اقفال باب الترشيح لمقاعد بيروت النيابية والماني يرئس التحقيق بمقتل الحريري

تاريخ النشر: 14 مايو 2005 - 10:38 GMT

اعلنت وزارة الداخلية اللبنانية ان باب الترشيح لمقاعد بيروت التسعة اقفل منتصف الليلة الماضية على 51 مرشحا يتقدمهم سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري، فيما اختير مدع ألماني لقيادة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.

وبحسب بيان للوزارة، فان اثنين من المرشحين الموالين للحريري سيفوزان بالتزكية.

ورغم اقفال الترشيحات لانتخابات دوائر بيروت الثلاثة التس ستجري في 29 ايار/مايو لم يعلن سعد الحريري حتى الان لوائحه الانتخابية التي ارجأها منذ مساء الخميس في اطار المساعي التي تبذلها المعارضة لتأمين تمثيل صحيح للمسيحيين.

وقد ترشح كل اعضاء كتلة "قرار بيروت" في المجلس النيابي الحالي التي كان يترأسها الحريري (13) وفاز بالتزكية من بينهم النائب الدرزي غازي العريضي.

كما فاز بالتزكية في الدائرة الثالثة مرشح المقعد الشيعي غازي يوسف المستشار الاقتصادي السابق لرفيق الحريري.

يذكر بان لوائح رفيق الحريري اكتسحت عام 2000 مقاعد بيروت الانتخابية التسعة عشرة.

لكن تبقى منها 13 نائبا بعد اغتيال الحريري وباسل فليحان وانسحاب او ابعاد اربعة موالين لسوريا قبل اشهر على اغتيال الحريري.

يذكر بان الانتخابات ستجري على اربعة مراحل في مواعيدها المقررة ابتداء من 29 ايار/مايو وحتى 19 حزيران/يونيو رغم تواصل احتجاج المسيحيين وعلى راسهم البطريرك الماروني نصر الله صفير على قانونها الذي يعود الى العام 2000 في عهد الوصاية السورية ولا يؤمن تمثيلا صحيحا للمسيحيين.

مدع ألماني

الى ذلك، قالت الامم المتحدة الجمعة انه تم اختيار مدع ألماني مخضرم لقيادة لجنة تحقيق دولية مؤلفة من 50 شخصا تضطلع بالتحقيق في اغتيال رفيق الحريري.

وأشار دبلوماسيون بالامم المتحدة الى أن الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان اختار ديتليف ميهليس كبير ممثلي الادعاء في مكتب المدعي العام في برلين لخبرته في التحقيق في الجرائم الارهابية والجرائم الدولية المعقدة بما في ذلك مشاركته في التحقيق في تفجير ملهى ليلي يرتاده جنود أميركيون في برلين عام 1986.

وقالت ماري اوكابي المتحدثة باسم الامم المتحدة ان "السيد ميهليس سيسافر الى بيروت في أقرب وقت ممكن لبدء تحقيق اللجنة."

وكان مجلس الامن الدولي قد أمر في السابع من نيسان/أبريل الماضي باجراء تحقيق خارجي بعد أن خلصت لجنة تابعة للامم المتحدة لتقصي الحقائق برئاسة نائب مفوض الشرطة الايرلندية بيتر فيتزجيرالد الى أن التحقيق اللبناني في حادث الاغتيال شابته "عيوب خطيرة" ولم يستطع التوصل الى استنتاجات ذات مصداقية.

ومن المتوقع مشاركة نحو 50 شخصا بعضهم موظفون اداريون والبعض الاخر مسؤولون أمنيون في تحقيق الامم المتحدة. وقتل الحريري اثر انفجار سيارة ملغومة ببيروت في وضح النهار في 14 شباط/فبراير الماضي.

وقالت أوكابي ان لدى ميهليس 25 عاما من الخبرة كممثل للادعاء شملت الاضطلاع بمهام المسؤولية عن قضايا الارهاب والجريمة المنظمة وقاد العديد من التحقيقات في "جرائم خطيرة ومعقدة ودولية".

وفي قضية الملهى الليلي قضت محكمة ببرلين في عام 2001 بأن المخابرات الليبية كانت وراء الهجوم الذي استهدف ملهى "لا بيل" ببرلين الغربية والذي أودى بحياة امرأة تركية وجنديين أمريكيين وأصاب أكثر من 200 شخص اخرين بجروح.

ووقع الهجوم على الحريري بعد أن اتهم سوريا بالتدخل في سياسة لبنان الداخلية. وفي أعقاب الحادث خرجت مظاهرات حاشدة في شوارع لبنان وأنحى سياسيون لبنانيون معارضون بلائمة الهجوم على دمشق.

ونفت سوريا التي هيمنت على الشؤون اللبنانية لمدة ثلاثة عقود ضلوعها في الهجوم لكنها وافقت على سحب قواتها من لبنان تحت وطأة ضغوط دولية.

وقال الامين العام يوم الجمعة ان فريق الامم المتحدة الذي أرسل الى المنطقة للتحقق من الانسحاب السوري عاد الى نيويورك وسيرفع تقريرا لعنان بالنتائج التي توصل اليها في منتصف الاسبوع المقبل.

(البوابة)(مصادر متعددة)