي قاوم القوات التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد والنجف قبل التوصل الى هدنة، "ليس على اللائحة".

واكد الشهرستاني دعم مقتدى الصدر للائحة وعزا عدم تضمنها مرشحين عن التيار الصدري الى "ان التيار لم يسجل نفسه ككيان سياسي ليستطيع ان يدرج في اللائحة".

واضاف "اعلن (مقتدى الصدر) مرارا انه يدعم جهود المرجعية لتوحيد الصف العراقي واجراء انتخابات حرة ونزيهة".

واوضح ان السيستاني شكل لجنة سداسية للمساعدة على تشكيل اللائحة بناء على طلب عدة جهات. وقال "بناء على طلب مجموعة من الاحزاب والشخصيات السياسية ارتأت المرجعية الدينية تشكيل لجنة سداسية للقيام بالتنسيق بين القوى السياسية الفاعلة والشخصيات الوطنية المستقلة".

وقال ان "المشاورات التي اجرتها اللجنة السداسية لتشكيل اللائحة استغرقت شهرين".

وبدوره، اوضح احمد الجلبي "ان القائمة تضم نسبة 33% من النساء" وفقا لما اشترطه قانون ادارة الدولة المؤقت.

ورفض المشاركون في المؤتمر الصحافي الكشف عن نسب تمثيل الاحزاب او عن اولوية ترتيب الاسماء الذي يشكل عاملا حاسما في تحديد الفائزين من اللائحة.

وتضم اللائحة 25 كيانا سياسيا صادقت على ترشيحهم المفوضية العليا بينها عشرة احزاب وتنظيمات شيعية على الاقل اضافة الى اربعة للاكراد الفيليين واثنين للتركمان كما انها تمثل الزيديين.

يشار الى ان الاكراد الفيليين يقيمون خصوصا في محافظة ديالى الى الشمال من بغداد وتبلغ نسبتهم 2% من الاكراد الذين يمثلون حوالى 20% من العراقيين (24 مليون نسمة)

ولا يتعدى عدد اليزيديين (يتهمون بعبادة الشيطان) اكثر من بضعة الاف يقيمون في العراق منذ القرن الثاني عشر في جبل سنجار وشيخان الى شمال وشرق الموصل.

وينتخب العراقيون في 30 كانون الثاني/يناير 275 عضوا للمجلس العراقي المؤقت الذي يصوغ الدستور. يجري الانتخاب على اساس النسبية ويشكل العراق بكامله دائرة انتخابية واحدة.

يشار الى ان موعد الانتخابات مازال موضع جدل في العراق بين التمسكين به من سلطة ومرجعيات وفصائل سياسية شيعية والمطالبين بارجائه من اجزاب سنية معتدلة واخرى علمانية رغم تراجع عدد منهم عن مواقفه.

اما هيئة علماء المسلمين، ابرز هيئة دينية للطائفة السنية، فتقود حركة لمقاطعة الانتخابات كونها تجري في ظل الاحتلال.

مقتل خمسة سوريين

الى ذلك، قتل 5 سوريين خلال محاولة تسلل الى العراق الذي اتهم دمشق بالسماح للمقاتلين بالتسلل عبر الحدود.

وقالت وكالة الانباء الالمانية ان خمسة أشخاص لقوا مصرعهم عندما كانوا يحاولون التسلل إلى داخل الأراضي العراقية قادمين من سوريا.

واوضحت ان هؤلاء تعرضوا لنيران مروحيات أميركية قرب بلدة سنجار العراقية على بعد حوالي 100 كم غرب الموصل.

ونقلت الوكالة عن مصدر في مستشفى سنجار قوله أن المتسللين الذين يشتبه في انتمائهم إلى منظمة إسلامية متشددة تعرضوا إلى قصف المروحيات الأميركية في قرى أم الذبيان ومركب الطيور والخير التابعة لبلدة سنجار.

واضاف المصدر ان خمسة منهم قتلوا وجرح آخر تم نقله إلى مستشفى سنجار لتلقي العلاج. مشيرا الى ان جثث القتلى قد تم نقلها الى سوريا.

اتهام سوريا بالسماح بتسلل المقاتلين

وقد اتهم مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي سوريا الخميس بالسماح لمقاتلين بالتسلل عبر الحدود للعراق لشن هجمات "ارهابية" وقال إن دمشق لم تبذل جهدا يذكر لمعالجة المشكلة.

وقال الربيعي في مقابلة مع رويترز إن الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على بلدة الفلوجة الشهر الماضي كشف عن أدلة على وجود خط لنقل الاموال بين الفلوجة ودمشق حيث يخطط المتشددون لشن هجمات في العراق تحت أعين السلطات السورية.

واوضح "عثرنا على كثير من الادلة في الفلوجة.. أدلة مكتوبة.. أدلة مباشرة وغير مباشرة. اجتماعات عقدت في دمشق وأصدرت تعليمات نقلت للفلوجة."

وقال الربيعي "معظم المقاتلين الاجانب الذين أسروا جاءوا عبر سوريا." وأضاف أن تدفق المقاتلين ليس في اتجاه واحد من سوريا الى العراق.

وتابع "أيونس الاحمد وهو مسؤول في حزب البعث العراقي في عهد صدام حسين يقوم في الوقت الحالي بتنسيق العمليات انطلاقا من سوريا".

وقال "هذه هي الامور التي اتحدث عنها. السوريون يمكنهم منع هذا اذا أرادوا."

واستطرد "من الصعب للغاية اقناعي بأن المخابرات السورية لا تعلم شيئا عن هذه الانشطة داخل سوريا. عثرنا على دلائل تشير الى نقل أموال بين الفلوجة ودمشق."

وقال الربيعي إن من مصلحة حكام سوريا استمرار عدم الاستقرار في العراق.

وحث الربيعي مصر والسعودية على الضغط على سوريا كي تتخذ اجراءات صارمة ضد المقاتلين في أراضيها.

ومن جهته، اتهم الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية (سي ان ان) الاربعاء، سوريا بايواء المتمردين الذين يسببون الاضطرابات في العراق.

وقال الياور "اعتقد ان هناك متمردين يأتون من سوريا".

واوضح ان المسؤولين العراقيين "يشتبهون بان سوريا تقوم بايوائهم وحمايتهم وبانهم ينشطون انطلاقا منها".

واشار الى ان هؤلاء المتمردين لديهم الكثير من الاموال "سرقوها من المصرف المركزي العراقي قبل سقوط النظام السابق".

وردا على سؤال عن احتمال تورط مباشر لدمشق في تشجيع التمرد، قال الياور "اشعر ان بعض الكيانات في الحكومة السورية تفعل ذلك. لست واثقا من ان الرئيس (بشار) الاسد يغض النظر عن ذلك. اعتقد انه شاب ملتزم. لكنني اعتقد ان هناك كيانات داخل الحكومة السورية - خصوصا بين الحرس القديم - يرضيها ذلك".