اكثر من 75 قتيلا في تفجيرات بالبصرة ومعارك عنيفة في الفلوجة

منشور 21 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

ارتفع الى 68 عدد قتلى التفجيرات الانتحارية التي استهدفت الاربعاء، اربعة مراكز للشرطة في البصرة وبالقرب منها، في حين تجاوز عدد الجرحى المائتين. ياتي ذلك فيما قتل تسعة عراقيين في معارك عنيفة بين القوات الاميركية والمقاومة في الفلوجة. 

وقال وائل عبد الحفيظ محافظ البصرة ان عدد قتلى انفجارات السيارات الملغومة ارتفع إلى 68 قتيلا. 

ووقعت ثلاث انفجارات امام مركز شرطة "البصرة" الذي يقع في منطقة البصرة القديمة جنوب المدينة ومركز شرطة "العشار" في منطقة سوق العشار في شمال المدينة اما الانفجار الثالث فقد استهدف مركز شرطة "السعودية" وسط المدينة.  

واستهدف انفجار ثالث اكاديمية الشرطة في قضاء الزبير القريب من البصرة. 

واعلن مصدر في مستشفى الصدر التعليمي في وقت سابق ان "جثث 55 شخصا قتلوا في انفجارات مراكز الشرطة موجودة في مستشفى الصدر التعليمي و4 جثث اخرى موجودة في مستشفى البصرة بالاضافة الى قتيلين سقطا في الانفجار الذي استهدف اكاديمية الشرطة في قضاء الزبير".  

واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "هذا الرقم في تصاعد بسبب وجود اشلاء للعديد من القتلى لا يعرف لمن تعود". واوضح ان "هناك اكثر من مئة جريح وان احصائية دقيقة لم تحدد بعد". 

وقد استهدفت اربع هجمات ثلاثة مراكز للشرطة داخل مدينة البصرة (550 كيلومترا جنوب بغداد) فضلا عن اكاديمية الشرطة في قضاء الزبير (25 كلم جنوب غرب البصرة) 

وقال مدير شرطة البصرة العميد محمد كاظم العلي ان ثلاثة مراكز للشرطة في المدينة تعرضت "لهجوم بالصواريخ" بعد ثلاثة انفجارات متتالية هزت المدينة بعيد الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الساعة الثالثة توقيت غرينتش). 

لكن ناطقا عسكريا بريطانيا قال ان الانفجارات ناجمة عن سيارات مفخخة وضعت امام مراكز الشرطة الثلاثة. واشار جون ارنولد الى سقوط قتلى في الاماكن الثلاثة. واوضح ان "الانفجارات استهدفت على ما يبدو مراكز الشرطة" مضيفا ان "اجهزة الانقاذ الطبية التابعة للائتلاف مستعدة لمعالجة الجرحى". 

واضاف "تمكنا من التوجه الى موقعين من المواقع الثلاثة فقط اذ ان الحشود تهاجم قوات الائتلاف بالحجارة".  

واحدثت الهجمات حفرا بقطر مترين امام مراكز الشرطة فيما دمرت الواجهات والعديد من السيارات المدنية وسيارات الشرطة كانت متوقفة امام المراكز. 

وحذر الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة الاثنين من احتمال وقوع هجوم "كبير" في الاسبوعين المقبلين بغية كسر عزيمة القوات الاميركية. 

معارك في الفلوجة 

على صعيد اخر، فقد اعلن الجيش الأميركي إن تسعة مقاتلين عراقيين على الأقل قتلوا وأصيب جنديان أميركيان في معارك عنيفة اندلعت في مدينة الفلوجة في العراق. 

وقال شهود إن اشتباكات بنيران الرشاشات وقذائف المورتر والقنابل وقعت صباح الاربعاء بين قوات اميركية ومقاومين عراقيين في بلدة الفلوجة رغم هدنة مؤقتة.  

واضاف الشهود ان الاشتباكات تفجرت في حي الجولان بالبلدة في حوالي الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي وانها كانت مستمرة بعد ثلاث ساعات.  

وشن مشاة البحرية هجوما على المدينة التي تبعد 50 كيلومترا غربي بغداد في الخامس من نيسان/ابريل بعد قتل والتمثيل بجثث أربعة حراس أمن أميركيين في الاسبوع السابق.  

وقال اطباء ان اكثر من 600 عراقي قتلوا في القتال في الفلوجة منذ ذلك الحين. 

ومنذ أكثر من اسبوع قال الجيش الاميركي انه علق العمليات الهجومية في المدينة لكنه سيرد اذا تعرض للهجوم. وأدت المحادثات التي استهدفت تطبيق هدنة هشة الى هدوء نسبي بعد اندلاع قتال شرس وهجمات جوية. 

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الثلاثاء وهو يعبر عن تشاؤمه بشأن احتمالات مفاوضات السلام في الفلوجة ان الهدنة في هذه المدينة المضطربة لن تستمر الى أجل غير مسمى. 

وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان "الحالة الراهنة للاحوال في الفلوجة لن تستمر الى أجل غير مسمى. البلطجية والقتلة وأنصار الرئيس السابق صدام حسين لن يسمح لهم باقتطاع اجزاء من تلك المدينة أو ان يعارضوا السلام والحرية." 

وقال ان المحادثات التي استمرت عدة ايام وضمت زعماء عراقيين وسنة ومسؤولين من الفلوجة وممثلين لسلطة الحكم الاميركية في المدينة لم تشمل المقاومين العراقيين الذين يواجهون القوات الاميركية. 

وعندما سأل صحفي رامسفيلد عما اذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض واهدار الفرصة لاعتقال المقاتلين الاجانب وآخرين يعتقد انهم المسؤولون عن قتل والتمثيل بجثث امريكيين رد بقوله "لا أحد يعتقد ذلك." 

وقال "ولذلك فان فرص ان تثمر هذه المفاوضات عن نتيجة تتفق مع الخطوط التي وصفتها تبدو لي من الناحية الواقعية صعبة." 

واضاف رامسفيلد "انني لا استبعد أبدا أي شيء ومن الواضح ان الاشخاص هناك الذين يقتلون الناس ويهددون شعب الفلوجة يحتاجون الى ان يقدموا للعدالة." 

وقال الجنرال بيتر بيس نائب رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة ان مئات الجنود من مشاة البحرية الاميركية مازالوا على أهبة الاستعداد في الفلوجة وحولها ويعطون للمفاوضات السياسية فرصة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك