انسحب المستقلون من أول انتخابات رئاسية تجرى في مصر و التي سيخوضها ممثلون عن الاحزاب السياسية والذين بلغوا 30 مرشحا حيث سيخضعون للتصفية والتمحيص من قبل اللجنة المشرفة على الانتخابات .
وقالت وكالة الانباء الكويتية ان خروج كافة المستقلين من سباق الانتخابات لعدم استيفاء الشروط يؤكد ما ذهب اليه البعض أن قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان يفرض شروطا تعجيزية على المستقلين منها الحصول على تأييد 250 من أعضاء المجالس النيابية.
وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية قد أغلقت باب الترشيح بقبول 30 مرشحا يمثلون الاحزاب السياسية التي قررت خوض الانتخابات فيما استبعدت تسعة مستقلين قالت اللجنة انهم لم يقدموا ما يثبت حصولهم على تأييد 250 عضوا من المجالس المنتخبة .
ورأى المراقبون أن عدم حصول المستقلين على اية فرصة في الانتخابات معناه أنه تم استبعاد تيارات وقوى سياسية غير حزبية .
وبقراءة خريطة الترشيحات بدا واضحا أن مرشح الحزب الوطني الرئيس حسني مبارك هو المرشح الأوفر حظا وأنه فى الغالب لن يواجه بمنافسة قوية من مرشحي الاحزاب الأخرى لاسيما رئيس حزب الغد أيمن نور ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد وهما من أقوى المرشحين نسبيا.
وكان جمعة قد فاجأ بعض أحزاب المعارضة التى قررت مقاطعة الانتخابات مثل الحزب الناصري و حزب التجمع بنيته خوضها فيما يشبه الخروج من التحالف الذى قاد الدعوى الى مقاطعة الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي جرى في شهر ايار/ مايو الماضي والذى أقر تعددية هذه الانتخابات .
وقال جمعة للتلفزيون المصرى الحكومي أنه دخل الانتخابات لكي يفوز ولكن هناك من يرى أن استعراضا للقوى سيتضح خلال الحملات الانتخابية التى تبدأ فى 17 أغسطس الحالي وتستمر ثلاثة أسابيع . - وكان الحزب الوطني الحاكم قد أكد انه لن يقوم بتسخير اجهزة الدولة الاعلامية والدعائية لصالح مرشحه حسني مبارك وأنه يتطلع الى انتخابات عادلة ونزيهة .
وذكر ان حملة الدعاية لمرشح الحزب ستتوخى تحقيق الاستقلالية في الميزانية والالتزام بالصرف علي الحملة فقط من المخصص المالي للحملة الذي يخضع للرقابة كما ان الحزب سوف يتحمل مصروفات انتقال مرشحه في جولاته الانتخابية بالطائرة فضلا عن المقابل المادي في وسائل الإعلام المرئية .
واللافت فى هذه الانتخابات التى تجرى لاول مرة بين أكثر من مرشح كثرة العدد الذي تقدم للترشيح خصوصا من جانب المستقلين ومعظمهم لا تنطبق عليهم الشروط التى تضمنها القانون أو عبارة عن مواطنين عاديين يحلمون بالرئاسة .
وجاءت البرامج الانتخابية للمرشحين المستقلين ومن بينهم أساتذة جامعات وأميون شديدة التنوع بين الأفكار الثورية والعميقة مثل تدعيم الديمقراطية والحياة النيابية الى الافكار الاجتماعية الخفيفة مثل حل مشكلة العنس .
ويأمل المراقبون أن تفرز الانتخابات القادمة مناخا سياسيا افضل لديه قدرة أكبر على فرز مرشحين يصلحون لخوض هذه الانتخابات ولديهم المواصفات والقدرات لشغل هذا المنصب الرفيع
وقبيل ساعات قليلة من اغلاق باب قبول تلقى الترشيحات فى لجنة الانتخابات الرئاسية ازدحم مقر اللجنة بالعديد من المرشحين سواء من الذين تقدموا باوراق ترشيحهم خلال الايام الماضية او من يتقدم لاول مرة بترشيحه.
وقد وصل عدد المرشحين الحزبيين الى 19 عن 16 حزبا سياسيا فيما كان بعض المستقلين قد تقدموا بطلبات ترشيحهم مع تعهدات بالحصول على تأييد 250 عضوا بمجلسي الشعب والشورى والمحليات من بينهم اوراق عبود الزمر المحبوس على ذمة قضية اغتيال الرئيس المصرى الراحل انور السادات.
وتعطى اللجنة التى كانت قد بدأت فى تلقى اوراق الترشيح من ممثلى الاحزاب والمستقلين يوم الجمعة الماضي يومين فقط كفترة محددة لتلقى الطعن بين المرشحين على ان تعلن بعد هذه الفترة القائمة النهائية التى يحق لها الترشيح رسميا ويسمح لها بان تنظم حملات انتخابية وممارسة اعمال الدعاية.
ومن المقرر أن يبدأ الحزب الوطني الديمقراطى الحاكم الاحد المقبل فى طرح برنامج الرئيس مبارك خاصة ما يتعلق بكيفية مواجهة قضية البطالة ودعم مكانة المرأة سياسيا واقتصاديا بينما ينتظر ان يحدد حزب التجمع المعارض الاثنين المقبل موقفه من التصويت فى الانتخابات الرئاسية.
وكان رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الانسان الدكتور بطرس غالي قد اوضح ان المجلس اقام غرفة عمليات لمتابعة الانتخابات الرئاسية مع الأجهزة المختصة ومنظمات المجتمع المدنى لدعم الحقوق المدنية والسياسية للمواطن .
وأكد مدير الادارة العامة للانتخابات بوزارة الداخلية المصرية اللواء محروس شبايك ان عدد الذين يحق لهم التصويت فى الانتخابات الرئاسية المقررة فى السابع من ديسمبر المقبل 32 مليون ناخب