اغتيال امام سني بارز وقائمة علاوي تعتبر تحالف دولة القانون والوطني ”طائفيا”

منشور 05 أيّار / مايو 2010 - 05:11

قتل مسلحون اماما سنيا بارزا واثنين من حراسه وقريبا له غرب بغداد، فيما اعتبرت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ان التحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي الشيعيين بني على اساس طائفي.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن عبد الجليل الفهداوي نائب رئيس مجلس علماء العراق وهو هيئة مستقلة تصدر الفتاوى الدينية كان يهم بمغادرة منزله في منطقة العامرية التي يغلب على سكانها السنة حين هوجم.

وقالت الشرطة ان اثنين من حراسه وقريبا له قتلوا في الحادث.

واتهم زملاء له الحكومة بالاخفاق في حمايته في وقت يشهد تصاعدا في التوتر الطائفي نتيجة انتخابات مارس اذار التي كانت نتيجتها غير حاسمة.

وحل ائتلاف يدعمه السنة ويقوده رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي في المركز الاول في انتخابات السابع من مارس اذار متقدما بمقعدين على ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي.

لكن لم ينجح اي منهما في الفوز بالاغلبية اللازمة لتشكيل حكومة ويقوم حلفاء المالكي والكتلة الشيعية الرئيسية الاخرى بالبلاد بمناورات لتشكيل تحالف يمكن أن ينحي علاوي جانبا ويثير غضب السنة الذين دعموه.

وقال عبد الستار عبد الجبار المسؤول بالمجلس انه ينحي باللائمة على تردي الوضع الامني في وقت انشغل فيه الساسة بمشاكلهم وتركوا البلاد لتحترق.

وأضاف أن الحكومة لا توفر الحماية لهم وتمنعهم من حماية أنفسهم. وقال انه لا يحمل سلاحا شخصيا على الرغم من انه مستهدف.

وقال عبد الجبار ان الحراس الذين قتلوا لم يكونوا مسلحين لانهم لم يسمح لهم بحمل السلاح.

ولم يقل من الذي قد يرغب في قتل الفهداوي.

وتنتقد جماعات سنية متشددة مثل تنظيم القاعدة مجلس علماء العراق لارائه المعتدلة في الاسلام كما تنظر الجماعات الشيعية المتشددة له بتشكك.

وانخفضت وتيرة العنف في المجمل في العراق في العامين الاخيرين لكن التفجيرات وجرائم القتل تتكرر بشكل يومي.

وأثارت سلسلة من الهجمات الكبرى منذ الانتخابات بما في ذلك تفجير سيارات ملغومة في مناطق شيعية ببغداد أسفرت عن مقتل العشرات المخاوف بشأن الاوضاع الامنية الهشة بالبلاد فيما تسعى جاهدة لانهاء سنوات من أعمال العنف واعادة الاعمار.

القائمة العراقية

الى ذلك، اعتبرت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي التحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي الشيعي بني على اساس طائفي، ويدفع باتجاه تهميش العلمانيين السنة الذين يمثلونهم.

وتم الاتفاق مساء الثلاثاء بين اكبر ائتلافيين يمثلان الشيعة لتشكيل اكبر كتلة في البرلمان، مما يسمح لهما بالاستغناء عن مشاركة الكتلة العراقية العلمانية التي فازت في الانتخابات التشريعية في السابع من آذار/مارس الماضي. وفشلت الكتلة العراقية في بناء اغلبية برلمانية.

وابرم الاتفاق بعد شهرين من المفاوضات اصيبت خلالها العملية السياسية بالشلل واثارت قلق الولايات المتحدة قبيل خططها لسحب قواتها من البلاد. ونددت الكتلة العراقية بالاندماج واعتبرته "مبنيا على اساس طائفي".

وافاد مسؤول في ائتلاف دولة القانون لوكالة فرانس برس ان "المناقشات حول من سيصبح رئيسا للوزراء لاتزال جارية بين الاحزاب بين الأحزاب الشيعية في العراق.

