قتل ثمانية اشخاص بينهم شيخ عشيرة الكرابلة السنية البارزة في هجمات متفرقة في بغداد وشمالها، فيما اتهمت هيئة علماء المسلمين ايران بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
وقال مصدر امني عراقي رفض الكشف عن اسمه "اغتال مسلحون مجهولون الشيخ اسامة الجدعان زعيم عشيرة الكرابلة في منطقة المنصور (غرب)".
واوضح ان "مسلحين يستقلوا سيارة مدنية اطلقوا النار حوالى الرابعة بعد ظهر اليوم ( 12,00 تغ) على سيارة الجدعان عندما كان في سيارته في منطقة المنصور" غرب بغداد.
وكان الجدعان من ضمن مجموعة من شيوخ عشائر الانبار الذين ابرموا اتفاقا مع القوات العراقية والاميركية في شباط/فبراير الماضي، اخذوا فيه على عاتقهم مسؤولية محاربة المقاتلين الاجانب المتسللين الى العراق.
والاسبوع الماضي، اكد الجدعان ان عشيرته لعبت دورا في القبض على زياد خلف الكربولي احد مساعدي زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي، والذي كانت المخابرات الاردنية اعلنت اعتقاله بعد استدراجه الى خارج العراق.
واعترف زياد الكربولي الذي عرضه التلفزيون الاردني بانه قتل سائقا اردنيا في العراق وخطف موظفين في السفارة المغربية العام الماضي وسلمهما لفرع القاعدة في العراق.
من جهة اخرى، افاد مصدر في وزارة الداخلية صباح الاحد ان "ثلاثة اشخاص هم شرطي ومدنيان قتلوا واصيب 22 آخرون بجروح بينهم 12 من رجال الامن وعشرة مدنيين بينهم مصوران صحافيان محليان في انفجار عبوتين ناسفتين في منطقة الكرادة (جنوب بغداد)".
واضاف ان "الانفجار الاول استهدف دورية لقوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية وادى الى مقتل احد عناصر الدورية واصابة عدد اخر من عناصر الدورية والمدنيين بجروح".
وتابع ان "عبوة ثانية انفجرت لدى وصول دورية الشرطة والدفاع المدني ما ادى الى مقتل مدنيين اثنين وجرح عدد من رجال الامن والمدنيين".
من جهة اخرى اصيب احد عناصر حماية النائبة غفران الساعدي من كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بنيران قوات الامن العراقية اثر مشاجرة وقعت بين الجانبين حسبما اعلن مصدر في الشرطة.
واوضح ان "المشاجرة اندلعت لدى مرور موكب من ثلاث سيارات تابعة لحماية النائبة وقوات الحرس الوطني التابعة لوزارة الداخلية عند نقطة تفتيش على مقربة من قصر المؤتمرات حيث عقد مجلس النواب العراقي جلسة مغلقة الاحد".
يذكر ان الساعدي لم تكن موجودة ضمن الموكب الذي اشتبك مع قوات الامن حسبما اعلن المصدر نفسه. وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) افاد النقيب احمد السبعاوي بان "مسلحين مجهولين اغتالوا منتصف اليوم الشيخ سامي عبد الله احد شيوخ العشائر في كركوك لدى مروره بسيارته على الطريق الرئيسي جنوب المدينة".
وقال مصدر في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) فضل عدم الكشف عن اسمه "قتل احد عناصر حماية موكب رئيس مجلس محافظة ديالى مركزها مدينة بعقوبة ابراهيم حسن الباجلان خلال محاولة اغتيال فاشلة ادت الى اصابة خمسة اخرين بينهم ضابطان بجروح".
واوضح ان "عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب الباجلان على الطريق الرئيسي في منطقة امام ويس (140 كلم شمال شرق بغداد) تبعها اطلاق نار من مسلحين مجهولين ضد سيارات الموكب".
من جانبها ردت قوات الشرطة على المهاجمين وفرضت طوقا امنيا على المكان واستطاعت اعتقال اثنين من المهاجمين حسبما افاد المصدر نفسه. وفي حادث منفصل اغتال مسلحون مجهولون بائعا متجولا لملابس اطفال وسط سوق بعقوبة في مركز المدينة حسبما اعلن المصدر نفسه. كما اصيب مدنيان بجروح في انفجار عبوة ناسفة على احدى الطرق الرئيسية في ناحية الخالص (80 كلم شمال شرق بغداد) وفقا للمصدر نفسه.
