افتتاح مكتب لجبهة الخلاص السورية المعارضة في واشنطن

تاريخ النشر: 22 أبريل 2007 - 12:43 GMT
التقى وفد من جبهة الخلاص الوطني في سورية مسؤولين في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية في واشنطن، إضافة إلى عدد من مساعدي أعضاء في الكونغرس.

وذكر مصدر في جبهة الخلاص أن لقاءات وفد الجبهة الذي ترأسه عضو أمانتها العامة حسام الديري، عقدت خلال الفترة من 17-19 نيسان/ إبريل الجاري. وقد ضم الوفد السوري أعضاء من الجبهة وممثلين عن المجلس الوطني السوري.

ولم تفصح الجبهة عن هوية المسؤولين الأمريكيين الذين التقاهم وفدها، لكن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى سكوت كاربنتر أعلن أنه التقى بوفد الجبهة يوم الأربعاء الماضي.

وذكرت مصادر الجبهة أن وفدها "عرض واقع حقوق الإنسان المتدهور في سورية، وتنامي حملة قمع النظام للنشطاء السياسيين في البلاد". كما "شرح وفد الجبهة للمسؤولين الأمريكيين واقع حقوق الإنسان في سورية، وخاصة المعاملة المهينة التي يتعرض لها السجناء السياسيون بشكل منتظم، ومنهم الدكتور كمال اللبواني، والمفكر ميشيل كيلو، والأستاذ أنور البني، والدكتور عارف دليلية، كما تعرض الوفد إلى "الانتخابات" التشريعية المخزية التي ستجري في شهر نيسان/إبريل الحالي، والاستفتاء الرئاسي المتوقع عقده في شهر حزيران/يونيو القادم". وشدد الوفد على "قناعته بأن هذه العملية عديمة الجدوى، إن لم تكن مدعاة للسخرية، بسبب القيود القانونية المتعددة المفروضة على الأحزاب والمرشحين المستقلين، بما يضمن فوز حزب البعث والأحزاب الشكلية التي تدور في فلكه".

وأشار الوفد إلى "غياب حرية الاختيار في الاستفتاء الرئاسي، حيث تتم العملية في العلن - أمام ممثلين لرجال الأمن - وذلك في محاولة واضحة لإرهاب الناخبين". وأثار الوفد "ضرورة تركيز الرأي العام على هذه القضايا، خاصة على ضوء زيارة أعضاء من الكونغرس الأمريكي إلى سورية، والطريقة التي يحاول النظام استغلال هذه الزيارات في إعلامه الرسمي". وقد نقل وفد الجبهة تقييمه للمسؤولين الأمريكيين بأن "سلوك النظام لن يتغير إلا بعملية تحول ديمقراطي حقيقية".

وبالنسبة للوضع في لبنان، أكد الوفد على أن "لبنان لن ينعم بالديمقراطية والاستقرار إلا بوجود نظام ديمقراطي في سورية"، مشيراً إلى أن "الشعبين السوري واللبناني قد عانيا بما فيه الكفاية على يدي نظام الأسد الاستبدادي الفاسد".

من جهة اخرى، نقل وفد الجبهة عن المسؤولين الأمريكيين الذين التقاهم تعبيرهم "عن عدم رضاهم عن سياسات النظام السوري وتصرفاته، قائلين إنهم لم يلمسوا أي إشارة على نوايا النظام السوري تغيير سلوكه ليبرر انفتاح الولايات المتحدة تجاهه". هذا وقد تم إبلاغ وفد الجبهة بأن "الإدارة ليست معنية بالحديث إلى النظام السوري".

وفي موضوع متصل، أخبر بعض مساعدي أعضاء الكونغرس وفد الجبهة، بأنه "تم إبلاغ رسالة قوية وواضحة حول حقوق الإنسان إلى المسؤولين السوريين، بمن فيهم بشار الأسد، وأن أي وعد بتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة رهن بتغيير سلوك النظام السوري على كافة الجبهات، بما في ذلك تحسين واقع حقوق الإنسان، والانفتاح والإصلاح السياسي الداخلي".

ومن جانبه، فقد اغتنم وفد الجبهة الفرصة للإعلان عن افتتاح مكتب جبهة الخلاص الوطني في واشنطن بشكل رسمي في الأول من شهر آيار/مايو المقبل. وسيقوم على أنشطة المكتب أعضاء الجبهة في الولايات المتحدة، بينما تساعد في الإشراف على إدارته – كمستشارة - السفيرة إليزابيث مكنو، السفيرة الأمريكية السابقة في قطر. وسيركز مكتب الجبهة في الولايات المتحدة جهوده في التواصل مع الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونغرس، إضافة إلى تواصله مع أعضاء الجالية السورية الأمريكية، للمساعدة على تقديم صورة واضحة عن الوضع في سورية والمنطقة عموماً