وافق البيت الابيض على خطة الانسحاب التدريجي من العراق العام المقبل ورفض الرئيس جلال طالباني التفاوض مع من اقترف جرائم بحق الشعب العراقي واغتيل اياد العزي القيادي في الحزب الاسلامي
مصرع اياد العزي
قتل عضو المكتب السياسي بالحزب الاسلامي العراقي الدكتور اياد العزي عند عودته من تجمع في منطقة ابو غريب غربي بغداد والقاءه كلمة حث فيها المواطنين على انجاح العملية الانتخابية.
وقال متحدث باسم الحزب الاسلامي العراقي فضل عدم الكشف عن اسمه ان مجموعة مسلحة وصفها بالي"الضالة" تعرضت لدكتور اياد العزي بالقرب من منطقة ابو غريب وفتحت نيران رشاشتها عليه مما تسبب باصابته بجروح توفي على اثرها.
واضاف ان ثلاثة اشخاص كانوا برفقة اياد الغزي قتلوا في الحادث ايضا.
وكان الحزب الاسلامي العراقي قد دعا الى المشاركة بفاعلية في الاستفتاء على الدستور والتصويت عليه بنعم حيث من المقرر ان يخوض الحزب الانتخابات ضمن قائمة جبهة التوافق العراقية وهي تحالف يضم اضافة الى الحزب الاسلامي العراقي مؤتمر اهل العراق الذي يراسه عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني الذي يراسه خلف العليان.
الموافقة على الانسحاب التدريجي
اعرب البيت الابيض في عطلة نهاية الاسبوع عن موافقته على خطة لانسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق اعتبارا من 2006 اقترحها احد الاعضاء الديموقراطيين في مجلس الشيوخ. وقد تحدثت الرئاسة الاميركية بشكل ايجابي السبت عن خطة للانسحاب اقترحها السناتور الديموقراطي جوزف بيدن العضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ موضحة انها "تشبه الى حد كبير خطة" البيت الابيض. وتنص هذه الخطة على اعادة نحو خمسين الف جندي (من العراق حيث ينتشر 150 الف جندي حاليا) بحلول نهاية 2006 الى الولايات المتحدة ثم "عدد كبير" من المئة الف الباقين في السنة التالية. وهي تقضي بالابقاء على "قوة عسكرية اميركية صغيرة" في العراق او قربه لتتمكن من ضرب تجمعات المتمردين في حال الضرورة. وكان بيدن تحدث عن خطته هذه في خطاب في 21 تشرين الثاني/نوفمبر في نيويورك موضحا انها تحتاج الى اعمال تحضيرية في الاشهر الستة الاولى من العام المقبل. وتنص هذه الخطة ايضا على تشجيع تسوية بين الفصائل العراقية يوافق بموجبها السنة على التخلي عن حكم العراق بينما يشركهم الشيعة والاكراد في ترتيبات تقاسم السلطة وبناء قدرات الحكم العراقية. كما تقضي بنقل السلطة الى القوات الامنية العراقية واقامة مجموعة اتصال من القوى الكبرى في العالم لتصبح المحادث الدولي الرئيسي للحكومة العراقية.
وكان المسؤولون في ادارة الرئيس جورج بوش ردوا بعنف على دعوة لانسحاب فوري من العراق وجهها النائب الديموقراطي جون مورتا في وقت سابق من الشهر الحالي. وترفض ادارة بوش حاليا وضع اي برنامج للانسحاب مؤكدة ان ذلك قد يعزز حركة التمرد. وقال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان عدد الجنود الاميركيين في العراق سيكون اقل من مئة الف في بداية 2007 . وقال الربيعي "سينسحب ثلاثون الف جندي اميركي على الارجح خلال القسم الاول من العام المقبل يليهم ثلاثون الفا آخرون بحلول نهاية العام المقبل".
طالباني: لا تفاوض مع من ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي
وأعلن الرئيس العراقي جلال طالباني عن استعداده لمحاورة الجماعات المسلحة مشترطا ألا يكونوا من أتباع المتطرف أبو مصعب الزرقاوي أو تنظيم القاعدة أو أنصار الاسلام أو الذين ارتكبوا جرائم الشعب. وقال طالباني فى مؤتمر صحافي "نسعى لاقناع كل عراقي مسلح بدخول العملية السياسية خاصة أننا نسمح بالمقاومة السلمية عن طريق العمل السياسي الجماهيري السلمي" معتبرا أن الأعمال المسلحة ضد حكومة منتخبة تعد أعمالا ارهابية. وعن اشتراط المسلحين انسحاب "قوات الاحتلال" قبل الحوار اعتبر أن الاحتلال كان قبل تشكيل حكومة مؤقتة لكن بعد تسلم العراقيين السيادة لم يعد هناك قوات احتلال مؤكدا "أن وجود قوات أجنبية لا يعني احتلالا". ووصف اللقاء التحضيري للمؤتمر الوطني العراقي الذي انعقد مؤخرا في القاهرة بالناجح مشيرا الى الدعم الذي وعد به الرئيس المصري حسني مبارك خصوصا ما يتعلق بضرورة توجيه الصحف المصرية وعدم دعمها للعمليات الارهابية في العراق. وتحدث عن بعض نقاط بيان القاهرة الختامي منها ما يتعلق بحق الشعوب بالمقاومة معتبرا "أن معظم العمليات التي تجري بالعراق ارهابية" ومنها ما يتعلق بانسحاب القوات الأجنبية موضحا أن تلك النقطة اشترطت الانسحاب فور انتهاء تدريب عناصر الشرطة والجيش ليتمكنوا من الحفاظ على أمن البلاد دون مساعدة.
