اغتيال نائب صدري وقائد وحدة لمجالس الصحوة بالعراق

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2008 - 09:10 GMT

توفي صالح العكيلي النائب عن الكتلة الصدرية الخميس متأثرا باصابته في انفجار استهدف موكبه في بغداد في وقت سابق من نفس اليوم، بينما قتل قائد احدى وحدات مجالس مع زوجته وابنته وابنه في تفجير عبوة ناسفة في محافظة ديالى.

وافاد بيان للهيئة السياسية للتيار الصدري في النجف ان "النائب صالح العكيلي توفي متأثرا بجروح اصيب بها اثر انفجار دراجة نارية مفخخة استهدفته في بغداد".

وكان احد افراد الحماية الذي يرافق العكيلي في مستشفى "الجملة العصبية" في بغداد افاد ان "عبوة ناسفة استهدفت بصورة مباشرة سيارة النائب فاصيب بجروح بالغة وهو حاليا في غرفة العناية المركزة".

واضاف ان السكرتير الشخصي للنائب اصيب ايضا بالانفجار الذي وقع في الحبيبية جنوب مدينة الصدر.

واكدت مصادر امنية ان "الانفجار ادى الى مقتل شخصين اخرين في المكان واصابة اربعة اخرين".

وقبيل وفاة العكيلي قال احمد المسعودي النائب من الكتلة الصدرية (32 نائبا) "نوجه اصابع الاتهام الى القوات الاميركية والعراقية. هذه رسالة الى الجهات التي تعارض الاتفاقية بين واشنطن وبغداد".

واضاف ان "المنطقة حيث وقع الحادث خاضعة للقوات الاميركية والعراقية لذلك نوجه اصابع الاتهام الى القوات الاميركية ونتهم القوات العراقية بالتقصير في حفظ ابناء الشعب واستهداف النواب خصوصا".

والعكيلي (41 عاما) اب لخمسة اولاد يسكن في مدينة الصدر (شرق) وهو حائز دكتوراه في التاريخ.

وكان يعمل معاون قسم التاريخ في الجامعة المستنصرية قبل فوز التيار الصدري في الانتخابات ضمن قائمة الائتلاف التي انفصلوا عنها لاحقا.

وآخر هجوم تعرض له نواب كان تفجيرا انتحاريا بحزام ناسف في مقهى مجاور للبرلمان الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة في نيسان/ابريل 2007 اسفر عن مقتل النائب محمد عوض عن جبهة الحوار الوطني.

ويعتبر التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من اكثر المعارضين لوجود القوات الاميركية في العراق ويطالب بصورة متكررة بجدولة انسحابهم.

واعلن الصدر اخيرا تجميد جميع انشطة جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري وتحويله منظمة اجتماعية.

وشهدت مدينة الصدر طوال نيسان/ابريل وايار/مايو الفائتين عملية عسكرية اميركية عراقية مشتركة لمطاردة الميليشيات انتهت باتفاق على نزع السلاح.

من جهة اخرى، قالت الشرطة إن قائد احدى وحدات مجالس الصحوة التي تدعمها الولايات المتحدة قتل هو وزوجته وابنته وابنه في تفجير قنبلة زرعت على جانب طريق يوم الخميس.

وانفجرت القنبلة في بلدة العظيم التي تقع على بعد 90 كيلومترا شمالي بغداد في محافظة ديالى المضطربة مما اسفر عن مقتل خضير عباس عزواي وزوجته وابنته وابنه.

وقالت الشرطة إن ثماني سيدات كلهن قريبات كن مع العزواي في الحافلة الصغيرة ذاتها أصبن في الهجوم.

وبدأت جماعات الصحوة التي أشادت بها الولايات المتحدة باعتبارها مسؤولة جزئيا عن تراجع العنف في العراق في عام 2006 في محافظة الانبار بغرب العراق عندما شكل عرب من السنة وحدات حراسة خاصة بهم بعد أن ضاقوا ذرعا بأعمال العنف التي تشنها القاعدة.

والنجاح الذي حققته وحدات الصحوة في الانبار جعلها تنتشر في أرجاء العراق ومولتها الولايات المتحدة. وتولت الحكومة العراقية السيطرة على وحدات الصحوة في بغداد هذا الشهر ومن المقرر تسلمها مسؤولية الوحدات في مناطق أخرى في المستقبل.

لكن كثيرين في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة ترى تهديدا في مجالس الصحوة المشكلة أساسا من السنة والتي تضم الكثير من المسلحين السابقين.