اسفر انفجار سيارة مفخخة قرب بيروت الاربعاء، عن مقتل العميد فرنسوا الحاج مدير العمليات في قيادة الجيش اللبناني وابرز المرشحين لتولي قيادة الجيش خلفا للعماد ميشال سليمان الذي يبحث الفرقاء السياسيون في مسألة انتخابه رئيسا للبلاد.
وقال مصدر امني ان "العميد فرانسوا الحاج قتل في الانفجار واصيب سائقه بجروح".
وكان مصدر في الصليب الاحمر اللبناني افاد سابقا عن مقتل اربعة اشخاص على الاقل واصابة سبعة آخرين بجروح في الانفجار الذي تسبب ايضا باضرار مادية واسعة في المكان وباحتراق سيارات.
والحاج مقرب من قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي يتركز البحث منذ اسابيع على انتخابه رئيسا.
وكان يتم التداول باسمه على انه بين الاوفر حظا لتولي قيادة الجيش في حال وصول سليمان الى الرئاسة.
وفور وقوع الانفجار سارعت القوى الامنية الى تطويق المكان كما تجمع عدد كبير من المواطنين لتفقد اقارب لهم او ممتلكات. وافادت صحافية في مكان الانفجار ان الانفجار وقع قرب مقر بلدية بعبدا. ويقع في المنطقة القصر الرئاسي وعدد من السفارات والمقار الرسمية.
والاثنين أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيان ان انتخاب الرئيس اللبناني تأجل الى 17 الجاري لمنح الزعماء المتنافسين متسعا من الوقت للتوصل الى اتفاق يتوقع أن يؤدي الى اختيار قائد الجيش رئيسا للبلاد.
وأعلن بري التأجيل الثامن للانتخاب الذي أرجئ مرارا منذ 25 من ايلول/سبتمبر بسبب الخلافات بين التحالف الحكومي المناهض لسوريا والمعارضة التي تساندها دمشق.
وقد اتفق الزعماء المتنافسون على سليمان كمرشح يحظى بتوافق الاراء الاسبوع الماضي بعد أن ظل المنصب شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود يوم 23 من تشرين الثاني/نوفمبر.
لكن انتخاب سليمان تأجل بسبب خلافات بشأن طريقة تعديل مادة في الدستور تمنع الموظفين العموميين من ترشيح انفسهم لمنصب الرئاسة.
وسيخفف انتخاب سليمان أسوأ أزمة يمر بها لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وجاءت تسمية سليمان بعد محاولات فرنسية حثيثة لحل الازمة.
وعبرت دول غربية وعربية عن قلقها لفراغ مقعد الرئاسة الذي من شأنه زعزعة استقرار لبنان.
وشهد لبنان أيضا عدة اغتيالات لشخصيات مناهضة لسوريا منذ مقتل رفيق الحريري رئيس الوزراء الاسبق في شباط/فبراير عام 2005.
والثلاثاء، عبر مجلس الامن الدولي الثلاثاء عن "قلقه العميق" حيال عمليات التأجيل المتتالية للانتخابات الرئاسية في لبنان وحذر من مخاطر تدهور الوضع في البلاد.
وفي اعلان غير ملزم تلاه رئيسه الدوري سفير ايطاليا مارسيلو سباتافورا اكد المجلس ان "المأزق السياسي المستمر لا يخدم مصالح الشعب اللبناني ويمكن ان يؤدي الى تدهور جديد للوضع في لبنان".
وكرر المجلس "نداءه الى الاسراع في اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وبموجب بنود الدستور اللبناني من دون تدخل او تأثير اجنبي وفي اطار احترام المؤسسات الديموقراطية".
واجرى رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الثلاثاء اتصالات هاتفية بوزيري الخارجية السعودي والمصري والامين العام لجامعة الدول العربية شارحا لهم خطورة "استمرار الفراغ" على مستوى رئاسة الدولة في ظل اصرار المعارضة على "تعطيل الانتخابات" بحسب ما ذكر مصدر حكومي الثلاثاء.
وحث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الثلاثاء الاطراف اللبنانية على "مضاعفة الجهود للوصول الى حل توافقي لانتخاب رئيس للجمهورية" مؤكدا على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على سائر الاعتبارات الأخرى.