قال جنرال أميركي الاربعاء ان نقل السيطرة على آلاف السجناء العراقيين من الجيش الأميركي الى الحكومة العراقية جار ويُتوقع اكتماله الى حد بعيد بنهاية 2009.
وتحتجز الولايات المتحدة 14700 سجين عراقي بعد سنوات من أعمال العنف من جانب المسلحين والصراع الطائفي ويأتي تسليمهم الى حكومة العراق بموجب اتفاقية أمنية ثنائية تدعو أيضا القوات الأميركية الى مغادرة المدن العراقية بحلول منتصف العام الجاري والانسحاب الكامل من البلاد بنهاية 2011.
ومنذ أول كانون الثاني/يناير فقد الجيش الأميركي الحق الذي كان قد حصل عليه بموجب تفويض من مجلس الامن الدولي في احتجاز سجناء بالعراق لاجل غير مسمى دون توجيه اتهام.
ويتعين الافراج عن جميع السجناء أو تسليمهم للسلطات اذا كانت هناك مذكرات اعتقال بحقهم.
وقال الجنرال ديفيد كوانتوك قائد عمليات الاعتقال الاميركية في العراق عقب حضوره مراسم الافراج عن 105 سجناء عراقيين "نتوقع نقلهم الى السيطرة العراقية أو الافراج عنهم بنهاية العام الحالي.
"هذا هو هدفنا. ربما يمتد الأمر لبعض الوقت في (2010) لكننا متفائلون وواثقون الى حد بعيد من ان بامكاننا تنفيذ عميلة النقل والافراج بحلول مطلع العام القادم."
وخلال المناسبة التي حضرها كوانتوك بمعسكر الاحتجاز الاميركي كامب كروبر القريب من مطار بغداد استمع السجناء العراقيون الى المسؤولين وهم يحثونهم على الاندماج بالمجتمع والمساعدة في إعادة بناء العراق بعد سنوات من إراقة الدماء.
وخاطب صفاء الدين الصافي وزير العدل العراقي بالانابة السجناء قائلا انهم سيجدون عراق الحرية وأن على الجميع الان المشاركة والتعاون لانجاح هذا البلد. ودعا الجميع الى الصفح ونسيان الكراهية.
وعزفت فرقة موسيقية عسكرية أميركية السلام الوطني العراقي ومقطوعات موسيقية فيما بين الكلمات التي القيت خلال المراسم.
ووقف المحتجزون صامتين في صفوف بقمصان زاهية باللونين الازرق والاخضر وسراويل أنيقة وقبعات من الصوف.
وتسلموا شهادات تفيد بأنهم يجيدون مهارات خاصة بالكمبيوتر ومهارات أخرى تعلموها خلال فترة اعتقالهم.
وقال معتقل من العرب السنة من بغداد طلب باللغة الانجليزية تعريفه باسم حسين فقط "يجب أن أقول أن هنا أفضل من السجون العراقية."
واضاف حسين الذي قضى سبعة أشهر ونصف محتجزا لدى القوات الاميركية دون توجيه اتهام اليه بعد أن قضى في السابق عاما في سجن عسكري أميركي " لكن أنت تسألني عن سبب وجودي هنا.. هذا أمر مختلف. لا يوجد سبب لوجودي هنا."
وتابع يقول "وبعد ذلك.. يقولون مع السلامة.. هذا كل ما في الأمر .. دون أي حقوق. يعطونا 25 دولارا. هذا ثمن معاناتنا. نحصل على 25 دولارا."
وقال حسين ان من المستبعد انتهاء الصعوبات التي واجهها هو وغيره من المعتقلين بالافراج عنهم. فاشتباه الجيش الامريكي فيهم بأنهم ارهابيون يضع دوما عليهم علامة حمراء.
ويتوقع أن في كل مرة سيخضع فيها لفحص أمني عراقي في المستقبل سيطلب منه الانتظار "خمس دقائق".
وقال "خمس دقائق هنا تعني ستة أشهر حقا." واضاف أن هناك قضايا أخرى بعد ذلك.
وقال "يسلموننا للشرطة العراقية. وهذه قصة أخرى ومعاناة أخرى. هل تعلمون أن الشرطة العراقية فاسدة. انهم يحصلون على آلاف الدولارات لمجرد الافراج عنا."