اقتراحات نيابية للعفو عن جعجع وحزب الله يدعو فرنسا للمساهمة في المصالحة بلبنان

تاريخ النشر: 13 أبريل 2005 - 12:53 GMT

دعا الشيخ حسن نصر الله الامين العام لحزب الله فرنسا الى المساهمة في دفع الحوار الوطني والمصالحة الداخلية في لبنان بعد أسوأ أزمة سياسية بالبلاد منذ انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت على مدى 15 عاما وانتهت في عام 1990 .
وقال نصر الله في رسالة موجهة الى فرنسا نشرتها صحيفة السفير اللبنانية وصحيفة لو فيجارو الفرنسية يوم الاربعاء "ان فرنسا البلد الذي نحفظ له نحن حزب الله بود كبير دوره الاساسي في انجاز تفاهم نيسان وفي احدى عمليات التبادل الرئيسية للاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية والذي يحفظ له جميع اللبنانيين الصداقة ويتشاطرون معه قيم التسامح والسلام والديمقراطية مدعو الى المساهمة في دفع الحوار الوطني والمصالحة الداخلية من موقعه كصديق بعد أن استفز دوره في القرار 1559 كثيرا من اللبنانيين الذين لا يحبون أن يروا فرنسا أسيرة لهيمنة أمريكية متوحشة ومعتدية."
وفرنسا التي رعت قرار مجلس الامن مع الولايات المتحدة من أشد منتقدي دور سوريا في لبنان ولاسيما منذ اغتيال الحريري الذي كان صديقا شخصيا للرئيس الفرنسي جاك شيراك.
واغرق مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في انفجار ببيروت في الرابع عشر من فبراير شباط البلاد في أزمة حين خرجت القوى المعارضة للشوارع بالالاف للمطالبة بسحب القوات السورية من لبنان والتي اتهمتها بعض عناصر المعارضة بالضلوع في عملية الاغتيال لكن سوريا نفت مرارا اي دور لها في الامر.
وعدد نصر الله مزايا فرنسا قائلا انه كان لها "دور رائد في التوصل الى (تفاهم نيسان) الذي فتح الباب واسعا أمام حركة المقاومة في الميدان ومنحها في الوقت نفسه اعترافا دوليا واسع النطاق."
وفي عام 1996 وبعد مجزرة قانا التي قتلت خلالها القوات الاسرائيلية نحو مئة من المدنيين اللبنانيين كانوا قد احتموا بقوات الطوارىء الدولية العاملة في لبنان لعبت الدبلوماسية الفرنسية بالتعاون مع ايران والحريري رئيس الحكومة اللبناني انذاك دورا أساسيا في تهدئة الأوضاع وتشكيل لجنة عرفت باسم (تفاهم نيسان) ونصت على حق حزب الله في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي مقابل تحييد المدنيين من الطرفين.
وتطرق نصر الله في رسالته الى سلاح حزب الله قائلا "يشكل سلاح المقاومة قوة حماية استراتيجية للبنان ليس بامكانه التخلي عنها تحت أي ضغط أو تهديد لان ذلك يجعل لبنان واللبنانيين تحت رحمة النار الاسرائيلية التي أذاقتهم المر طوال عقود ويفقدهم أي معنى بالحرية والاستقلال وحق التصرف بمستقبل بلدهم وفرص تطوره."
على صعيد آخر قدم ستة نواب الى المجلس النيابي اقتراحا في اطار المساعي المبذولة لتعزيز المصالحة الوطنية في لبنان لتعديل قانون العفو العام عن جرائم الحرب لتامين اطلاق سراح سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية المسيحي المحظور.

وقال النائب نعمة الله ابي نصر "قدم ستة نواب مشروع التعديل فاصبح بامكان رئيس مجلس النواب نبيه بري عرضه على التصويت في اول جلسة عامة للمجلس".

واضاف "يتضمن المشروع اقتراحات لتعديل عدة بنود من قانون العفو العام حتى يستفيد منه سمير جعجع واخرون".

يذكر بان تعديل قانون العفو عن جرائم الحرب (1975-1990) يتطلب موافقة غالبية النواب الذين يحضرون الجلسة العامة.

واوضح ابي نصر ان هدف هذه الخطوة "تعزيز المصالحة الوطنية اذ لا يمكن ان يكون بعض امراء الحرب في السلطة واخرين في السجن. نريد طي صفحة الحرب وفتح صفحة جديدة".

واشار الى ان ستريدا جعجع عقيلة سمير جعجع ستبحث الموضوع الخميس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري احد امراء الحرب السابقين.

وقال ابي نصر "عندما تتشكل الحكومة الجديدة ستعقد جلسة عامة لمجلس النواب" معربا عن تفاؤله باقرار مشروع تعديل قانون العفو العام "لان العديد من النواب اعلنوا حتى الان موافقتهم عليه".

وقع مشروع التعديل نواب من المعارضة من مختلف الطوائف هم اضافة الى ابي نصر كل من فارس سعيد وباسم السبع واكرم شهيب وعلاء الدين ترو وجورج قصارجي.

يذكر بان نوابا من كتلة الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط امير سابق من امراء الحرب وابرز قادة المعارضة وقعوا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عريضة تطالب باطلاق جعجع.

وحتى الان ارتفع الى 33 عدد النواب الموقعين على العريضة التي بدا العمل عليها منذ ثلاث سنوات لتعديل قانون العفو العام الذي اقر بعد عام على انتهاء الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990.

يشار الى ان ثمة طريقة اخرى غير تعديل قانون العفو العام تؤدي الى الافراج عن سمير جعجع عبر صدور عفو رئاسي لانه ينفذ احكاما بالسجن مدى الحياة صادرة عن المجلس العدلي اعلى سلطة قضائية مبرمة الاحكام.

وكان جعجع اعتقل عام 1994 بعد تفجير كنيسة اوقع عشرة قتلى.

ولم تثبت ادانة جعجع في هذه القضية لكن الدعوى وبموجب قانون العفو فتحت ملف ثلاث قضايا اخرى تعود لفترة الحرب ادين فيها وحكم عليه بالاعدام ثم خفف الحكم الى السجن المؤبد.