اغتيال احد عناصر الجهاد الاسلامي وحماس تلمح لقبول مبادرات سلام لحل ازمتها

تاريخ النشر: 27 أبريل 2006 - 02:07 GMT

اغتالت قوات الاحتلال احد عناصر حركة الجهاد الاسلامي في ضربة جوية فيما المحت حركة حماس على لسان اكثر من مسؤول حكومي بارز استعدادها لقبول مبادرات سلام مع اسرائيل

اغتيال

استشهد أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي متأثراً بجروح أصيب بها جراء القصف الصاروخي الذي استهدف سيارة كانت تلقه في الشارع الساحلي في مدينة غزة. وكانت قد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية اليوم الخميس أن خمسة فلسطينيين أصيبوا في غارتين جويتين متتاليين استهدفتا سيارتين فلسطينيتين على الطريق الساحلي لمدينة غزة، إلا أن أحدهم، إبراهيم وائل نصار (23 عاماً) قد استشهد لاحقاً متأثراً بجروحه الخطيرة. وأفادت المصادر أن صاروخين أطلقا على سيارة وهي في طريقها على الشارع الساحلي في مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة السيارة فيما تمكن من فيها من الإنسحاب من المكان. وأوضح شهود عيان أن طائرة استطلاع للإحتلال الإسرائيلي أطلقت صاروخين على الأقل تجاه سيارة من نوع مرسيدس بيضاء اللون على طريق الزوايدة - دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة فلسطيني واحد بجراح طفيفة، إلا أن القصف الصاروخي أدى تدمير السيارة بشكل كبير، واحدث أضراراً في شارع البحر الذي يشهد في هذا الوقت ازدحاما كبيرا.

وبعد أقل من نصف ساعة على الغارة الأولى أطلقت طائرة إحتلالية صاروخين آخرين على سيارة أخرى من نوع مرسيدس على نفس الشارع الساحلي، ما أدى إصابة أربعة آخرين إصابة احدهم وصفت بالخطيرة، ما لبث أن استشهد لاحقاً.

 حماس تلمح لقبول مبادرات سلام

فقد اعتبر ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني انه بالإمكان تقديم تنازل سياسي بشروط لإخراج الحكومة من الأزمة التي دفعتها إليها المقاطعة الإسرائيلية والدولية. وقال الشاعر في تصريحات صحفة«لا بأس في دفع ثمن سياسي ولكن هذا الثمن لابد من دفعه بالتنسيق مع الدول العربية بحيث ينطلق التحرك من منطلق عربي جماعي شرعي».

وأضاف: «قد يكون هذا الثمن، من منطلق قرارات القمة العربية وخاصة قمة بيروت، مشروطا وهذه تصورات نحن نتداولها في نقاشنا الداخلي ولم ترق إلى مستوى القرارات بعد»، في إشارة إلى مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي دعت إلى إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 67. ولم تعترف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي شكلت الحكومة الحالية رسميا بهذه المبادرة.

وقال الشاعر «إن هذا التصور قد يكون أحد السيناريوهات للخروج من الأزمة مشروطا بضمانة وآليات وضوابط دولية يلتزم بموجبها الصهاينة بتطبيق الجانب المطلوب منهم». وأضاف ان الشروط تشمل «الاعتراف بالشرعية الفلسطينية وتنفيذ ما يترتب عليهم وأن يكون هناك تحرك دولي قابل للضغط وتنفيذ ما يتفق عليه وردع (إسرائيل) لتنفيذ التزاماتها». وتساءل الشاعر «هل هناك طرف إقليمي ودولي يضمن ذلك إذا تحركت الحكومة الفلسطينية بهذا الاتجاه مع الإخوة في العالم العربي».

من جهته قال محمود الزهار أن المهم بالنسبة للحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ليس آليات التفاوض ومن بينها الوساطة ولكن مضامين وأهداف المفاوضات.

وجدد الوزير الفلسطيني رفض حكومته مبدأ التفاوض مع الطرف الآخر من أجل التفاوض، لكنه رحب بالمفاوضات الرامية لمناقشة مبادرات من شأنها أن تفضي إلى نتائج ملموسة على الأرض كتحرير الأسرى الفلسطينيين.

كما أكد رئيس الدبلوماسية الفلسطينية الذي يزور قطر في إطار جولة عربية واسعة، تشبث الحكومة بخيار المقاومة في معناها الشامل بما في ذلك رفض الاحتلال وصده بجميع الوسائل المتاحة. وعن الضغوط التي تتعرض لها الحكومة الفلسطينية من أجل الاعتراف بتل أبيب، تساءل الزهار عن مغزى ذلك وساق مثال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والحالي محمود عباس اللذين اعترفا بإسرائيل دون الحصول على شيء ملموس.

كما تساءل عن معنى الاعتراف بدولة لا زالت تحتل أراضي عربية في الجولان ومزارع شبعا وأراضي فلسطينية، وحدودها غير معروفة ولا تعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى الأراضي التي هجروا منها.