اطلقت مجموعة من اساتذة الجامعات في الولايات المتحدة للمرة الاولى حملة وطنية لمقاطعة اسرائيل اكاديميا وثقافيا.
وفي الوقت الذي اعتاد فيه الاكاديميون الاسرائيليون على مثل هذه الانباء من بريطانيا، حيث سعت مجموعات مرات عدة الى فرض مقاطعة اكاديمية، فان تشكيل الحركة الاميركية يعتبر المرة الاولى التي تظهر فيها حركة مقاطعة اكاديمية في اميركا.
ولم يتحقق الاساتذة الجامعيون الاسرائيليون بعد من حجم تأثير الحركة التي مضى عليها اسبوع واحد، لكنهم بدأوا في بحث اهمية الحملة واحتمال القيام باجراءات مضادة لها.
وقالت الحملة الاميركية لمقاطعة اسرائيل اكاديميا وثقافيا في بيانها "اننا لم نتمكن ونحن نشهد الهجوم الاسرائيلي العشوائي على قطاع غزة ومؤسساتها التعليمية ان نقف صامتين".
وتناول بيان الحركة الاميركية "الرقابة على المسألة الفلسطينية والصمت عنها في الجامعات الاميركية وفي المجتمع الاميركي على وجه العموم" وقال ان الحركة تدعو الى "اجراءات تأديبية غير عنيفة" ضد اسرائيل، منها تطبيق مبادرات "مثل تلك التي فرضت على جنوب افريقيا خلال فترة الحكم العنصري".
وقد تشكلت الحملة من مجموعة تضم 15 اكاديميا، معظمهم من ولاية كاليفورنيا، الا انها كما ذكر استاذ اللغة الانكليزية في جامعة جنوب كاليفورنيا ديفيد لويد "في طور الاتساع حاليا لايجاد شبكة تضم الولايات المتحدة بمجملها".
وقال "ان ما دفع الى المبادرة في المقام الاول كان الهجوم الوحشي الاسرائيلي الاخير على غزة ونتيجة تصميمنا على القول انه لا يمكن السكوت بعد الان على ذلك".
وقال لويد ان "التجاوب كان ملحوظا اذا اخذنا في الاعتبار السيطرة غير العادية على السياسة الاميركية من مؤسسات اللوبي مثل "آيباك" اليهودية وعلى وسائل الاعلام، وبصفة خاصة حملة الارهاب التي ووجه بها الاكاديميون الذين كانت لديهم الجرأة لانتقاد السياسات الاسرائيلية".
واضاف ان"اكثر من 80 اكاديميا من كل انحاء الولايات المتحدة اعلنوا عن تأييدهم للحملة خلال عطلة نهاية الاسبوع منذ نشر البيان الصحافي، وعددهم آخذ في الازدياد".
وأجاب البروفيسور لويد عما اذا كان سيقبل انضمام انصار "حماس" للبيان، فقال: "ليس لدينا سياسة تفضيلية في ما يتعلق بعضوية او مشاركة انصار المقاطعة طالما انهم يسيرون وفق الاهداف الرئيسية التي وردت في البيان الصحافي".
واضاف: "لقد سعت حماس في عدد من المناسبات من اجل اجراء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وهي متابعة تحمل في طياتها اعترافا بحكم الامر الواقع باسرائيل، كما انها اعربت علنا عن تخليها عن هدف تدمير دولة اسرائيل مقابل ضمانات متبادلة من جانب اسرائيل".
وقال انه حسب ما لديه من معلومات فان كل المؤيدين لمقاطعة اسرائيل كانوا قد عارضوا الغزو الاميركي للعراق. واضاف: "انه شخصيا على استعداد لتأييد والالتزام بمثل هذه المقاطعة فيما لو اقترحها زملاء لي فيما وراء البحار".