خبر عاجل

اعلان دمشق: صراع الحضارات ترجم بالصاق تهمة الارهاب بالاسلام والمسلمين

تاريخ النشر: 25 مايو 2009 - 04:26 GMT

اصدر وزراء خارجية الدول الاسلامية اعلان دمشق في ختام اجتماعات الدورة ال 36 دورة لمؤتمرهم الذي انطلقت اعماله السبت الماضي تحت شعار (نحو تعزيز التضامن الاسلامي).

واعتبر بيان اعلان دمشق ان "مقولة صراع الحضارات التي كانت ترجمتها العملية الصاق تهمة الارهاب بالاسلام والمسلمين جرى اعتمادها مسلمة في رسم السياسات الامر الذي ترك اثارا عميقة من الاحباط في نفوس المسلمين".

وأكد "تعاون الجميع في مواجهة الارهاب كظاهرة عالمية خطرة ولكن ذلك لا يعني ان نسمح باستغلالها وجعلها مجالا مفتوحا لخلط الاوراق وتسمية المقاومة ارهابا واللجوء الى التهويل والترهيب تحت عنوان الامن في مواجهة الارهاب فالارهاب ليس حال امنية بل هو حال فكرية لها مظاهرها السياسية والامنية وحتى الثقافية ومحاربتها لا تكون بمكافحة المظاهر بل بتناول المضمون والاسباب".

وأضاف ان "هذا الأمر يوجب علينا عدم تحميل الاخرين وحدهم مسؤولية ما وصلت اليها الحالة الاسلامية فنحن نتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية وعلينا ان نقف مع ذواتنا وقفة صادقة ومباشرة لنكتشف ما يجب علينا ان نعتمده كموقف ومنهج عمل يفتح امامنا افاق مستقبل افضل".

ولفت البيان الى ان السنوات القليلة الماضية حفلت بتطورات سياسية واقتصادية واسعة اصابت العالم وزعزعت استقراره وكانت الدول الاسلامية في مواجهة مباشرة لتداعياتها اما كطرف او كهدف لاسيما ان هذه التطورات ترافقت مع حملة محمومة على الاسلام بهدف تشويه صورته كمرجعية حضارية وعقائدية لشعوبنا وعلى المسلمين عامة بهدف النيل منهم.

وشدد الوزراء في بيانهم على القول ان "عقيدتنا تدعونا للتوحد لا للتفرق وتدعونا للابتعاد عن الانغلاق والاستعداد للانفتاح الايجابي لأن النجاح يكون بالتركيز على تطوير واقعنا والبحث عن اسباب القوة فنحن نعيش اليوم في عالم الاقوياء حيث لا مكان للضعفاء وحيث القوة تكتسب ولا توهب ونحن نستطيع اكتسابها بتمتين علاقاتنا الاقتصادية وكسر الحواجز الموجودة في هذا المجال وبامتلاك ناصية العلم والمعرفة وبالتعاون السياسي والدعم المتبادل لقضايانا الوطنية".

واضافوا ان "منظمتنا التي قامت اساسا من اجل الدفاع عن القدس الشريف تواجه اليوم وضعا خطرا يهدد القدس بالغاء طابعها الروحي والتاريخي المتنوع اضافة الى بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية والحصار اللاانساني المفروض على غزة وتكثيف عمليات قضم الارض والاستيطان فهذا كله يوجب علينا جميعا عدم مكافأة اسرائيل على جرائمها بل التأكيد على ربط اى تطور للعلاقات اذا كانت موجودة اصلا بمدى ما تعبر عنه مواقف اسرائيل بشكل ملموس من التزام بالسلام العادل والشامل الذي يضمن عودة الحقوق الوطنية المشروعة والانسحاب من الاراضي المحتلة في فلسطين والجولان وجنوب لبنان".

واعرب وزراء خارجية الدول الاسلامية عن الامتنان للأمين العام للمنظمة أكمل الدين احسان اوغلى على جهوده المخلصة للارتقاء بالدور المهم لمنظمة المؤتمر الاسلامي على الصعيد العالمي.

ويتزامن صدور اعلان دمشق مع الذكرى الاربعين لتأسيس منظمة المؤتمر الاسلامي والتي أنشئت في أعقاب حريق المسجد الاقصى أهمية اضطلاع المنظمة بدور فاعل في حماية مصالح وحقوق الدول الاسلامية وشعوبها.

واعرب الوزراء عن عميق التقدير للرئيس السوري بشار الاسد وللشعب السوري وحكومته على الجهود التي بذلت لانجاح الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الاسلامية