عثر على 30 جثة في جنوب بغداد، واعلن تنظيم القاعدة في العراق انه غير متأكد من مقتل ابو عزام الذي اكد الجيش الاميركي انه الرجل الثاني في التنظيم، فيما استبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انسحابا مبكرا لقواته من العراق.
فقد اعلن مصدر عسكري عراقي العثور على خمس جثث تعود لجنود عراقيين بالقرب من النعمانية على الطريق العام بين بغداد والكوت (170 جنوب بغداد).
واضاف ان "الجنود القتلى كانوا تعرضوا لاطلاق نار وهم تابعون للواء الكرار الذي يتخذ من قاعدة النعمانية العسكرية مقرا له".
ومن جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية يوم الثلاثاء إنها عثرت على جثث 22 شخصا قتلوا رميا بالرصاص قرب بلدة الكوت.
واضافت أن الضحايا كانوا مقيدي الايدي ورؤوسهم مغطاة باكياس من البلاستيك. وتابعت الشرطة أن الضحايا قتلوا قبل عدة أيام فيما يبدو.
وفي اللطيفية جنوب بغداد، عثرت الشرطة العراقية على جثث ثلاثة عراقيين مقيدي الايدي ومعصوبي الاعين ومصابين باعيرة نارية. ولم تتضح على الفور شخصيات الضحايا.
من جهة اخرى، قال ضابط الشرطة النقيب سلام زنجينا ان قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق انفجرت في دورية للشرطة في مدينة كركوك شمال العراق ما دى لمقتل مدني عراقي واصابة شرطيين.
كما اغتال مسلحون ضابط الشرطة الرائد فاخر جلال امين في وسط كركوك. وقال العقيد سرحت قادر ان امين كان يعمل في مركز مكافحة التمرد بالمدينة.
وفي بغداد، قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت قرب مطعم في شارع النضال بوسط المدينة اثناء مرور قافلة تقل متعاقدين امنيين أجانب الامر الذي أدى إلى اصابة خمسة مدنيين.
مقتل ابو عزام
الى ذلك، قالت القاعدة في العراق الثلاثاء إنها ليست واثقة من أن عضوا يدعى ابو عزام قتل في اشتباك مع القوات الامريكية في بغداد لكنها نفت أنه نائب زعيم التنظيم ابو مصعب الزرقاوي.
واضاف بيان نشر في موقع اسلامي على الانترنت كثيرا ما تستخدمه القاعدة في العراق ان ابو عزام العراقي جندي يرأس احدى وحدات القاعدة العاملة في بغداد ولم يتأكد للتنظيم بعد انه قتل.
بلير يتعهد بعدم الانسحاب
وفي هذه الاثناء، تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعدم سحب قوات بلاده من العراق وتركه تحت رحمة المتدينين المتعصبين وانصار صدام حسين.
وقال بلير الذي كان يتحدث امام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم في بريطانيا ان "ثمانية ملايين ونصف المليون عراقي اظهروا أي مستقبل يريدون عندما خرجوا وصوتوا في انتخابات (كانون الثاني) يناير".
وتنامى الجدل حول انخراط بريطانيا في العراق منذ ايلول/سبتمبر عندما تفجرت الاضطرابات في مدينة البصرة العراقية اثر مهاجمة الجنود البريطانيين مركزا للشرطة لتحرير اثنين من جنودها واحراق حشود العراقيين الغاضبين دبابتين بريطانيتين.
وقال بلير "اعرف ان هناك اشخاصا، اشخاصا طيبين، يختلفون مع قرار ازالة صدام بالقوة..نعم، قذف بضع مئات من الاشخاص القوات البريطانية بالحجارة في البصرة. نعم، بضع الاف يديرون العمليات المسلحة الارهابية حول بغداد. ونعم، كنتيجة للقتال، يموت اشخاص ابرياء بطريقة مأساوية".
وتابع "لكن ثمانية ملايين ونصف المليون عراقي اظهروا أي مستقبل يريدون عندما خرجوا وصوتوا في انتخابات (كانون الثاني) يناير. والطريق لوقف موت الابرياء ليس التراجع او الانسحاب لتسليم هؤلاء البشر ليصبحوا تحت رحمة المتعصبين دينيا وانصار صدام، ولكن بالوقوف الى جانب حقهم في اختيار حكومتهم بنفس الطريقة الديمقراطية التي يفعل بها البريطانيون ذلك".
كما دافع بلير عن شراكته مع الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال ان "بريطانيا ينبغي ان تظل اقوى حليف للولايات المتحدة. لم اشك يوما بعد 11 (ايلول) سبتمبر في ان مكاننا هو الى جانب اميركا ولا اشك في ذلك الان ولسبب بسيط جدا. الارهاب ضرب بطريقة دراماتيكية جدا نيويورك لكنه كان موجها حينها وهو موجه الان الينا جميعا، الى طريقة حياتنا".