افتتاح معبر رفح بشكل مؤقت

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2005 - 09:57 GMT

قال مسؤولون وشهود عيان ان السلطات الفلسطينية فتحت بشكل مؤقت معبر رفح الحدودي الرئيسي لغزة مع مصر يوم الجمعة بعد اسبوعين من قيام القوات الإسرائيلية المنسحبة بإغلاقه.

وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية انه بالاتفاق مع القاهرة سيفتح معبر رفح لمدة 48 ساعة أمام الفلسطينيين الذين يعملون أو يدرسون أو يحتاجون للعلاج الطبي في مصر او في الخارج.

واضافت انه يتعين على كل المسافرين حمل بطاقة هوية فلسطينية سليمة أو جواز سفر اجنبي لمنع تكرار التدفق الفوضوي لسكان غزة الى مصر والذي استمر أياما بعد انسحاب إسرائيل من غزة في 12 ايلول/ سبتمبر بعد احتلال دام 38 عاما.

وقالت الوزارة ان المعبر سيغلق مرة اخرى ابتداء من يوم الاحد وحتى التوصل الى اتفاق بوساطة دولية مع إسرائيل بشأن كيفية ادارة السفر بين غزة ومصر .

وسئل متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية عن فتح المعبر فقال "إسرائيل وافقت على طلب الفلسطينيين ومصر فتح رفح لمدة يومين لاسباب انسانية".

وقالت إسرائيل قبيل انسحابها إنها أغلقت معبر رفح لمدة ستة اشهر الى حين تجديده وحل خلاف مع السلطة الفلسطينية بشأن كيفية تأمينه ضد تهريب الأسلحة إلى النشطين الفلسطينيين في غزة .

واستغل النشطون المصممون على تدمير إسرائيل انهيار النظام على الحدود لتهريب بعض الاسلحة قبل ان تغلق قوات الامن الفلسطينية والمصرية فجوات في السياج الحدودي في وقت سابق من الاسبوع.

ومن جانبهم اتهم المسؤولون الفلسطينيون إسرائيل باغلاق معبر رفح بشكل منفرد والتسبب في انتهاك الاف من سكان غزة الحدود بشكل فوضوي .

وقال ناظم مهنا المدير الفلسطيني للمعابر بالتليفون من معبر رفح ان العبور سيجري بشكل كامل لمدة 48 ساعة.

واضاف ان عدم وجود سيطرة من قبل الإسرائيليين في ذلك الموقع إحساس لا يمكن وصفه.

ويتمحور الخلاف الإسرائيلي الفلسطيني حول طلب إسرائيل في الاحتفاظ ببعض السيطرة على الحركة من مصر الى غزة على الأقل متذرعة بانعدام الثقة في قدرة السلطة الفلسطينية في السيطرة على النشطين.

ويعارض الفلسطينيون مثل هذا الترتيب بالإضافة الى استمرار سيطرة إسرائيل على المياه الواقعة قبالة غزة في البحر المتوسط وعلى مجالها الجوي وهو احد أشكال استمرار الاحتلال.

واصبح تأمين الحدود امرا ملحا بعد انهيار القيود عقب انسحاب إسرائيل وتدفق الفلسطينيين دون اي كابح الى مصر ومعظمهم لزيارة الأقارب او للتسوق ولكن البعض لتهريب السلاح الى غزة .

وفي حل وسط قد يساعد في التغلب على هذا الخلاف قال مسؤولون إسرائيليون يوم الاثنين ان إسرائيل وافقت مبدئيا على قيام الاتحاد الاوروبي بدور في الإشراف على معبر رفح .

ووافق الزعماء الفلسطينيون بشكل مبدئي من قبل على تواجد للاتحاد الاوروبي كطرف ثالث لتمكين الناس والسلع من العبور دون الخضوع للسيطرة الإسرائيلية .

من ناحية اخرى قال مسؤول حدودي مصري يوم الجمعة إنه بدأ صباح الجمعة إعادة تشغيل معبر رفح الحدودي بشكل مؤقت وتحت إشراف مصري فلسطيني لاول مرة منذ افتتاح المعبر في عام 1982 .

وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه لرويترز"تم افتتاح المعبر مؤقتا للسماح بإدخال الفلسطينيين والمصريين العالقين على الجانبين بعد ان قامت إسرائيل باغلاق المعبر بشكل مفاجئ". وكانت إسرائيل قد أغلقت المعبر في السابع من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.

وقال الجيش الإسرائيلي أن المعبر سيغلق بضعة اشهر لإجراء عمليات تجديد فيما قال مسؤول فلسطيني أن مسئولي الامن الإسرائيليين أبلغوا نظراءهم الفلسطينيين أن الفلسطينيين والبضائع سيتحركون بين غزة ومصر عبر معبر جديد.

واضاف هناك نحو الفي فلسطيني ومصري يقفون امام المعبر من الجانب المصري وهم من الفلسطينيين العالقين منذ إغلاق المعبر وبعض الذين لم يغادروا الاراضي المصرية بعد ان اجتازها الآلاف الفلسطينيين عقب رحيل القوات الإسرائيلية عن غزة.

وتابع انه لا يسمح لغير حاملي الهوايات الفلسطينية بالعبور وان هناك عددا من المصريين الذين يرغبون في زيارة غزة يقفون امام المعبر. وقال" لن نسمح للمصريين بدخول غزة ".

وواصل قائلا"حافلات مصرية تقوم حاليا بنقل الفلسطينيين الى داخل الاراضي الفلسطينية فيما يستقبل الجانب المصري حافلات فلسطينية". وتابع ان الفلسطينيين القادمين الى مصر هم من الطلاب والمرضى الذين يعالجون في المستشفيات المصرية .