اغتيل قائد سرايا القدس في انفجار في غزة نفت اسرائيل اتهامات بتدبيره وذلك في وقت رجحت وجود دوافع جنائية وراء مقتل مستوطن في هجوم بالضفة الغربية تبنته كتائب الاقصى، فيما توقعت حماس ان يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفدها الى موسكو.
واعلن مسؤول في سرايا القدس ان المجموعة سترد على اغتيال قائدها في الاراضي الفلسطينية خالد الدحدوح (ابو الوليد) "في قلب العمق الصهيوني".
وقال ابو احمد احد قادة سرايا القدس في قطاع غزة "نؤكد ان طائرات العدو استهدفت الاخ القائد ابو الوليد الدحدوح القائد العام لسرايا القدس".
واضاف "ان هذه الجريمة الكبيرة تاتي في اطار الحملة الصهيونية الشعواء التى تستهدف بالتحديد سرايا القدس وكافة قوى المقاومة وهي تفتح الباب على مصراعيه لردود كبيرة في عمق الكيان الصهيوني قريبا جدا".
واعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان "طائرة استطلاع اطلقت على الاقل صاروخا باتجاه سيارة الدحدوح (40 عاما) وهي من نوع سوبارو بيضاء مما ادى الى اصابتها اصابة مباشرة واحراقها وتدميرها بالكامل". وحصل القصف قرب مجمع الدوائر الحكومية في المدينة.
من جهته نفى الجيش الاسرائيلي الاربعاء اي تورط في اغتيال قائد سرايا القدس. وقالت متحدثة عسكرية "ان الجيش غير متورط في هذا الحادث. ولا شأن له في ذلك".
ودانت السلطة الفلسطينية عملية الاغتيال. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة "ندين عملية الاغتيال والتصعيد الاسرائيلي الخطير في الاراضي الفلسطينية".
واشارت مصادر في سرايا القدس الى ان الدحدوح كان المطلوب رقم واحد لدى اسرائيل من حركة الجهاد. فقد كان المسؤول عن وحدة التصنيع التابعة للسرايا في غزة وقائد الوحدة التقنية في السرايا ويقف خلف العديد من العمليات العسكرية التي نفذها الجناح العسكري ضد اهداف اسرائيلية في قطاع غزة خلال الانتفاضة الحالية وخاصة عمليات اطلاق الصواريخ واقتحام المواقع العسكرية والمستوطنات اليهودية قبل الانسحاب الاسرائيلي منتصف ايلول/سبتمبر.
وقال خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الاسلامي "ان سياسة الاغتيالات الاسرائيلية بحق كوادر المقاومة الفلسطينية لن تقضي على المقاومة كونها اصبحت متجذرة في الارض وفي قلوب الفلسطينيين" متعهدا "بمواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال الاسرائيلي".
وكان الدحدوح نجا من محاولة اغتيال في السادس من شباط/فبراير باعجوبة في قصف اسرائيلي استهدف عددا من قادة السرايا في حي الزيتون بغزة مما ادى في حينه الى مقتل اثنين منهم.
والاربعاء قتل مستوطن اسرائيلي برصاص اطلق من داخل سيارة اثناء تواجده في محطة للوقود بالقرب من مستوطنة مجدليم في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية.
وتبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح هذا الهجوم. وقالت ان "وحدة الشهيد محمد اشتيوي (التابعة لها) تتبنى قتل مستوطن جنوب نابلس ردا على اغتيال ثلاثة من قادة كتائب الاقصى في مخيم بلاطة الاسبوع الماضي وردا على الجرائم الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة".
لكن الشرطة الاسرائيلية اعلنت انها ترجح وجود دوافع جرمية وراء مقتل المستوطن وليس "هجوما ارهابيا".
وفي سياق اخر، اصيب مستوطن بجروح خطيرة بعدما اطلق مسلحون النار عليه اثناء كان يمر بسيارته على طريق قرب مستوطنة شافي شومرون شمال غرب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.
وفد حماس الى موسكو
سياسيا، لم يستبعد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي سيقود وفد حركته الى موسكو الجمعة عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واكد مشعل في مقابلة مع صحيفة "فريميا نوفوستي" بشان احتمال عقد هذا اللقاء "نأمل كثيرا في لقاء مع الرئيس بوتين ولا استبعد ذلك".
واعلن المكتب الصحافي في الكرملين ان "ليس لديه معلومات" بشان لقاء محتمل بين رئيس الدولة والوفد الفلسطيني.
وقال مشعل المقيم في دمشق ان "الزيارة تهدف الى فتح الحوار وشرح مواقفنا للاخرين" موضحا "نريد اطلاع موسكو على الوضع الجديد في فلسطين بعد فوزنا العريض في الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الجديدة".
واكد ان "الهدف هو اجراء مشاورات وتبادل وجهات النظر من دون اي ضغط ولا احد يفرض شروطا" مضيفا "بامكان روسيا تقديم اقتراحات ونحن مستعدون لمناقشة كل الافكار الممكنة".
الا ان المسؤول الاسلامي المح الى ان حماس ستصر على عدم الاعتراف بدولة اسرائيل. واعتبر ان المضي قدما في عملية السلام في الشرق الاوسط لا يقتضي "مطالبة حماس بالاعتراف باسرائيل بل مطالبة اسرائيل بالانسحاب من الاراضي الفسطينية المحتلة". واعرب عن الامل في ان "لا تخضع موسكو لابتزاز" اسرائيل المستاءة من دعوة مسؤولي حماس الى موسكو.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء انه سيلتقي شخصيا وفد حماس الجمعة في موسكو. واثارت دعوة روسيا وفد حماس التي تعتبرها اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية احتجاجات اسرائيلية شديدة وتحفظا في واشنطن.
اسرائيل لن تسدد الاموال
ومن جانبها، جددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاربعاء في فيينا التاكيد على رفض اسرائيل تسديد الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية رغم الخطوة التي بادر بها الاتحاد الاوروبي الاثنين بالافراج عن مساعدات للفلسطينيين.
وصرحت ليفني في اعقاب لقاء مع نظيرتها النمساوية اورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي "قررنا عدم تسليم هذه الاموال للفلسطينيين لانه لا يمكننا التاكد انه لن تستفيد منها منظمات ارهابية".
واعتبرت بلاسنيك ان الاتحاد الاوروبي لا يرى "اي مبرر" في تغيير موقفه الداعي الى "دعم التنمية الاقتصادية" في الاراضي الفلسطينية.
وكانت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر دعت الاثنين اسرائيل الى دفع الخمسين مليون دولار شهرية التي تجبيها كرسوم جمركية للفلسطينيين وذلك بعد ان وافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ان تدفع المفوضية 120 مليون يورو مساعدة للفلسطينيين.
اعتقال نائبين لحماس
من جهة اخرى اعتقلت الشرطة الاسرائيلية صباح الاربعاء النائبين في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس محمد ابو طير ومحمد طوطح كما علم لدى الشرطة الاسرائيلية والحركة.
واعتقل النائبان المنتخبان عن القدس الشرقية اثناء قيامهما بزيارة مستشفى المقاصد اكبر مستشفى فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.
وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان النائبين كانا يقومان "بنشاطات سياسية" في حين اكدت مصادر حماس ان الزيارة كانت تفقدية.
واعلنت اسرائيل منع الفلسطينيين من القيام باي نشاط سياسي في القدس الشرقية التي اعلنت ضمها بعد احتلالها سنة 1967.
