الأردن: إحالة وزيرين سابقين للقضاء ورفع الحصانة عن نائبين

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 11:15
مجلس النواب الأردني
مجلس النواب الأردني

خلت شرفات “بيت الشعب” الأردني من المواطنين واقتصر الحضور على مجموعة صغيرة من رجال الأمن.

منع الحراس المواطنين من دخول “بيتهم التمثيلي” بقرار من رئاسة مجلس النواب حرصا على “المناخ الديمقراطي” أثناء التصويت في جلسة هامة على “إحالة وزيرين سابقين” للقضاء والتصويت بالتوازي على “رفع الحصانة” عن عضوين في مجلس النواب رأسهما مطلوب للتحقيق.

الهدف من الإجراء مفهوم حيث لا مجال لقرية “الفرجة” ولا استحسان أو إزعاج أو استياء. والهدف أيضا منع أقارب وأنصار الوزيرين والنائبين من التواجد على شرفات النظارة وإثارة أي جلبة.

من المرجح أن أجواء مجلس النواب الأردني كانت ملبدة بالغيوم صباح الأحد، حيث منحت الأولوية في جدول الأعمال للتصويت المشار إليه ضد وزيرين ونائبين، الأمر الذي يحصل لأول مرة بالمناسبة بالتوازي.

وأخذت رئاسة المجلس على عاتقها التصويت مبكرا، وثمة من قال من النواب إن “أوامر مستعجلة” دفعت عملية التصويت للأحد بعدما وضعت على برنامج منتصف الأسبوع (بعد يومين).

قبل ذلك كانت اللجنة القانونية وسط حالة تجاذب وضغط استثنائية لاتخاذ القرار.

وكانت حكومة الرئيس عمر الرزاز “متحمسة” لأنها حركت ملفات التحقيق للبرلمان في السياق حتى تظهر أنها تواصل حربها “ضد الفساد”.

اللجنة القانونية كانت قد أوصت رسميا بإحالة الوزيرين السابقين سامي هلسة وطاهر الشخشير إلى التحقيق بناء على مذكرة من النيابة، وأوصت أيضا برفع الحصانة عن عضوي النواب صداح حباشنة وغازي هواملة تمهيدا لخضوعهما للتحقيق وحتى تتمكن النيابة من استجوابهما.

عمليا هي مواجهة مفتوحة النتائج والتداعيات بعنوان “تصفية حسابات” بين العديد من مراكز القوى.

وتجنبا للتحشيد والاستعانة بصراخ الأنصار والأقارب، تقرر منع المواطنين من حضور جلسة الأحد حتى تأخذ العدالة الدستورية مجراها الطبيعي.

الوزير الأسبق هلسة يواجه تحقيقا رأت هيئة مكافحة الفساد بأن فيه “شبهة فساد” في أحد عطاءات وزارة الأشغال لجنوبي البلاد عندما كان هلسة وزيرا.

أما الشخشير فهو وزير سابق للبيئة تريد النيابة إخضاعه للتحقيق بشبهة مماثلة.

بقي النائبان الحباشنة والهواملة فالأول مطلوب للتحقيق بتهمة ذم وتشهير الحاكم الإداري لمدينة العقبة جمال الفايز، والهواملة مطلوب بقضية رفعها ضده موكل سابق له ولها علاقة بتزوير وكالات.

هي طبعا مجرد طلبات تحقيق قضائية نظامية يحميها القانون والدستور.

لكن المتهمون الأربعة وفي أوساطهم الخاصة يتحدثون عن الظلم والاستهداف والكيدية وتصفية حسابات سياسية، وهي مسائل لا يتأثر بها القضاء بالعادة، وإن كانت عملية البرلمان اليوم كبيرة وغير مسبوقة لأنها تقصي عمليا عن المشهد سياسيا وشعبيا وزيرين ونائبين في نفس الوقت.

وتقدم بالسياق رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات بمداخلة نظامية يشرح فيها القرار المحايد للجنته التي قال إنها لم تتاثر بما جرى خارج قاعة اجتماعاتها.

وعليه أحيل فعلا الشخشير للتحقيق بالتصويت عبر المناداة، وأحيل أيضا الهلسة.

مواضيع ممكن أن تعجبك