خبر عاجل

الأردن: صدامات في معان وتظاهرات في الطفيلة وجرش

تاريخ النشر: 28 يونيو 2014 - 06:14 GMT
قوات من الدرك الأردني تفرق إحتجاجات مناهضة للحكومة/ أرشيفية
قوات من الدرك الأردني تفرق إحتجاجات مناهضة للحكومة/ أرشيفية

تجدد العنف في مدينة معان الاردنية الجمعة عقب قيام قوات الدرك بتفريق تظاهرة حاشدة تخللها اغلاق احد شوارع المدينة واحراق الاطارات ردا على مقتل احد المواطنين قبل ايام.

واتهم الامن الاردني المحتجين بقذق قوات الدرك بقنابل "المالوتوف" إثر محاولته تفريق جموع المتظاهرين الذين قاموا بإغلاق شوارع وسط المدينة.

وقالت مصادر اردنية انه سمع صوت اعيرة نارية بالهواء في بعض احياء معان خلال اعمال العنف التي شهدتها المدينة الجمعة.

وكانت معان شهدت خلال الاشهر الماضية صدامات بين الامن الاردني وعشرات المطلوبين ، ما ادى الى سقوط قتيل واصابة اخرين وحرق مقار حكومية.

كما شهدت المدينة قبل ايام مواجهات بين الامن ومحتجين ادت الى مقتل شخص واصابة امرأة و٣ من افراد قوات الدرك.

وأمتدت أعمال العنف التي إنطلقت من أمام مدينة الحجاج الى العديد من الشوارع المجاورة، إضافة الى المنطقة المحيطة بمحكمة معان.

وتقول الحكومة انها تريد اعتقال مطلوبين لها على خلفية قضايا غير سياسية وان بعض المطلوبين يقاومونها بالسلاح عند محاولة اعتقالهم وانهم يتلقون دعما من بعض الاهالي، غير ان خصوم الحكوممة من مدينة معان وخارجها يقولون ان الحكومة تلجأ الى الحل الامني ضد المطلوبين خاصة وقطاعات من اهالي المدينة وهو ما يزيد الازمة تعقيداحسب رأيهم.

واحدثت المواجهات في معان احتقانا بين الحكومة وخصومها وطالب خصومها بإقالة الحكومة بعد اتهامها بتهميش المدينة واهاليها، ومحذرين من تداعيات سياساتها الامنية بالمدينة.

وفي اطار التداعيات التي تشهدها معان، اعتصم أنصار التيار السلفي بمدينة معان عصر اليوم الجمعة أمام مسجد معان الكبير، للتنديد بما أسموه "سوء أسلوب" التعاطي مع قضايا المدينة.

وأدان المشاركون في الاعتصام مداهمة واقتحام منزل بحثا عن مطلوب، ما أدى إلى قتل شخص وإصابة زوجة شقيقه قبل ايام لم يكن ضمن قائمة المطلوبين الـ (19) التي تنفذ قوات الأمن حمله أمنية للبحث عنهم.

وحذر المعتصمون من استمرار ما أسموه "الحل الأمني" في المدينة، مشيرين إلى أن إبقاء الأزمة مفتوحة دون أي مبادرة من أصحاب القرار في مختلف مواقعهم لمتابعة قضايا واحتياجات المدينة العالقة منذ فترة لحلها سيزيد التوتر هناك.

كما طالبوا بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة بمقدورها التخفيف من حالة الاحتقان في المدينة.

وفي السياق ذاته، تظاهر مئات الاردنيين سلميا الجمعة في مدينتي الطفيلة جنوب عمان وجرش بالشمال للمطالبة بحل البرلمان وتحقيق الاصلاحات القائمة على مبدأ الشعب مصدر السلطات.

وتعهد المشاركون في بيانين منفصلين باستمرار احتجاجاتهم السلمية حتى استجابة النظام الاردني لمطالب الاردنيين بالاصلاح الجذري.

وشهدت مدينة الطفيلة 180 كم جنوب عمان مسيرة بدعوة من لجنة حراك أحرار الطفيلة عقب صلاة الجمعة حملت شعار "جمعة رمضان شهر الجهاد والانتصارات والمعارك"، وذلك للمطالبة بتحقيق الاصلاح الشامل ووقف الفساد ومحاكمة الفاسدين.

وأكد المشاركون في هذه المسيرة استمرار الحراك حتى تحقيق جميع مطالب الشعب الاردني المتمثلة في تحقيق الاصلاح السياسي الاقتصادي والاجتماعي، مشيرين الى ان السنوات التي مضت في حراكهم لن تثنينهم عن وقف مسيرهم نحو الاصلاح.

ووزع المشاركون بيان قالوا فيه "ان شهر رمضان فيه الكثير من الفتوحات والانتصارات".

واعرب البيان عن اسفه لما آلت إليه الامور في مدينة معان اثر الصدامات بين الامن وعشرات المطلوبين بقضايا غير سياسية، مطالبين بحل المشكلة بكامل المسؤولية الوطنية العالية والبحث عن حلول صادقة دون التسبب في إراقة الدماء او الحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة.

وأكد البيان رفضه للحل الامني، لانه حسب رأيهم يزيد تعقيد المشكلات.

وشدد البيان على رفضه للاصلاحات الشكلية ومواجهة التهديدات التي تحيط بالاردن من جميع جوانبه وليس من الحدود الشرقية فقط.

وقال البيان "لا يمكن للوطن ان يقف في وجه أي عدو خارجي ما لم يكن عزيزا حرا صاحب ارادة وكرامة وقرار وطني نابع من المصلحة الوطنية".

وفي جرش 50 كم شمال عمان، نظم تجمع ابناء جرش للتغير اعتصاما عقب صلاة اليوم الجمعة في ساحة المسجد الهاشمي وسط مدينة جرش تحت عنوان "الوطن فوق الجميع".

وطالب المشاركون في الاعتصام بتغير نهج النظام السياسي من خلال تعديلات دستورية مبنية على ان الشعب هو مصدر السلطات.

وندد المشاركون بسياسات الحكومة ورفع الاسعار، داعين الى حل مجلس النواب الاردني وتغير قانون الانتخابات الحالي الذي وصفوة بانه يعزز العشائرية والفئوية على حساب الديمقراطية.

كما اعلن المشاركون رفضهم تنظيم مهرجان جرش، معتبرين انه "يسيء للاردن في ظل الاوضاع التي تعيشها المنطقة".