اغلاق مراكز الاقتراع بمصر بعد اليوم الاخير من الاستفتاء على الدستور

تاريخ النشر: 15 يناير 2014 - 07:49 GMT
امراة تدلي بصوتها في احد مراكز الاقتراع في القاهرة
امراة تدلي بصوتها في احد مراكز الاقتراع في القاهرة

أغلقت مراكز الاقتراع في أنحاء مصر مساء يوم الاربعاء بعد اليوم الثاني والأخير من التصويت في الاستفتاء على مسودة دستور جديد قد يمهد الطريق لترشح قائد الجيش عبد الفتاح السيسي لرئاسة البلاد.

وكانت عملية التصويت يوم الأربعاء أكثر سلمية بالمقارنة بأمس حين قتل تسعة اشخاص في اشتباكات لكن مسؤولين قالوا ان الشرطة القت القبض على 79 شخصا على الاقل أثناء احتجاجات لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين.

وعزل السيسي مرسي في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على سياساته.

وقالت وسائل الاعلام الرسمية ان مراكز الاقتراع أغلقت وأن فرز الاصوات بدأ وأن نتائج غير رسمية قد تبدأ الظهور خلال ساعات.

وكان من المتوقع اقرار الدستور بسهولة. ولم تكن هناك اشارة على حملة تذكر ضده بعد اجراءات حكومية مشددة ضد جماعة الاخوان. وقالت جماعات لحقوق الانسان ان الحملات الداعية لرفض مسودة الدستور قمعت.

وتحذف المسودة صياغات إسلامية ظهرت في الدستور الذي أُقر قبل عام تحت حكم مرسي الذي يخضع للمحاكمة حاليا. وتعمل أيضا على تقوية مؤسسات الدولة التي وقفت في وجه مرسي متمثلة في الجيش والشرطة والقضاء.

وبدا ان السيسي يربط بين اتخاذ قرار بشأن ترشحه للرئاسة وبين نتيجة الاستفتاء لكن محللين يقولون ان ترشحه يبدو أمرا مفروغا منه.

ولم يوضح المسؤولون متى ستعلن نتائج الاستفتاء.

وقالت السلطات المدعومة من الجيش ان الاقبال كان قويا لكن مؤيدي جماعة الإخوان قالوا ان دعواتهم لمقاطعة استفتاء "العار" لقيت استجابة.

وانتقد معهد القاهرة لحقوق الانسان وسائل الاعلام المصرية بسبب "إثارة الكراهية تجاه الاخوان" والمساهمة في مناخ ترويع.

وفي مراكز اقتراع كثيرة في أنحاء البلاد كان يمكن رؤية الاستفتاء كأنه تصويت على السيسي نفسه.

وتغنت نسوة باسمه واطلقن الزغاريد اثناء وقوفهن في طابور للتصويت في حين كانت تتردد من السيارات أغنية "تسلم الايادي" التي تشيد بالجيش وانتشرت بعد عزل مرسي.

ويمثل الاستفتاء خطوة مهمة في خطة الانتقال السياسي التي وصفتها الحكومة المؤقتة بأنها طريق للديمقراطية مع استمرارها في اتخاذ اجراءات صارمة ضد الاخوان التي كانت افضل حزب منظم في مصر حتى العام الماضي.

وأعلنت الحكومة الجماعة الشهر الماضي "جماعة ارهابية". وصعد متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة هجماتهم على قوات الامن منذ عزل مرسي.

ومن المتوقع اجراء انتخابات رئاسية اعتبارا من ابريل نيسان.

وسيعتبر الاقبال المرتفع على التصويت تعبيرا قويا عن الموافقة على النظام السياسي الجديد الذي قد يرى عودة رجال الجيش للسلطة بعدما حكموا البلاد لستة عقود حتى انتفاضة عام 2011 التي اطاحت بالرئيس المستبد حسني مبارك الذي امضى ثلاثة عقود في السلطة.

وبلغت نسبة الاقبال حوالي 30 في المئة في استفتاء 2012 على الدستور ذي الصياغة الاسلامية الذي اقر اثناء السنة التي امضاها مرسي في السلطة.

وقال هشام محمد موسى وهو ينتظر للادلاء بصوته في القاهرة "باذن الله ستصوت نسبة كبيرة من المواطنين بالموافقة.. ولسبب رئيسي وحيد.. وهو اننا مررنا بفترة شدة كبيرة نالت منا."

وانتقدت الدول الغربية إجراءات القمع ودعت لسياسات لا تقصي أحدا لكنها لم تمارس ضغطا يذكر على القاهرة.

واكتفى مركز كارتر الامريكي الذي راقب أغلب عمليات التصويت على مدى السنوات الثلاث المنصرمة التي شهدت اضطرابا سياسيا بارسال بعثة مراقبة صغيرة بعد التعبير عن القلق بسبب "الفضاء السياسي المتقلص" بشأن التصويت.

ونشرت جماعة الديمقراطية الدولية ذات التمويل الامريكي 83 مراقبا في انحاء البلاد. وقال دان ميرفي مدير برنامج الجماعة لرويترز ان المراقبين افادوا بأنه "من وجهة نظر فنية فالعملية تمضي قدما بصورة طبيعية."

وحذر مركز كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن من ان الاطراف الدولية تخاطر بمنح شرعية "لتقدم غير ديمقراطي ومعيب".