اكثر من 34 الف هجوم على القوات الاميركية بالعراق عام 2005

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 09:54 GMT

اعلن الجيش الاميركي ان المسلحين في العراق نفذوا أكثر من 34 الف هجوم العام الماضي على القوات الاميركية وغيرها من القوات الاجنبية وقوات الامن العراقية والمدنيين العراقيين بزيادة بلغت نحو 30 في المئة عن عام 2004 .

وقال مسؤولون أميركيون يوم الاثنين انه لا يجب ان يؤخذ هذا الرقم كدليل على أن المقاتلين يحققون مكاسب لان فاعلية هجماتهم انخفضت ولان العراقيين أنجزوا عمليات سياسية هامة عديدة رغم العنف المتواصل.

وقال الميجر تيم كيفي بسلاح مشاة البحرية وأحد المتحدثين باسم الجيش الاميركي في العاصمة العراقية بغداد "اننا نحقق نجاحا.. والعراقيون يحققون نجاحا أيضا."

غير أن المحلل الدفاعي دانييل جور من معهد لكسينجتون وهو مؤسسة بحثية قال "من الصعب ان نأخذ هذا الزعم على عواهنه ونقول اننا نحقق نجاحا في الوقت الذي تزداد فيه الهجمات بنسبة 30 في المئة."

وأضاف "اذا وضعنا في الاعتبار أن اجمالي عدد الهجمات يتزايد وأن عدد القتلى والجرحى من العراقيين يتصاعد.. من الصعب حقا القول باننا لمحنا الضوء في نهاية هذا النفق."

وقال الجيش ان المسلحين شنوا 34131 هجوما في عام 2005 مقارنة بنحو 26496 هجوما في عام 2004 ويشمل هذا الاحصاء جميع الهجمات بغض النظر عن تأثيرها على القوات الامريكية وغيرها من قوات التحالف وأفراد الامن التابعين للحكومة العراقية والمدنيين العراقيين.

وأضاف أن عدد هجمات المسلحين باستخدام شحنات ناسفة بدائية الصنع أو قنابل زرعت في الطرق ارتفع الى 10593 هجوما في عام 2005 من 5607 في عام 2004. ويشمل هذا الرقم الشحنات الناسفة بدائية الصنع التي اكتشفتها وابطلت مفعولها القوات الامريكية قبل أن يتمكن المسلحون من تفجيرها.

كما أشار الجيش الى ان هجمات المقاتلين باستخدام أحزمة ناسفة ارتفع الى 67 هجوما في عام 2005 من سبعة هجمات في عام 2004. كما ارتفعت الهجمات الانتحارية بسيارات ملغومة الى 411 في عام 2005 من 133 في عام 2004.

وقال الميجر الاميركي "في الوقت الذي شهدنا فيه ارتفاعا في عدد الهجمات.. الا ان فاعلية تلك الهجمات قلت." ولم يقدم كيفي ارقاما محددة.

واضاف كيفي ان عدد الهجمات يعكس عمليات امريكية في غرب العراق وغيره من المناطق وهي العمليات التي تهدف الى نقل الحرب الى مناطق المسلحين.

وقال "اننا نطاردهم.. ونضطرهم اما الى الفرار او القتال. وعندما يقاتلون.. فان ذلك يعد هجوما."

وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 2237 عسكريا أميركيا قتلوا في الحرب التي بدأت في اذار/مارس 2003 من بينهم 1751 سقطوا في القتال فيما قتل الاخرون في ظروف لا صلة لها بالعمليات القتالية مثل حوادث العربات والمرض والانتحار.

واضافت الوزارة أن 16472 اخرين من قواتها أصيبوا خلال عمليات قتالية.

وتعد الشحنات الناسفة بدائية الصنع السبب الرئيسي للخسائر في الارواح والاصابات بين القوات الاميركية في العراق وتنفجر عادة تحت قوافل العربات المارة على الطرق. وقال البنتاغون ان أكثر من نصف العدد الاجمالي للقتلى والجرحى في صفوف القوات الاميركية نتج عن تلك القنابل محلية الصنع والتي عادة ما تزرع على جانب الطرق أو يتم اخفاؤها داخل الانقاض أو حتى داخل الحيوانات النافقة ويتم دائما تفجيرها بواسطة أجهزة تحكم عن بعد أو باستخدام أجهزة التوقيت.

وكان عدد الوفيات في صفوف الجيش الاميركي العام الماضي والذي بلغ 846 حالة مماثلا تقريبا لنظيره في عام 2004 والذي بلغ 848 حالة بينما كان عدد الذين سقطوا جرحى في عمليات قتال في العام الماضي والذي بلغ 5939 جريحا أقل من نظيره في عام 2004 والذي بلغ 7989 جريحا.

وتنشر الولايات المتحدة حاليا 139 ألف جندي في العراق انخفاضا من نحو 160 ألفا الشهر الماضي حيث ساعدت تلك الزيادة في تأمين الانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر.