الأردن: الجليد يتسبب بوفاتين وعشرات الإصابات وإغلاق لمعظم الطرقات (فيديو+صور)

تاريخ النشر: 10 يناير 2015 - 12:30 GMT
البوابة
البوابة

عمان – البوابة – وسام نصرالله

فرضت العاصفة الثلجة "هدى" الإقامة الجبرية على الاردنيين وألزمتهم بيوتهم، خاصة بعد موجة الصقيع التي رافقت المنخفض القطبي الذي ضرب البلاد الأربعاء الماضي.

وخلت معظم شوارع العاصمة عمان وعدد من المدن والبلدات الأردنية الأخرى من المارة والمركبات، خوفا من حالة الانجماد التي تشكلت على الطرقات، والتي تسببت بحالتي وفاة وعشرات الاصابات الناجمة عن مايقارب ال 200 حادث مساء الجمعة.

وتوعد رئيس الوزراء عبدالله النسور الجمعة المقاولين الذين تلكأوا ولم يتعانوا مع الجهات الرسمية –على حد تعبيره- في المساعدة بمواجهة العاصفة من خلال آلياتهم، بوضعهم على "القوائم السوداء" وعدم حصولهم على عمل مع الحكومة أو البلديات في المشاريع الرسمية.

كما هدد وزير الداخلية حسين المجالي بايقاع العقوبة لكل شخص يخرج  من بيته واستخدام  السيارة للتنزه خلال الايام التي تشهد تراكم للثلوج .. معللا ذلك بان خروجهم يعيق عمل الجهات المعنية والمختصة.

وطالبت مديرية الامن العام في بيان لها الأردنيين بعدم الخروج من منازلهم وتحت  طائلة المساءلة القانونية لما تشهده كافة المحافظات من حالة انجماد شديدة ولما فيه من تأثير على حياة المواطنين.

وأكدت المديرية "انه ونظرا لعدم امتثال البعض بالنصائح والارشادات من مختلف الجهات المعنية بضرورة عدم الخروج من المنازل ومع بداية تشكل الانجماد، وقعت العديد من الحوادث الخطيرة في مناطق العاصمة وبعض المحافظات الاخرى كان افجعها حادث لعشر مركبات على جسر الشميساني، اودى بحياة مواطنين وثالث بحالة خطرة اضافة الى عشرات الاصابات الاخرى".

وكان الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الرائد عامر السرطاوي قد أكد أنه سيتم حجز الرخص من الأشخاص الذين سيخرجون من المنازل بالسيارات مساء الجمعة، تمهيدا لاتخاذ إجراء مناسب بحقهم، في وقت تشهد فيه غالبية شوارع المملكة حالة انجماد شديدة.

ودعا السرطاوي، المواطنين إلى عدم الخروج من منازلهم حفاظا على سلامتهم، مشيراً إلى أن الشوارع خطرة جدا للسير بالسيارات أو على الأقدام.

كما اعلن المركز الاعلامي في مديرية الامن عن اغلاق جميع طرق المملكة التي تساقطت عليها الثلوج امام حركة السير بسبب تشكل الجليد.

واضاف المكتب ان هذا القرار جاء لحماية المواطنين وحفاظا على حياتهم بعد تعرضت عدد المركبات الى الانزلاق والاصطدام.

واعلنت المديرية العامة للدفاع المدني انها ستقوم بتوجيه نداءات إرشادية للمواطنين بخصوص الحالة الجوية السائدة تشمل منطقة عمان الكبرى من خلال نظام الإنذار المبكر وذلك بتمام الساعة الخامسة مساء هذا اليوم السبت.

ويقول النائب خميس عطية: "مساء الجمعة فقدنا شخصان بعد ان توفيا جراء حادث تصادم عشر سيارات بسبب الانزلاقات على الطرق نترحم عليهما"، مطالبا المواطنين بعدم استخدام السيارات مساء او حتى الخروج من المنازل وساعات الصباح لان الحراره منخفضه مما يؤدي لتكون الانجماد على الطرقات.

وثمن عطية الجهود الرسميه التي قامت بها الدوله واجهزتها وامانه عمان والبلديات في مواجهه العاصفه الثلجيه وقال: "نعم الاستعدادات كانت مريحه وادت الى سرعه الانجاز ومعالجه ايه طارئ كما تم فتح الطرق كما نشيد بدور القطاع الخاص والمقاولين وشركات المقاولات التي ساعدت ايضا في فتح الطرق"

وفي معرض تفسيره لأسباب الاستنفار التي أحدثتها العاصفة "هدى"، قال عضو مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، بسام البطوش، إن بلاده تعاني بالأساس من ضعف الإمكانات وشح الموارد، وهي تعاني الأمرين في ظل استقبالها مزيداً من اللاجئين تجاوز عددهم مليون ونصف المليون سوري.

واعتبر البطوش أن هذه الأمور سببت مزيد من الضغط على البنية التحتية وعلى كفاية عدد الآليات اللازمة في المملكة ومرافقها المختلفة، وتسببت كذلك في تآكلها وأثر على قدرتها بالصمود في ظل الظروف الجوية الطارئة.

وأضاف: "بالرغم من شعور الأردنيين بالتعاطف الشديد مع معاناة الأشقاء السوريين، إلا أننا نلوم المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بسبب إحجامه عن تقديم الدعم اللازم للاجئين وللمجتمعات المستضيفة لهم".