سيطر ملف النازحين السوريين والفلسطينيين على جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الاربعاء في السراي الحكومي، حيث طرح الوزير علي قانصو (الحزب القومي السوري) والوزير جبران باسيل (التيار الوطني الحر) اقفال الحدود مع سوريا لوقف النزوح. الا ان وزراء "الحزب التقدمي الاشتراكي" رفضوا هذا الطرح، وفق ما افادت معلومات صحفية.
فقد افادت صحيفة "النهار" الاربعاء، ان قانصو وباسيل قدما اقتراحاً لاقفال الحدود مع سوريا ومنع تدفق النازحين، "لأن هؤلاء ليسوا جميعاً مشردين وهاربين، بل ان بينهم عناصر غير منضبطة يمكن ان تؤثر لاحقاً على الاستقرار اللبناني".
الا انها لفتت الى ان وزراء "الحزب التقدمي الاشتراكي" رفضوا الاقتراح، مشيرة الى ان الوزير غازي العريضي (التقدمي الاشتراكي) رأى فيه "استحالة للتنفيذ لاكثر من سبب ابرزها عجز الدولة عن ضبط الحدود ومراقبتها، وثانيها التخوف من ازدياد المعابر غير الشرعية".
بدورها، كشفت صحيفة "الجمهورية" ان باسيل طرح اقفال الحدود مع سوريا واجراء الاتصالات مع الدول المعنية ولا سيما منها الداعمة للثورة السورية، سائلاً "لماذا يكتفون فقط بدفع الاموال ولا يأخذون هؤلاء النازحين الى بلادهم، كتركيا وقبرص التركية، الاردن، العراق، وغيرها".
وتابع باسيل، وفق الصحيفة عينها، قائلاً انه "نحن كدولة وإن تأمنت لنا الاموال لمساعدتهم فلا طاقة لنا على تحمل هذه الاعداد الهائلة". واشارت "الجمهورية" الى ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدداً من الوزراء رفضوا هذا الامر كإجراء سريع لانه يسيء الى صورة لبنان انسانيا.
"لكن تقرر ان يناقش هذا الطرح بشكل هادئ ومسؤول"، وفق "الجمهورية"، في جلسة تخصص لبحث قضية النازحين يحدد موعدها لاحقا".
وفي وقت لاحق من الخميس، اعلن وزير الخارجية عدنان منصور في حديث لاذاعة "صوت لبنان" (100.5) ان "آخر أرقام النازحين السوريين الى لبنان تشير الى وجود مئة وستين ألف لاجىء سوري على الأراضي اللبنانية، إضافة الى آلاف عدة من الفلسطينيين الذين نزحوا من الأراضي السورية".
وشدد على انه يجب على "الدولة عليها ان تواجه الأمر بجدية مطلقة، اذ لا يجوز ترك الباب مفتوحا وعلينا وضع حد لحركة النزوح وضبط الحدود، كما فعلت بعض دول الجوار لأن لبنان لا يستطيع أن يتحمل المزيد من الأعباء التي تشكل ضغطا إقتصاديا وإجتماعيا".
يُذكر انه والى جانب النازحين السوريين الذين لجأوا الى لبنان منذ بدء الازمة السورية في آذار 2011 والذين تخطوا الـ150 ألف لاجئ، وفق إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيروت، برزت حركة نزوح الفلسطينيين من سوريا خصوصاً بعد تعرّض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، الاحد لقصف من الطيران الحربي السوري لاول مرة خلال النزاع الجاري منذ 21 شهرا، ما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص.
وبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حوالى الـ10 آلاف شخص.
ويعد مخيم اليرموك الاكبر للاجئين الفلسطينيين في سوريا، ويضم 150 الفا من قرابة 400 الف لاجئ يقيمون في دمشق وريفها. ويبلغ مجموع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا نحو 520 الف شخص، بحسب ارقام منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا".