ويبدو ان ثمن الاتفاق بين دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي (المجلس الاسلامي الاعلى والتيار الصدري) هو عدم الابقاء على المالكي في منصبه.

ولم يصدر رد فعل فوري من الولايات المتحدة التي حثت في الاسبوع الماضي الساسة العراقيين على تنحية خلافاتهم جانبا والاسراع في عملية تشكيل ائتلاف قادر على ادارة البلاد.

ومن المقرر ان تنسحب القوات الاميركية المقاتلة من العراق بحلول ايلول/سبتمبر، قبل انسحاب عسكري كامل في نهاية عام 2011 ، وتعد مسألة تشكيل حكومة جديدة في بغداد المفتاح لاستراتيجية لخروج واشنطن.

ولم يصدر اي تعليق من اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق وزعيم الكتلة العراقية التي حازت على أكبر عدد من المقاعد والتي بلغت 91 مقعدا من اصل 325 في اقتراع اذار/مارس، والتي حصلت على معظم اصواتها من المناطق السنية التي قاطعت الانتخابات السابقة.

بدورها، وجهت ميسون الدملوجي المتحدثة باسم العراقية اصبع الاتهام الى ايران واطلقت على الائتلاف بين دولة القانون والوطني اسم "الاندماج الطائفي" الذي اعاد العراق الى "نقطة الصفر".

وقال الدملوجي لفرانس برس انه "تم استهداف القائمة العراقية والمشروع الوطني"، مضيفا "نحن نرى أن تم تصميم هذا الاندماج من قبل قوى اقليمية".

ويواجه علاوي الان صراعا للحصول على التمثيل في الحكومة لوقف التهميش الذي قد يصيب ائتلافه ووقف موجة من الاستياء لدى الناخبين السنة الذين قد يشعروا بالاحباط والاقصاء مرة ثانية من العملية السياسية.

ولايزال الائتلاف الشيعي الجديد بحاجة الى اربعة مقاعد للوصول الى الغالبية البرلمانية المطلقة والتي تبلغ 163 مقعدا من اصل 325. ووفقا للنتائج الاولية للانتخابات، حصل ائتلاف دولة القانون على 89 مقعدا في حين حصل الائتلاف الوطني العراقي على 70 مقعدا.

وكان التحالف الكردي بين الحزبين الكرديين الرئيسييين في اقليم كردستان الذي حصل على 43 مقعدا، اعلن في وقت سابق انه سينضم الى الكتلتين في حال تحالفهما. لكن هذه النتائج يمكن ان تتغير حيث تجري اعادة فرز يدوي للاصوات في محافظة بغداد التي يمثلها 70 مقعدا.

من جهة اخرى قررت هيئة قضائية عراقية الغاء نتائج 52 مرشحا بينهم فائزان في الانتخابات التشريعية التي جرت في اذار/مارس الماضي بعد اتهامهم بالارتباط بالنظام البعثي السابق فيما ينتظر تسعة مرشحين آخرين فائزين معرفة مصيرهم.

وتكثفت المفاوضات في الفترة الاخيرة بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي بعد اسابيع من الجمود اثر اصطدامها بعقبة بقاء المالكي او عدم بقائه في منصبه.

وعلى الرغم من أن المالكي حصل على اصوات اكثر من اي مرشح، الا ان الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم عبروا بوضوح عن رفضهم لبقائه في منصبه لولاية ثانية.

واعلن الاتفاق بين الائتلافين الذي تلاه عبد الرزاق الكاظمي مستشار ابراهيم الجفعري رئيس الوزراء السابق في خطوة رمزية توحي بان الجعفري قد يعود الى السلطة.

وقال في البيان "لقد تم الاتفاق على اعلان تشكيل الكتلة النيابية الاكبر من خلال التحالف بين الكتلتين وهي خطوة اساسية للانفتاح على القوى الوطنية الاخرى".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك