اغتالت اسرائيل قياديا بكتائب الاقصى بينما انطلقت حملات المرشحين لانتخابات رئاسة السلطة التي يعد عباس الاوفر حظا للفوز بها.
وقتلت القوات الاسرائيلية صباح اليوم السبت ،القيادي البارز في كتائب شهداء الاقصى طاهر ابو كامل في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية.
وكانت القوات الاسرائيلية حاصرت منزل الشهيد ابو كامل وطلبت منه تسليم نفسه، ثم قامت بقصف المنزل بالقذائف المضادة للدروع قبل ان تسويه بالارض بوساطة الجرافات.
وعثر على جثة ابو كامل تحت الركام بعد انسحاب القوات الاسرائيلية.
وقال شهود ان اية نيران لم تنطلق من منزل الشهيد المؤلف من اربعة طوابق خلال محاصرة القوات الاسرائيلية له.
والجمعة، قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مخيم طولكرم في الضفة الغربية.
وقالت مصادر طبية، إن الشهداء هم: جمال خالد عازم (16 عاماً)، كامل عبد الله كامل صباريني (23 عاماً)، وإياد عزمي غنام (21 عاماً).
وقالت مصادر ان قوات الاحتلال اقتحمت المخيم واشتبكت مع مسؤولين في كتائب شهداء الاقصى مما اسفر عن استشهاد الفلسطينيين الثلاثة.
تظاهرة لمستوطني غزة
الى ذلك، تظاهر بضعة عشرات من المستوطنين واغلقوا التقاطعات الرئيسية في قطاع غزة واحرقوا الاطارات احتجاجا على ما اعتبروه نقصا في الرد المناسب على موجات قذائف المورتر التي يطلقها المقاومون الفلسطينيون على مستوطناتهم.
وقالت متحدثة باسم المستوطنين للاذاعة العامة الاسرائيلة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "يحاول تحطيم مستوطني غوش قطيف لتحقيق اهداف سياسية بعدم التحرك لمنع النيران".
ومن جهتها، دعت ناشطة اليمين المتطرفة، ناديا مطر، إلى محاكمة شارون، بتهمة "التامر مع العدو العربي القاتل".
وجا في رسالة وزعتها مطر وزميلاتها باسم منظمة "نساء من أجل مستقبل إسرائيل" ("نساء بالأخضر"): ان "شارون يبيع سكان غوش قطيف بالمزاد العلني!! يطلق القتلة العرب في الأيام والساعات الأخيرة قذائف هاون وصواريخ قسام مثل المطر على سكان غوش قطيف. بفضل معجزة سماوية لم يقتل أحد حتى الآن".
وتابعت الرسالة ""لكن الحكومة على الرغم من ذلك تواصل تكبيل أيدي الجيش عن العمل ولا ترسل جنودنا إلى القضاء على الإرهابيين العرب وأعوانهم. شارون يهمل يهود غوش قطيف بصورة مقصودة ومتعمدة!!".
وأضافت مطر في رسالتها: "لا مفر هنا من الاستنتاج بوجود تعاون بين حكومة شارون وبيت الإرهابيين القتلة من أجل بث روح اليأس بين سكان غوش قطيف وإرغامهم على ترك المكان
وقالت مطر لموقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت إنه "ستقدم شكاوى كثيرة في جميع أنحاء الدولة" ضد شارون "ولن يكون بإمكان أجهزة القضاء إهمالها. يجب أن نفهم نحن والعالم أجمع بأن ما يقوم به شارون ليس مجرد خطأ بل جريمة".
هذا، وقد واصل الفلسطينيون الجمعة اطلاق الصواريخ والقذائف على المستوطنات ومواقع الجيش الاسرائيلي في القطاع وذلك بعد يوم من عملية عسكرية شنها الجيش في خانيونس هي الثانية خلال اسبوع واحد.
وبعد ساعة من انتهاء تلك العملية، جرح مستوطن في غوش قطيف عندما اطلق الفلسطينيون عشرات من قذائف المورتر على انحاء متفرقة من القطاع.
واطلقت 11 قذيفة الجمعة على مواقع اسرائيلية في القطاع.
انطلاق حملة المرشحين لانتخابات رئاسة السلطة
الى هنا، وافتتحت السبت الحملة الانتخابية التي تسبق الاقتراع الذي سيجرى في التاسع من كانون الثاني/يناير لاختيار رئيس للسلطة الفلسطينية خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ويبدو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس المرشح الاوفر حظا للفوز فيها.
ويفترض ان تنتهي الحملة الانتخابية التي سيشارك فيها سبعة مرشحين للمنصب في السابع من كانون الثاني/يناير.
ويتوقع ان يفوز محمود عباس (69 عاما) الذي تولى رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية خلفا لعرفات في الاقتراع ما لم تحدث مفاجأة كبرى وذلك في غياب اي منافس مهم بعد انسحاب مروان البرغوثي احد قادة الانتفاضة الذي يتمتع بشعبية كبيرة والمعتقل في اسرائيل وقرار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقاطعة الاقتراع.
ويفترض ان يشدد مرشح "الحزب الحاكم" حركة فتح خلال حملته على علاقاته التي كانت وثيقة بعرفات الذي كان احد رافق دربه.
ويظهر محمود عباس (ابو مازن) في الاعلانات التي اعدت للحملة الى جانب عرفات وقد كتب عليها "على درب ياسر عرفات الى الحرية والاستقلال" و"رفاق الدرب في الثورة وسلام الشجعان".
وكان عباس اشاد بالزعيم الفلسطيني الراحل في كلمة القاها في ذكرى مرور اربعين يوما على وفاته ووصفه بانه "قائد خالد" قاد الفلسطينيين الى عتبة الاستقلال.
وفي الوقت نفسه سيكون على عباس المحافظة على صورته كرجل معتدل في نظر الاسرة الدولية وخصوصا واشنطن.
وبهذا الهدف دعا مؤخرا باطلاق دعوة الى انهاء عسكرة الانتفاضة في الاراضي الفلسطينية المحتلة مثيرا استياء الفصائل الفلسطينية المتشددة وجزء من الرأي العام الفلسطيني.
وسيتمكن عباس الذي لا يتمتع بالبعد الرمزي الذي كان يتسم به عرفات من الاعتماد على حركة فتح التي تسعى لتعزيز شرعيته عبر تعبئة الناخبين للتصويت لمصلحته لارساء سلطته بعد انتخابه.
وقال الوزير الفلسطيني عزام الاحمد احد اهم شخصيات فتح "نحن واثقون من ان ابو مازن سيفوز لكننا نريد مشاركة كبيرة في الاقتراع".
اما المرشحون الستة الآخرون وبينهم اربعة مستقلين الذين ينافسون عباس في الانتخابات فلا يتمتعون باي فرصة للفوز حسبما تكشف استطلاعات الرأي.
والى جانب فتح قدمت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد مرشحا لها بينما رشح حزب الشعب (الشيوعي سابقا) امينه العام بسام الصالحي لهذا المنصب. اما المرشحون الاربعة المستقلون فهم مصطفى البرغوثي الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان وعبد الكريم اشبير والسيد بركة وعبد الحليم الاشقر.
وكان عشرة مرشحين تقدموا اولا للمنصب اعلن ثلاثة منهم انسحابهم هم امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي والمستقلان عبد الستار قاسم وحسن خريشة.
وسيكون الاقتراع الذي سيجرى في التاسع من كانون الثاني/يناير الثاني من نوعه في الاراضي الفلسطينية بعد الانتخابات التي نظمت في 1996 وفاز فيها ياسر عرفات.