ألقت الأجهزة الأمنية الأردنية، اليوم الاربعاء، القبض على رجل يبلغ من العمر 70 عاما، مختبئا داخل مغارة في محافظة عجلون شمال غرب العاصمة عمان، عقب قتله ولديه بالرصاص إثر خلافات مالية، أمس الثلاثاء، في جريمة أسرية جديدة راح ضحيتها 4 أشخاص في أقل من 24 ساعة، وخلقت حالة من الحزن في الشارع الاردني.
وقال بيان صادر عن مديرية الأمن العام: "تم القاء القبض على قاتل ولديه أمس مختبئا داخل مغارة في محافظة عجلون".
وأضافت المديرية: بالتحقيق مع القاتل، اعترف بقيامه بإطلاق النار على ولديه إثر خلاف مالي، وجرى ضبط السلاح الناري المستخدم، وما زال التحقيق جاريا.
وفي تفاصيل الجريمة الدامية التي وقعت في منطقة "راجب"، أقدم شخص يبلغ من العمر 70 عاماً واثر خلافات مالية مع ابنائه "ماجد ومنصور" بني هليل، على إطلاق النار عليهما مما ادى لوفاتهما.
وقبل ثلاثة أشهر
طلب المغدورين من والدهما تسجيل قطعة أرض باسم كل شخص منهما، الأمر الذي رفضه الأب تماما، واحتدمت النقاشات والخلافات فيما بينهما، وانتهى الخلاف بقتلهما على يد والدهما رمياً بالرصاص.
وأكدت أن الوالد سبق له وأن دخل السجن، وأخرج بعد فترة وجيزة بكفالة من السجن، وبقي الأبناء يراودون والدهم لتسجيل الأرض بأسمائهم.
وفي الليلة التي لقوا حتفهما فيها، ذهبا إلى والدهما لاقناعه بتسجيل الأرض لهما، إلا أن الأب رفض هذه المرة بطريقته الخاصة، وأطلق عليهما وابلاً من الرصاص حتى فارقا الحياة.

مقتل 4 اشخاص بجرائم أسرية
وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت عن مقتل 4 أشخاص في أقل من 24 ساعة بالأردن خلال جرائم أسرية، ضبط مرتكبوها على الفور والقاتل الأب في كلتي الجريمتين.
ووقعت يوم الإثنين الماضي ، جريمة مروّعة في مدينة الرمثا، شمالي البلاد، حيث قام مواطن أردني بقتل طفلتيه، 9 و 12 عاماً، ودفنهما بمحيط المنزل.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية، عامر السرطاوي، إنّ معلومات وردت لمديرية شرطة لواء الرمثا، مساء الأحد، من إحدى السيدات من جنسية عربية عن قيام طليقها، الذي يعاني من مرض نفسي، بتعنيف أبنائها الأربعة وضربهم بشكل مستمر وأنها تخشى على حياتهم.
وأضاف السرطاوي، أنه تم التحرك للمكان وضبط ذلك الشخص وبالبحث عن أبنائه الأربعة، عثرت الشرطة على اثنين منهم فقط داخل المنزل (حدث وفتاة)، وقد أكدا قيام والدهما بضربهم باستمرار وأنه خلال الأيام السابقة تسبب بقتل شقيقتيهما، بعد ضربهما بعنف بواسطة أداة راضة (عصا) ودفنهما بمحيط المنزل.
وبالتحقيق مع ذلك الشخص،
اعترف أنه وقبل عشرة أيام قام بضرب إحدى بناته بواسطة عصا مما أدى إلى وفاتها وقام بدفنها في محيط المنزل، فيما قام بعد ذلك بأيام بضرب الأخرى والتي توفيت كذلك نتيجة الضرب، وقام بالقائها داخل حفرة بجانب المنزل.
ووفق السرطاوي، جرى على الفور إخبار المدعي العام والطبيب الشرعي واستدعاؤهما وإخراج جثتي الطفلتين وتحويلهما للطب الشرعي، فيما أُرسل الطفلان الآخران للمستشفى للكشف عنهما ومتابعة حالتهما الصحية والنفسية وما زال التحقيق جارياً.

103 جرائم قتل و 167 حالة انتحار
وشهد المجتمع الأردني في الفترة الأخيرة عدداً من الجرائم البشعة، ووفق أرقام مديرية المركز الوطني للطب الشرعي في الأردن
ارتُكبت العام الماضي قرابة 103 جرائم قتل، بأساليب متنوعة منها راضة وأدوات حادة واطلاق رصاص وغيرها، فيما سجل 167 حالة انتحار.
وبحسب كشف التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2021، بلغ عدد جرائم الجنايات والجنح التي تقع على الإنسان 1087 جريمة شكلت ما نسبته 5.18 في المائة من مجموع الجرائم الكلي، وأشار التقرير إلى أن جريمة الإيذاء البليغ شكلت أعلى نسبة في جرائم الجنايات والجنح التي تقع على الإنسان وبلغت 60.44 في المائة، تلتها جريمة الشروع بالقتل بنسبة 26.68 في المائة، وفي المرتبة الأخيرة شكلت جريمة الضرب المفضي إلى الموت أقل نسبة بلغت نصفاً في المائة.
وكشف التقرير أن معدل ارتكاب الجريمة في الأردن بلغ 19 جريمة لكل 10 آلاف نسمة، بواقع 20991 جريمة عام 2021، وتقارن "تضامن" معدل الجرائم في الأردن منذ عام 2012 وحتى عام 2021، وقد بلغ أعلى معدل عام 2012 (44 جريمة) وأدنى معدل عام 2021 (19 جريمة).
اما في عام 2020 فقد سجل التقرير وقوع 90 جريمة قتل عمداً وقصداً، إلى جانب تسع جرائم ضرب أفضت إلى الموت، مبيّناً أنّ عدد الجناة في جرائم القتل العمد والقصد بلغ 201 شخص، فيما بلغ عدد المجني عليهم في هذه الجرائم 99 شخصاً.
وكان الأردن شهد في عام 2019 زيادة ملحوظة في جرائم القتل، بحسب تقرير أمني، بنسبة 32 في المائة، إذ سجّلت البلاد 118 جريمة قتل مقارنة بـ89 جريمة قتل في عام 2018.