قال وزير المياه والري الأردني محمد النجار، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة السورية رفضت بيع 30 مليون متر مكعب من المياه للأردن.
وأضاف النجار، إن وزير موارد المياه السوري رد قبيل أيام على طلب الحكومة بالرفض، موضحا أن الرد السوري جاء بسبب النقص كبير بالمياه.
جاء ذلك خلال مناقشة لجنة الزراعة والمياه والبادية النيابية ملف إدارة المياه في وادي الأردن.
ويعيش الأردنيون منذ بداية الصيف الحالي أزمة مائية خانقة هي الأصعب والأقسى منذ عقود، حيث تشهد العاصمة عمان، ومختلف المحافظات معاناة الإنقطاعات المتكررة للمياه، وعدم قدرتهم على التزود بالمياه بشكل منتظم.
واشتكى مواطنون في العاصمة التي يتجاوز عدد سكانها الأربعة ملايين نسمة، من أن المياه، التي كانت تصلهم لمدة يوم واحد في الأسبوع، لم تعد تصلهم نهائيا لفترات طويلة تصل لأسابيع، مما دفعهم ذلك لشراء "صهاريج" المياه التي أثقلت كاهلهم بأعباء مادية إضافية تفوق قدرتهم، في ظل ضائقة اقتصادية يعيشها الأردنيون بشكل عام.
وكانت الحكومة قد اعلنت في وقت سابق أن المملكة ستشهد صيفا قاسيا على الصعيد المائي، بسبب الجفاف الكبير في السدود، وشح مياه الامطار وقلتها مقارنة بالمواسم السابقة.
كما أكد مسؤولون أردنيون بأن تضاعف سكان المملكة، وموجات اللجوء المتتالية خلال العقدين الأخيرين، من العراق وسوريا، فاقم الأزمة المائية، وتسبب بضغط متزايد على مصادر المياه.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلن الأردن وإسرائيل توصلهما إلى اتفاق تبيع الأخيرة بموجبه 50 مليون متر مكعب من المياه سنوياً لعمّان، وجرى توقيع الاتفاقية في أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
هذه الكميات المتفق عليها تعادل ما نصت عليه اتفاقية السلام الموقّعة بين البلدين عام 1994.
وبموجب اتفاقية السلام، تزوّد إسرائيل الأردن بما يصل إلى 55 مليون متر مكعب سنوياً من مياه بحيرة طبريا، يتمّ نقلها عبر قناة الملك عبد الله إلى عمّان، مقابل سنت واحد (الدولار = 100 سنت) لكل متر مكعب.