اغتالت قوات الاحتلال قياديا في حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة ولقي اسرائيلي حتفه بالرصاص في الضفة فيما واصلت حركة حماس مشاوراتها لتشكيل الحكومة واكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية ان جميع الحلول المطروحة في الشرق الاوسط "سيئة".
اغتيال قيادي من الجهاد
اغتالت طائرة اسرائيلية في قطاع غزة قياديا في سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، واوضحت المصادر ان طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت صاروخا على سيارة سوبارو بيضاء تقل خالد الدحدوح المطلوب رقم واحد في قطاع غزة لسلطات الاحتلال مما ادى الى استشهاده على الفور حيث وصل الى المستشفى جثة متفحمة وتوعدت اسرائيل برد قوي على العملية الاسرائيلية
وقال ابو احمد احد قادة سرايا القدس في قطاع غزة لوكالة فرانس برس "نؤكد ان طائرات العدو استهدفت الاخ القائد ابو الوليد الدحدوح القائد العام لسرايا القدس".
واضاف ان "هذه الجريمة الكبيرة تأتي في اطار الحملة الصهيونية العشواء التي تستهدف بالتحديد سرايا القدس وكافة قوى المقاومة وتفتح الباب على مصراعيه لردود كبيرة في عمق الكيان الصهيوني قريبا جدا". واوضح "نحن في الجهاد عندنا المقاومة خيار استراتيجي وليس ردود افعال لكن هذه الجريمة الكبيرة سيكون الرد عليها كبيرا وفي قلب العمق الصهيوني".
مصرع اسرائيلي
في هذه الاثناء قالت خدمة اسعاف زاكا الاسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين قتلوا مستوطنا يهوديا بالرصاص في محطة بنزين في شمال الضفة الغربية يوم الاربعاء. وقالت الاذاعات الاسرائيلية ان مسلحَين اطلقا الرصاص على المستوطن واصاباه في رأسه ثم فرا من الموقع. ولم تعلن اي جهة المسؤولية عن الهجوم الذي وقع عند مدخل مستوطنة مجداليم قرب مدينة نابلس بالضفة.
توافق حماس والشعبية
واشارت حركة حماس الى وجود "انسجام تام" في الموقف السياسي مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اطار المساعي الجارية لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وقال فرحات اسعد الناطق باسم حماس في الضفة الغربية لوكالة الانباء الفرنسية "هناك انسجام تام في الموقف السياسي (مع الجبهة الشعبية) ولا توجد خلافات جوهرية في ما يتعلق بالامور الاخرى وبالتالي نعتبر ان الموافقة قائمة جدا" في اشارة الى احتمال مشاركة الجبهة الشعبية في الحكومة مع حركة حماس. من جهتها اعتبرت النائب عن قائمة الجبهة الشعبية خالدة جرارة ان "هناك بالفعل انسجاما كبيرا في الموقف السياسي بين موقف الجبهة وموقف حركة حماس" التي كلف القيادي فيها اسماعيل هنية تشكيل الحكومة. لكن جرار اضافت "لا يزال يتعين البحث في الجوانب الاخرى خصوصا القضايا الاجتماعية وحقوق المراة والديموقراطية وغيرها من المسائل المدنية". وقالت "لم يتم حتى الان بحث اقتراحات مكتوبة وننتظر من حماس ان تقدم شيئا مكتوبا في اللقاء المقبل". وتجري حركة حماس مشاورات مع كافة الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني عارضة عليها المشاركة في الحكومة الجديدة بعد فوزها الساحق في الانتخابات التشريعية الاخيرة التي جرت في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي.
وأعتبر النائب خالد سليمان الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية في حديث الى موقع "المركز الفلسطيني للاعلام" المقرب من حماس على الانترنت ان الجبهة الشعبية "هي اقرب الكتل البرلمانية موافقة لمشاركة حركة حماس في الحكومة المقبلة".
واضاف سليمان "ان هناك تفاوتا في الردود" لدى الكتل البرلمانية "بين امكانية المشاركة النهائية وبين الموافقة المبدئية على المشاركة" مشيرا الى ان نتائج المشاورات "كانت جيدة ومبشرة ومن المفترض أن يتم استكمالها في جولة اخرى في القريب العاجل". واكد سليمان ان الكتل الأخرى "لا تزال في طور ابداء موقفها".
وفي ما يتعلق بالمحادثات مع حركة فتح قال "ان هناك بحثا عن صيغة توافقية بخطوط عريضة للحكومة بين حماس وفتح وبين جميع القوى الأخرى".
وينتظر ان ينعقد المجلس الثوري لحركة فتح مطلع الاسبوع المقبل للبحث في مسالة المشاركة في الحكومة الجديدة.
واستبعد مسؤول في حركة فتح امكانية مشاركة فتح في الحكومة القادمة وقال "هناك اتجاه قوي داخل الحركة يرفض المشاركة ويفضل العمل على اعادة بناء الحركة بعيدا عن التزامات السلطة والحكومة". وكان رئيس الوزراء احمد قريع اعلن في تصريحات له الثلاثاء ان حركة فتح التي خسرت الغالبية لصالح حماس في الانتخابات الاخيرة تسعى "لاعادة بناء الحركة على أسس صلبة سليمة تمكنها من العودة لنيل ثقة الشارع الفلسطيني ومواصلة برنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي والاجتماعي والاقتصادي".وقد فازت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء على حركة حماس في انتخابات جامعة جنين بشمال الضفة الغربية. وفازت فتح ب18 مقعدا مقابل 12 العام الماضي في حين بقيت حصة حماس مستقرة مع احد عشر مقعدا. ويبلغ عدد طلاب جامعة جنين اربعة الاف طالب. وتقاسمت الجبهة الشعبية الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الاسلامي المقاعد المتبقية. وكانت حركة حماس فازت على حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت نهاية كانون الثاني/يناير الماضي.
الحلول المطروحة سيئة
في الغضون صرحت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في حديث لصحيفة فرنسية قبل ساعات من وصولها الى باريس الاربعاء انه "لا خيارات لدينا سوى حلول سيئة" في الشرق الاوسط. وقالت ليفني لصحيفة "لوفيغارو" ان "الاسلاميين المتشددين تولوا السلطة. واذا كانت السلطة (الفلسطينية) ستستخدم لتشجيع الارهاب والكراهية فان ذلك يخالف تماما المفهوم الذي دفعنا الى اقامتها".
واضافت الوزيرة الاسرائيلية ان "فكرة اقامة سلطة كانت الاعتراف بحل الدولتين اللتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام ومسألة استمرار السلطة الفلسطينية ككيان اقل اهمية من مستقبل عملية السلام". وتلتقي ليفني الاربعاء نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي على عشاء عمل قبل ان تتوجه الى لندن. واثارت ليفني جدلا في اسرائيل الاثنين بعد ان صرحت ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "خارج اللعبة" وانتقدته لانه كلف قيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي فازت في الانتخابات الاخيرة بتشكيل حكومة. وقالت للصحيفة الفرنسية ان عباس "لا يملك الوسائل اللازمة ولا الارادة لاجبار حماس على قبول فكرة الدولتين. علينا ان نفعل ما بوسعنا لمنع ارهابيين اسلاميين من قيادة السلطة الفلسطينية". وردا على سؤال عن ما اذا كانت اسرائيل تعتزم قطع كل اتصال مع السلطة الفلسطينية قالت ليفني "نعم (...) محمود عباس يريد ان يكون ورقة التوت لحماس". من جهة اخرى قالت الوزيرة الاسرائيلية انها "تقدر عمل الحكومة الفرنسية في مكافحة معاداة السامية. انها تتخذ الاجراءات الجيدة وتتحرك بطريقة صحيحة". وستقدم ليفني تعازيها الى اسرة ايلان حليمي البائع اليهودي الشاب الذي خطفته وقتلته عصابة اجرامية منتصف الشهر الماضي.