هيئة علماء المسلمين
الى ذلك، اتهمت هيئة علماء المسلمين التي تعد اكبر الهيئات السنية في العراق الاحد ايران بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
وقال الشيخ عبد السلام الكبيسي المتحدث باسم الهيئة في مؤتمر صحافي "وزير الخارجية الايراني مرحب به لكن الكل يعلم ما تفعله ايران في العراق والكل يعلم ما تظمره ايران للعراق سواء ان كان حق او باطل".
واضاف ان "التواجد الايراني في العراق اصبح واقعا ملموسا وانه لو لا ايران وباعتراف القادة الايرانيين لما وصلت اميركا للعراق وافغانستان" مشيرا الى ان "ايران ليست وحدها التي اشتركت بالجرم بل هناك دول عربية اعطت مساعدات فنية وغيرها".
واوضح الكبيسي ان "ايران تريد ان تحدث انقلابا في المجتمع العراقي عبر ما يحدث من مسائل القتل والتهجير ووسائل اخرى وعندما حدثنا الجانب الايراني عن هذا اكتفى بالابتسامة ولم يجب".
واكد الكبيسي ان "ايران وجهت لنا دعوة في اكثر من مناسبة واخر دعوة كانت في يوم القدس".
وتابع "لكن نحن لا يمكن ان نذهب الى طهران في الوقت الذي يقتل فيه ابناؤنا باشراف ايراني واميركي لايمكن اطلاقا ان نعطي دعما اعلاميا وكسبا رخيصا على اساس دماء العراقييين جميعا دون استثناء".
وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الذي يقوم بزيارة الى العراق اعلن السبت في النجف ان بلاده على استعداد لمساعدة العراق اقتصاديا وانها خصصت لذلك نحو مليار دولار.
وقال متكي للصحافيين اثناء زيارة الى النجف (160 كلم جنوب بغداد) حيث العتبات الشيعية المقدسة "لقد حددنا سبعة مشاريع في مجالات النفط وتزويد العراق بالكهرباء وبناء مستشفيات وغير ذلك من الخدمات".
اخفاق سياسي
على صعيد اخر، قال عدنان الدليمي رئيس قائمة التوافق العراقية الاحد ان الاطراف العراقية المعنية اخفقت مرة اخرى في التوصل الى اتفاق بشان الاسماء المرشحة لتولي الحقائب الوزارية للدفاع والداخلية والامن الوطني.
وقال الدليمي ان اجتماعا عقد مساء السبت حضره رئيس الجمهورية ونائباه ورئيس الوزراء ورئيس قائمة التوافق العراقية وقائمة الائتلاف الشيعي وعدد اخر من المسؤولين "لم يتم التوصل فيه الى اتفاق حول الاسماء الثلاثة التي طرحت والتي يتوقع ان تتسلم حقائب وزارات الداخلية والدفاع والامن الوطني."
واضاف الدليمي "ان الاختلاف على المرشحين كان بين الجميع ولم يُتفق على اي مرشح."
ورفض الدليمي الافصاح عن اسم من الاسماء التي طرحت.
وكان رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي أكد في مؤتمر صحفي بعد نيل حكومته ثقة البرلمان العراقي في العشرين من الشهر الجاري انه سينتهي من تسمية المرشحين للوزارات الثلاثة في غضون اسبوع بعد ان ينهي مشاوراته بين الكتل البرلمانية.
وقال الدليمي ان فترة الاسبوع التي حددها رئيس الوزراء المالكي "قد انتهت من دون الانتهاء من هذه القضية وان عليه (المالكي) الانتهاء من هذه القضية خلال يومين."
وأكد الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم السبت في مؤتمر صحفي بعد لقاء السفير الاميركي في العراق "أهمية الاسراع بكل الوسائل بملء الفراغات الوزارية واختيار وزيرين لتولي مهام وزارتي الداخلية والدفاع."
واضاف الطالباني ان وجهات نظر جميع الاطراف "متطابقة ومشتركة ومتوافقة على ضرورة اختيار (وزراء) عراقيين مستقلين وبعيدين عن الاحزاب أو ما يسمى الميليشيات وقادرين على تولي مهامهما وانجاز المهمة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)