150 قتيلا بمصر والرئاسة تعلن الطوارئ وحظر التجوال

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2013 - 01:50 GMT
رجل امن يركل احد انصار مرسي خلال فض اعتصام رابعة العدوية
رجل امن يركل احد انصار مرسي خلال فض اعتصام رابعة العدوية

قتل 149 شخصا وجرح نحو 1400 اخرين اثر تدخل قوات الامن لفض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة، فيما اعلنت الرئاسة حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر الى جانب فرض حظر التجول في العاصمة ومدن عدة.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة المصرية إن عدد القتلى في الاشتباكات ارتفع الى 149 قتيلا.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن المتحدث محمد فتح الله قوله إن 1403 اشخاص اصيبوا ايضا في الاشتباكات.

وفي الشوارع حول مسجد رابعة العدوية بشمال شرق القاهرة حيث اعتصم الالاف من مؤيدي مرسي على مدى الاسابيع الستة الماضية انتشرت قوات الامن والعربات المدرعة وعبقت رائحة الغاز المسيل للدموع الهواء وارتفعت سحب الدخان الاسود من اطارات محترقة.

وفي مشرحة مستشفى قريب أحصى مراسل لرويترز 29 جثة منها جثة لصبي في الثانية عشرة من العمر. وكانت أغلب الجثث بها اصابات بالرصاص في الرأس. وقالت ممرضة في نفس المستشفى إنها أحصت 60 جثة وتتوقع ان يزيد العدد.

وقالت ممرضة في أحد مستشفيات القاهرة إن اغلب الاصابات القاتلة التي ظهرت على الجثث التي وصلت الى المستشفى كانت بطلقات خرطوش في الصدر والرأس.

وأكدت جماعة الاخوان المسلمين مقتل إحدى بنات نائب المرشد العام للجماعة خيرت الشاطر وزوجها، وابنة القيادي في الجماعة محمد البلتاجي.

وقالت قناة سكاي نيوز التلفزيونية البريطانية إن أحد مصوريها قتل رميا بالرصاص في أحداث العنف القاهرة يوم الاربعاء.

وامتد الاضطراب خارج العاصمة وتأثرت مدن في الصعيد مثل المنيا واسيوط وايضا الاسكندرية الواقعة على الساحل الشمالي. وقتل 35 شخصا في محافظة الفيوم جنوبي القاهرة. وقتل خمسة اخرون على الاقل في السويس.

وحذر محمد البلتاجي القيادي في حركة الاخوان المسلمين التي قادت الاحتجاجات من صراعات أوسع وقال إن قائد الجيش عبد الفتاح السيسي الذي عزل مرسي سيدفع البلاد إلى حرب اهلية.

وبعد نحو عشر ساعات من بدء العملية كانت حشود من المحتجين ما تزال تسد طرقا في العاصمة وتهتف وتلوح باعلام في حين تعمل قوات الامن على منعها من معاودة التجمع.

وجاءت خطوة فض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول الساعة السابعة صباحا بعد فشل جهود وساطة دولية لانهاء المواجهة السياسية المستمرة منذ ستة أسابيع منذ أن عزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو تموز عقب احتجاجات شعبية حاشدة.

وأعلنت الحكومة حالة الطواريء وفرضت حظر التجول في العاصمة ومدن أخرى بعد احداث العنف.

وستسري حالة الطواريء التي بدأت الساعة 1400 بتوقيت جرينتش اليوم لمدة شهر.

ويشمل حظر التجول عدة محافظات منها القاهرة والاسكندرية والسويس ويسري من السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) حتى السادسة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) طوال مدة فرض الطواريء.

وانهارت جهود دولية لحل الأزمة الأسبوع الماضي. ويقول وسطاء أجانب إن جماعة الاخوان التي ينتمي إليها مرسي يجب أن تقبل بأنه لن يعود للحكم.

لكنهم يقولون أيضا إن السلطات الجديدة في مصر عليها في الوقت نفسه إعادة الاخوان إلى العملية السياسية.

وتولى مرسي السلطة في يونيو حزيران 2012 بعد انتخابات أعقبت الاطاحة بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011.