اعلن الجيش الاسرائيلي قطاع غزة الاربعاء، منطقة عسكرية مغلقة امام الاسرائيليين الذين لا يقيمون فيه وذلك بهدف تفادي تسلل عناصر من اليمين المتطرف إلى مستوطناته لتعطيل الانسحاب الذي لم يتبق على تنفيذه سوى 33 يوما.
وياتي القرار الذي اتخذ بناء على اوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قبل أيام على مسيرة كبرى دعا اليها معارضو الانسحاب الذين يعتزمون التوجه الى مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة.
وبعد الإعلان عن إغلاق القطاع قام المستوطنون في مستوطنة كفار داروم بمنع المدير العام لوزارة الأمن، عاموس يارون، الذي كان في جولة في المنطقة، من الخروج من المستوطنة، وطلبوا منه التوجه إلى موفاز لإلغاء أمر الإغلاق.
وبعد ساعة من إحتجازه تمكنت فرقة مشاة من الجيش من إخراجه.
وقالت مصادر امنية ان وزير الدفاع شاوول موفاز تحفظ من الإغلاق المتواصل للقطاع بسبب تضييقه على الحياة اليومية لمستوطني القطاع، واعطائه ذريعة لتنظيمات اليمين المتطرف لتصعيد معارضتها للانسحاب.
وكان معارضو الانسحاب أقاموا معسكراً في مستوطنة "شيرات هيام" لإستيعاب المشاركين في الإحتجاج المزمع على الإخلاء، وذلك بعد إخلاء البؤرتين: فندق "معوز هيام" و"طال يام".
كما يجري العمل على إقامة معسكر آخر بالقرب من مستوطنة "كفار داروم" في مركز قطاع غزة، وبحسب المستوطنين فإن العمل جار على إقامة معسكرات مماثلة في المستوطنات الأخرى.
وكانت القوات الاسرائيلية اشتبكت مع عناصر من اليمين المتطرف اكثر من حادثة في قطاع غزة.
واغلق هؤلاء عدة مرات الطرق الرئيسة في اسرائيل امام حركة السير.
واعلنت الاجهزة الامنية الاسرائيلية مؤخرا إعتقال 30 من ناشطي اليمين بشبهة التأمر لتنفيذ جريمة وتعريض حياة آخرين للخطر، وذلك لقيامهم بإنتاج قطع معدنية مدببة لنثرها في الشوارع الرئيسية.