اغتيال عضو في المعارضة اللبنانية بانفجار سيارة مفخخة

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2008 - 09:11 GMT

لقي صالح العريضي القيادي في الحزب الديموقراطي (معارضة) مصرعه مساء الاربعاء في انفجار سيارة مفخخة في منطقة بيصور جنوب شرق بيروت، وذلك في حادثة تاتي قبل ايام من بدء الفرقاء اللبنانيين حوارا وطنيا دعا اليه الرئيس ميشال سليمان.

واوضح متحدث باسم الجيش اللبناني ان ثلاثة اشخاص اصيبوا ايضا في الحادث.

والعريضي قيادي في الحزب الديموقراطي الذي يرئسه الزعيم الدرزي المعارض طلال ارسلان.

وانفجرت السيارة المفخخة في بلدة بيصور قرب مركز البلدية. ولم يوضح اي من المصدرين ما اذا كان العريضي داخل السيارة التي تم تفجيرها ام خارجها.

وبحسب مصدر حكومي فان العريضي هو نجل احد رجال الدين الدروز المعروفين، وهو المسؤول التنظيمي للحزب في عالية، كما انه احد ابرز مستشاري ارسلان.

وأكد المسؤول الإعلامي في الحزب الديمقراطي اللبناني أكرم مشرفية مقتل صالح العريضي . ورفض توجيه اتهامات مسبقة داعيا لترك الأمور للقضاء.

وأكد مشرفية أن لا معلومات لديه عن ان العريضي كان قد تلقى تهديدات في وقت سابق.

وبعد الانفجار بوقت قليل وصل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى منزل صالح العريضي. وكان العريضي يشغل عضوية المكتب السياسي للحزل الديمقراطي، الذي يتزعمه الزعيم الدرزي طلال أرسلان، وزير الشباب والرياضة في الحكومة الجديدة، المعروفة باسم حكومة "الوحدة"، برئاسة فؤاد السنيورة.

وجاء مقتل القيادي الدرزي بعد قليل من دعوة الرئيس اللبناني إلى استئناف الحوار الوطني بين مختلف القوى السياسية في لبنان.

وكانت القوى اللبنانية المختلفة قد أعلنت عن ترحيبها بإعلان سليمان استئناف جلسات الحوار الوطني الأسبوع المقبل، خاصة وأنه جاء بعد التوقيع على وثيقة المصالحة في مدينة طرابلس شمال لبنان.

وفي سياق متصل، فقد شدد زعيم الاكثرية النيابية في لبنان سعد الحريري الاربعاء على اهمية الحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس الرئيس ميشال سليمان طالبا "طي صفحة الماضي".

وقال الحريري خلال مأدبة افطار ان " الحوار فرصة لا يجب ان نضيعها كما ضيعنا فرصا اخرى" معتبرا ان "الحوار قوة للبنان ويختصر كل المصالحات".

ويقوم الحريري بجولة على البقاع (شرق) مماثلة لتلك التي قام بها نهاية الاسبوع الفائت في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

وخلال زيارته الى طرابلس رعى الحريري مساء الاثنين توقيع وثيقة مصالحة انهت اشتباكات بين منطقة علوية واخرى سنية وسط امال بان يتعمم النموذج على مناطق اخرى شهدت احداثا امنية متقطعة لا سيما بين انصار تيار المستقبل وحزب الله.

وقال الحريري "احمل المصالحة الى البقاع" داعيا الى "طي صفحة الماضي في سعدنايل وتعلبايا وغيرهما الى غير رجعة".

وشهدت بعض مناطق البقاع اشتباكات مسلحة بين انصار الاكثرية والاقلية النيابيتين، ولا سيما في منطقتي سعدنايل وتعلبايا. واكد زعيم تيار المستقبل "سنذهب الى الحوار وفي يدنا سلاح الموقف للدفاع عن الدولة وفي يدنا الاخرى غصن الزيتون للدفاع عن السلم الاهلي".

ولكنه شدد على ان "لا معنى للحوار اذا كان على حساب الدولة ومؤسساتها او شكل فرصة للاستيلاء على مقدرات الدولة بالجملة او المفرق".