اقبال باهت على الانتخابات ومقتل اثنين من عرب اسرائيل بانفجار صاروخ اطلقته حركة الجهاد

تاريخ النشر: 28 مارس 2006 - 02:21 GMT

قالت مصادر عبرية ان عربيين من بدو النقب قتلا بانفجار فيما يواصل الناخبون الاسرائيليون الادلاء باصواتهم في انتخابات وصفها رئيس الوزراء المؤقت ايهود اولمرت بانها استفتاء على خطته لازالة مستوطنات نائية في الضفة الغربية اذا ظلت عملية صنع السلام مع الفلسطينيين مجمدة.

مقتل فلسطينيين بانفجار صاروخ

وافادت ابناء ان اسرائيليين اثنين قتلا الثلاثاء بصاروخ اطلق من غزة. وفقا لقناة العربية. بدورها نقلت وكالة "رويترز" عن خدمات الطواريء الاسرائيلية قولها ان اثنين قتلا في انفجار وقع في جنوب اسرائيل قرب حدود قطاع غزة يوم الثلاثاء.

واعربت خدمات الطواريء الاسرائيلية عن اعتقادها ان الانفجار نجم عن اطلاق صاروخ من قطاع غزة. وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية انه يجري التحقيق في الحادث واضافت ان مصدر الانفجار غير معروف الا ان حركة الجهاد الاسلامي تبنت عملية اطلاق صواريخ على المنطقة

اما الاذاعة الاسرائيلية قالت بأن المواطنين هما مواطن وأبنه وهما راعيا مواشي بدويان. وأضافت أنه قد يكون سبب مقتلهما عثورهما على قنبلة قديمة عبثا فيها

اقبال باهت على الانتخابات

أظهرت معطيات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن نسبة التصويت في الانتخابات العامة حتى الساعة 14:00 (12.00 بتوقيت غرينتش) بلغت 31% فيما كانت هذه النسبة في الانتخابات الماضية 35%. وأفادت تقارير صحفية إسرائيلية بأن حركة نشطاء الاحزاب الإسرائيلية المختلفة خفيفة مقارنة بمعارك أنتخابية سابقة.

ودعا قادة حزب كديما وهو الحزب المرشح ليكون الفائز الاكبر في هذه الانتخابات المواطنين الإسرائيليين إلى التوجه لصناديق الإقتراع والإدلاء بأصواتهم. وقال رئيس كديما ايهود اولمرت بعد أن أدلى بصوته صباح اليوم "انتم ايضا اذهبوا للتصويت".

كذلك حث الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف المواطنين على المشاركة في التصويت.

ويدلي الناخبون الإسرائيليون بأصواتهم في 8280 صندوق اقتراع منتشرة في أنحاء إسرائيل. وبلغ عدد اللوائح الانتخابية 31 لائحة يتوقع أن تصل 12 منها إلى الكنيست.

التصويت على خطة اولمرت

ومن المقرر أن تنشر على الفور نتائج استطلاعات الرأي التي تجريها وسائل اعلام للخارجين من مراكز الاقتراع عقب انتهاء التصويت في العاشرة مساء (2000 بتوقيت جرينتش). وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب كديما بزعامة اولمرت سيفوز بحوالي 34 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الذي يتألف من 120 عضوا وهي نتيجة كافية لكي يشكل حكومة ائتلافية. ويمثل كديما اتجاه الوسط وأسسه أواخر العام الماضي رئيس الوزراء ارييل شارون قبل أن يتعرض لجلطة في المخ دخل على اثرها في غيبوية. وكان أولمرت من بين أوائل من أدلوا بأصواتهم.

وقال اولمرت "اخرجوا وأدلوا باصواتكم.. كل اسرائيل." وكان يشير الى التوقعات باقبال ضعيف على التصويت لان كثيرا من الاسرائيليين يرون أن نتائج الانتخابات محسومة. ويدلي الاسرائيليون باصواتهم بعد يوم من طرح حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حكومتها على المجلس التشريعي لنيل الثقة حيث لم تظهر الحركة أي اشارة الى تليين موقفها بخصوص الدولة اليهودية. وتعهدت حماس التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في يناير كانون الثاني بتدمير دولة اسرائيل. ويعتبر أولمرت فوز كديما تصويتا على الثقة في "التجميع" وهو المصطلح الذي يطلقه على الخطوات الاحادية لوضع الحدود النهائية لاسرائيل بحلول عام 2010 من خلال ازالة مستوطنات نائية بالضفة الغربية ودعم الجيوب الاستيطانية الاكبر.

وقال أولمرت ان هذه الخطوات ستكون ملاذا أخيرا اذا استمر عدم حدوث تقدم بخصوص خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة. ويعتبر الفلسطينيون هذه الخطوات محاولة لحرمانهم من اقامة دولة قادرة على البقاء وضم أراض احتلتها اسرائيل في عام 1967. وتوقعت استطلاعات الراي التي نشرت خلال الحملة الانتخابية أن يأتي حزب العمل اليساري الوسطي الذي يقوده عمير بيريتس الزعيم السابق لاتحاد نقابات العمال في المركز الثاني وحصوله على نحو 21 مقعدا مما يجعله شريكا محتملا في ائتلاف حاكم. كما يتوقع أن يحصل حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو على 14 مقعدا. وقال اليمينيون الاسرائيليون الذين فشلوا في منع اجلاء المستوطنين وسحب الجنود من قطاع غزة العام الماضي ان ازالة مزيد من المستوطنات سيكون مكافأة للعنف الفلسطيني. غير أن النهج القائم على اتخاذ خطوات أحادية قد يروق لكثير من الاسرائيليين الذين أرهقتهم انتفاضة فلسطينية مستمرة منذ نحو خمس سنوات والذين أصابهم القلق بعد صعود حماس الى السلطة في الضفة الغربية والقطاع. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز العضو بكديما في تعليقات عشية الانتخابات نشرها موقع (ان ار جي) الاسرائيلي على شبكة الانترنت "انها خطة لتقرير مصيرنا اذا لم يكن هناك شريك للسلام على الجانب الفلسطيني." ويمكن لسياسة اتخاذ خطوات احادية ان تقوض خارطة الطريق التي تهدف الى وقف العنف وبدء خطوات متبادلة تؤدي الى انشاء دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل آمنة. ولم ينفذ أي من الجانبين التزاماته بموجب برنامج العمل الذي أعدته اللجنة الرباعية الدولية الراعية للسلام في الشرق الاوسط والمكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا. وابلغ اسماعيل هنية المكلف بتشكيل حكومة فلسطينية عن حماس المجلس التشريعي يوم الاثنين بان حكومته التي يتوقع أن تفوز بالثقة وتتولى السلطة هذا الاسبوع مستعدة لاجراء محادثات مع اللجنة الرباعية والسعي لسلام عادل في المنطقة. ورفضت اسرائيل الدعوة واعتبرتها "خطابا مزدوجا" فيما استبعدت الولايات المتحدة اجراء محادثات مباشرة اذا لم تنبذ حماس العنف وتقبل باتفاقات السلام المؤقتة وتعترف باسرائيل.

ووفقا لصحيفة هاارتس فان نحو 28 مقعدا في الانتخابات الاسرائيلية سيقررها الناخبون الذين لم يحسموا أمرهم. وقال محللون انه يعتقد أن كثير من هؤلاء الناخبين موزعون بين كديما والعمل. وستكون انتخابات يوم الثلاثاء الخامسة في اسرائيل في خلال عقد والتي لم يتمكن فيها حزب واحد من الفوز بما يكفي من الاصوات لتشكيل حكومة أغلبية بمفرده كما أن الائتلافات عادة ما تكون صغيرة وهشة.