اغتيال قائد في الحرس الوطني..معارك عنيفة بالنجف والصدر يوافق على استقبال وفد وساطة اممي

منشور 16 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اغتال مسلحون قائد الحرس الوطني في سامراء خلال هجوم اسفر كذلك عن مقتل 4 من مرافقيه. جاء ذلك فيما اندلع قتال عنيف بين القوات الاميركية وجيش المهدي في النجف، غداة اعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر موافقته على استقبال وفدين من الامم المتحدة والمؤتمر الوطني لبحث سبل انهاء الازمة.  

وقال متحدث باسم الشرطة ان مهاجمين مسلحين قتلوا الاثنين، قائد الحرس الوطني في مدينة سامراءالنقيب احسان الساجي.  

وقال نقيب الشرطة محمود خلف ان اربعة من حراس الساجي قتلوا ايضا في الهجوم. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.  

وتعرضت سامراء التي تعد مركزا للمقاومة ضد الاميركيين لقصف اميركي خلال الايام القليلة الماضية. وقالت مصادر مستشفيات ان تسعة عراقيين اصيبوا بجروح عندما قصفت طائرات اميركية إحياء بالمدينة مجددا الاثنين. 

تفجر الاشتباكات في النجف 

في غضون ذلك، تفجرت اشتباكات عنيفة بين القوات الاميركية وجيش المهدي وسط مدينة النجف. 

وقال شهود إن القوات الاميركية التي تعززها الدبابات تبادلت اطلاق النار مع عناصر جيش المهدي التابع للصدر في محيط حول مزار مقدس لدى الشيعة والمقبرة القديمة في المدينة.  

ودوت الانفجارات واصوات اطلاق نيران الاسلحة الالية في وسط المدينة التي تبعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد.  

وتفجرت هذه الاشتباكات غداة موافقة الصدر على استقبال وفد الأمم المتحدة برئاسة ممثل الأمين العام في العراق أشرف قاضي ووفد المؤتمر الوطني العراقي لبحث سبل إنهاء الصدامات في النجف. 

وكان قاضي اعلن في وقت سابق استعداده لبذل جهود وساطة بهدف انهاء الازمة بين جيش المهدي والحكومة. كما اعلن الكاردينال انجيلو سودانو سكرتير الدولة في الفاتيكان الاثنين ان الكرسي الرسولي على استعداد للتوسط ايضا في هذه الازمة.  

وقال الشيخ أحمد الشيباني أحد مساعدي الزعيم الشيعي إن الصدر مستعد للتفاوض بشأن تحويل جيش المهدي إلى منظمة سياسية لكنه يرفض مبدأ إلقاء عناصر الجيش سلاحهم الذي وصفه بأنه شخصي. كما أكد أن هذه العناصر لا تتلقى رواتب.  

جاء ذلك بعد أن أقر المؤتمر الوطني الذي استأنف جلساته اليوم مذكرة مطالب أعدها رئيس لجنة المصالحة حسين الصدر، وسينقلها وفد المؤتمر إلى مقتدى الصدر. 

وأبرز تلك المطالب تحويل جيش المهدي إلى منظمة سياسية، ومغادرة الصدر وأتباعه للصحن الحيدري في مدينة النجف دون أن يغادروا المدينة ذاتها. كما تتضمن دعوة إلى الزعيم الشاب للمشاركة في العملية السياسية في العراق. 

وتدور في المدينة الشيعية المقدسة اشتباكات دامية منذ اكثر من عشرة ايام بين القوات الاميركية والعراقية وبين ميليشيا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي اخذت مواقع لها داخل وحول مرقد الامام علي وسط النجف 

ويتحصن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وأنصاره من جيش المهدي داخل واحد من أشهر مقدسات الشيعة في لعبة ماهرة في انتظار هجوم متوقع تقوده القوات الاميركية.  

ويتحصن أفراد جيش المهدي داخل مرقد الامام علي ويتمركزون في الازقة وفوق أسطح المنازل مزودين بامدادات لا تنتهي فيما يبدو من البنادق الكلاشنيكوف والقذائف الصاروخية التي تطلق بشكل متقطع على القوات الاميركية في منطقة المقابر القديمة المجاورة.  

ولكن كان أكبر استعراض للقوة الاثنين عندما رحب نحو ألفين من "المتطوعين" من المدنيين العراقيين بالصدر في ساحة المسجد المغطاة بالرخام.  

ويتدفق هؤلاء المتطوعون على النجف من كل أنحاء العراق ويعززون جيش المهدي ومن الممكن أن يمثلوا سببا اخر يجعل القوات الاميركية تفكر أكثر من مرة قبل اقتحام المسجد.  

وقال الشيباني ان "هؤلاء الناس يردعون الاميركيين (عن الهجوم) لانهم مدنيون. انهم هنا كي لا يهاجم الاميركيون مرقد الامام علي."  

وكلما طال انتظار الاميركيين لشن الهجوم كسب الصدر وقتا أطول لحشد المزيد من دعم المؤيدين وإتاحة الفرصة لتحصينهم داخل المسجد.  

وسيثير إلحاق أي خسائر بالمسجد غضب الملايين من الشيعة في كل أنحاء العالم بينهم شيعة العراق الذين يمثلون 60 في المئة من السكان.  

وقال المتطوعون انهم لم يتلقوا أي تدريبات عسكرية جدية. ولكنهم مستعدون فيما يبدو لحمل بنادق كلاشنيكوف أو استخدام أي وسيلة لمحاولة صد تقدم الدبابات الامريكية المتمركزة في الاحياء المجاورة للمسجد.  

وفي الاسبوع الماضي نظم الاف العراقيين احتجاجات مؤيدة للصدر في عدة مدن وطالبوا باسقاط حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي.  

وتوجه البعض الى النجف وانضموا داخل المسجد الى الكثيرين من أعضاء جيش المهدي الموالي للصدر الذين يمثلون أكبر تحد لعلاوي منذ تسليم قوات الاحتلال السلطة للعراقيين في أواخر حزيران/يونيو.  

وخلال قتال الاحد سقطت قذيفة خارج المسجد الذي يشتهر بمئذنته الذهبية وأصابت هذا الرجل وشخصا آخر وقتلت ثالثا.  

ويظهر التوتر الشديد في شوارع النجف مدى جسامة العواقب المحتملة لاي هجوم تشنه قوات الامن العراقية أو القوات الامريكية ويسفر عن الحاق أضرار كبيرة بالمسجد أو ايذاء الصدر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك