اغتيال مرشح سني بارز بالرمادي والجيش الاسلامي لن يهاجم مراكز الاقتراع

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2005 - 01:11 GMT

اغتال مسلحون في الرمادي المرشح السني البارز للانتخابات مزهر الدليمي، فيما دعا الجيش الاسلامي مقاتليه الى عدم مهاجمة مراكز الاقتراع في الانتخابات التي تنظم في البلاد الخميس، وبدأ العراقيون في الخارج الادلاء باصواتهم فيها الثلاثاء.

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين في الرمادي قتلوا الثلاثاء، مزهر الدليمي رئيس "قائمة حزب التقدم العراقي الحر" الانتخابية.

وقالت الشرطة ان 3 من مرافقي الدليمي، وهو زعيم سني بارز اصيبا بجروح في الهجوم.

وكان الدليمي وهو سياسي سني عربي معروف قد ظهر على شاشات التلفزيون ليل الاثنين وهو يحث العراقيين على الإدلاء بأصواتهم.

ومن ناحية أخرى, أعلن مصدر مسؤول في قيادة شرطة محافظة نينوى ان مجموعة مسلحة مجهولة فتحت النار على عضو بمجلس الحوار الوطني الذي يتزعمه صالح المطلك وقتلته في وقت متأخر من مساء الاثنين. وقال المصدر إن القتيل يدعى مقداد احمد سيتو وهو مراقب للانتخابات.

وتبدأ في العراق الخميس اول انتخابات لاختيار برلمان عراقي لفترة تشريعية كاملة منذ سقوط الرئيس صدام حسين.

وجاء اغتيال الدليمي فيما دعا الجيش الاسلامي في العراق مقاتليه الى عدم مهاجمة مراكز الاقتراع في الانتخابات التي تنظم الخميس، في موقف يتميز عن مواقف المجموعات الجهادية الاخرى الناشطة في العراق.

ونشرت المجموعة "رأيا" على شبكة الانترنت امرت فيه مقاتليها "بعدم استهداف مراكز الاقتراع لتجنب سفك دماء بريئة" معتبرا ان "العمليات العشوائية التي تؤدي الى سقوط ابرياء ومجرمين غير شرعية".

الا ان المجموعة شددت على ان دعوتها الى عدم استهداف مراكز الاقتراع لا يعني "دعم العملية السياسية في العراق".

واكد "الجيش الاسلامي في العراق" انه سيتابع عملياته "الجهادية ضد الاميركيين وعملائهم في كل زمان ومكان".

وكان مسلحون في غرب العراق حثوا العرب السنة على التصويت في الانتخابات المقبلة وحذروا جماعة الزرقاوي من شن اي هجمات خلالها، وذلك في تحول في موقفهم من العملية السياسية التي قاوموها بقوة السلاح في كانون الثاني/يناير الماضي.

وبدأ العراقيون في الخارج الثلاثاء في الإدلاء بأصواتهم في برنامج يستمر ثلاثة ايام.

وقال منظمون من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان الناخبين اقبلوا بقوة على مراكز الاقتراع في استراليا التي بدأت فيها الانتخابات بسبب فارق التوقيت تلاها الاردن ولبنان وسوريا وتركيا والامارات.

وأضافوا أن الانتخابات لم تشهد أي مشاكل لوجستية او امنية.

وتجرى الانتخابات في 47 مدينة في 15 دولة خارج العراق حيث يوجد الكثير من العراقيين ومنها ايران والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والاردن حيث يوجد المقر الرئيسي للمفوضية العليا لتنظيم الانتخابات.

وأنشأت المفوضية 557 مركز اقتراع حيث تم توظيف اكثر من 5000 شخص للعمل في هذه المراكز واعتماد 2000 مراقب دولي للانتخابات.

وقال المنظمون ان اشتراك السنة في الانتخابات الحالية بعد ان قاطعوا الانتخابات الماضية سيضمن مشاركة واسعة من العراقيين لانتخاب برلمانهم.

وفاز في الانتخابات التي اجريت في كانون الثاني/يناير الماضي الائتلاف العراقي الموحد باغلبية المقاعد وذلك بعد مباركة اية الله العظمى علي السيستاني الزعيم الروحي للغالبية الشيعية.

وشارك ربع العراقيين في الخارج والمؤهلون للادلاء بأصواتهم ويقدر عددهم بحوالي المليون في الانتخابات الماضية وذلك بسبب الخوف والارتباك.

وسيتم اعلان نتائج الانتخابات في الخارج من بغداد اذ سيتم فرز الاصوات في كل دولة ثم نقل النتائج الى العراق.

تصويت المعتقلين

واكد الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء ان المعتقلين العراقيين في السجون الاميركية والبريطانية شاركوا بكثافة في عملية الاقتراع المبكر التي جرت في العراق الاثنين.

وقال الجيش الاميركي ان "نحو تسعين بالمئة من المعتقلين لاسباب امنية في سجون القوات المتعددة الجنسيات والذين يحق لهم التصويت شاركوا في عملية الاقتراع الديمقراطية".

واوضح البيان ان القوات المتعددة الجنسيات قامت بكل الجهود الممكنة للسماح لجميع الراغبين بعملية التصويت بالمشاركة.

واشار الى ان عملية التصويت جرت خصوصا في سجني بوكا (جنوب بغداد) وابو غريب (غرب بغداد).

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اشارت الى ان نحو 22 الف معتقل مسجل يحق لهم الادلاء باصواتهم في الانتخابات.

وبالاضافة الى المعتقلين في السجون ادلى عناصر قوات الامن العراقية باصواتهم في الانتخابات الاثنين.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها الثلاثاء في الاردن وفي دولة الامارات العربية المتحدة للسماح للمواطنين العراقيين المقيمين في الخارج بالمشاركة في الانتخابات التشريعية العراقية.