وتعهد الاكراد في المناطق الجبلية بشمال العراق بالدفاع عن انفسهم ضد الهجمات التركية بعدما اعتراهم الغضب جراء القصف المدفعي والجوي العنيف متهمين القوات التركية باستهداف قراهم. وفيما واصلت القوات التركية توغلها تقوم شاحنات وحافلات صغيرة محملة بقوات البشمركة بدوريات على الطرق الجبلية التي يغطيها الجليد. وتعهد أفراد قوات البشمركة الذين كانوا يحملون بنادق ايه كيه 47 بمحاربة القوات التركية اذا بقيت أطول من اللازم.
وقبل ذلك نأت البشمركة بنفسها عن العمليات العسكرية التركية التي تجري في مناطق جبلية نائية يندر بها السكان. ويعتبر مسؤولون اكراد المنطقة خارج نطاق سيطرتهم. وقال رشيد غازي (53 عاما) وهو من مقاتلي البشمركة "نفد صبرنا ازاء قصف الجيش التركي لمنطقتنا. سنواجههم اذا توغلوا بقواتهم أكثر من ذلك او حاولوا احتلال منطقتنا". ويقول رمزي حسن (43 عاما) "يواصل الاتراك قصف قريتنا ولا يتوقف القصف أبدا بحجة ان حزب العمال الكردستاني قريب".
الجيش التركي يواصل عملياته
وافادت مصادر محلية ان القوات التركية لا تزال تتواجه في معارك كثيفة مع المتمردين الاكراد الاتراك المتحصنين في شمال العراق مع اقترابها من احد المعسكرات الرئيسية للانفصاليين. وقال اعضاء في القوات الكردية المسلحة في شمال العراق ان معارك كثيفة تتواصل من دون توقف منذ الاحد في محيط معسكر زاب الذي تحاول القوات التركية المدعومة بقصف مدفعي وتغطية جوية السيطرة عليه. والمعسكر الواقع في واد عميق على بعد ستة كيلومترات من الحدود التركية هو احدى نقاط العبور الرئيسية التي يستخدمها المتمردون في حزب العمال الكردستاني التركي للتسلل الى داخل تركيا لشن عمليات.
وتستمر المواجهات ايضاً منذ الاثنين في منطقة هاكورك الجبلية شرقاً حيث انزل الجيش التركي قوات بواسطة مروحية فيما كانت مروحيات هجومية تقصف مواقع لحزب العمال الكردستاني بحسب هذه المصادر.
وسبقت الهجوم الاثنين عمليات قصف لمعسكر هاكورك احد المعاقل الرئيسية لحزب العمال الكردستاني بالقرب من الحدود الايرانية وعلى بعد نحو عشرين كيلومترا من الحدود التركية. واسفر النزاع الكردي في تركيا عن سقوط اكثر من 37 الف قتيل منذ ان بدأ حزب العمال الكردستاني تمرده في 1984.وتعتبر تركيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية.