اقتراحات ايرانية جديدة للتفاوض حول الملف النووي

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2009 - 07:12 GMT

اعلن كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي الثلاثاء ان الجمهورية الاسلامية اعدت اقتراحات جديدة بهدف اجراء جولة تفاوض جديدة مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي المثير للجدل.

في هذا الوقت، انتقدت الخارجية الايرانية التصريحات التي ادلى بها الاثنين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل حول ايران، معتبرة انها "غير مقبولة".

وقال سعيد جليلي في مؤتمر صحافي "ان خطة الجمهورية الاسلامية قد اعدت. وهي جاهزة وستسلم (لاعضاء مجموعة الست التي تضم الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والمانيا). نأمل اجراء جولة جديدة من المفاوضات من اجل تحقيق العدالة والتقدم والسلام على الصعيد الدولي".

واضاف "ان الجمهورية الاسلامية مستعدة بقوة وعبر استخدام قدراتها الوطنية والاقليمية للتعاون من اجل تبديد القلق الدولي المشترك".

وفي نيسان/ابريل، دعت القوى الكبرى التي تشتبه في ان ايران تواصل برنامجها النووي لاغراض عسكرية، طهران الى العودة لطاولة المفاوضات لمعالجة هذه الازمة.

وامهل الرئيس الاميركي باراك اوباما ايران حتى ايلول/سبتمبر للرد على هذا الاقتراح.

وردت ايران مؤكدة انها ستعد اقتراحاتها الخاصة، مشددة على ضرورة ان تشمل هذه المفاوضات المشاكل الدولية الكبرى.

وفي نهاية ايار/مايو، اعلن الرئيس محمود احمدي نجاد ان اي حوار خارج اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون محصورا ب"ادارة العالم من اجل احقاق السلام". واضاف "لن تسمح الامة الايرانية لاحد بمناقشة (الملف) النووي خارج اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وكانت ايران تقدمت في ايار/مايو 2008 بسلسلة اولى من الاقتراحات تلحظ اجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة حول المسالة النووية وايضا حول النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين ومكافحة الارهاب وتهريب المخدرات.

والاثنين، صعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحافي مشترك انتقاداتهما لطهران، منبهين القادة الايرانيين الى ضرورة ان ياخذوا على محمل الجد امكان تشديد العقوبات في حال عدم التعاون.

وقالت ميركل "من المهم الحصول على اعلان واضح مصدره ايران للقول اذا كانوا مهتمين ب(اجراء) مشاورات واذا كانوا يقبلون عرض المجتمع الدولي. والا، سنبحث في ايلول/سبتمبر، خصوصا في بيتسبرغ (خلال اجتماع مجموعة العشرين في 24 و25 ايلول/سبتمبر) عقوبات مقبلة".

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي الثلاثاء على هذا الكلام منددا ب"تدخلات المسؤولين الفرنسيين والالمان"، ومشددا على ان "اللجوء الى العقوبات لن يؤثر البتة في تصميم ايران على السعي للحصول على حقوقها العادلة والشرعية" على الصعيد النووي.

من جانبه، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه لا يمكن حل مشكلة البرنامج النووي الايراني الا عبر الدبلوماسية. وقال لافروف ان "الطريقة المثلى (...) لا تتمثل في عزل طهران او تهديدها باللجوء الى القوة بل اشراكها في اطار عملية تعاون دولي كبيرة".

وايران متهمة بتنفيذ برنامج نووي لاغراض عسكرية لكنها تنفي ذلك مشددة على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي للحصول على الطاقة.

وفي تقرير وزعته الجمعة واعتبرته طهران "ايجابيا"، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران خفضت وتيرة انتاجها من اليورانيوم المنضب وافسحت المجال امام دخول مفتشي الامم المتحدة مفاعل اراك للابحاث.