تظاهر المئات من سكان مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين الجمعة احتجاجا على ما اعتبروه مماطلة من قبل وزارة الصحة الأردنية بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة الشاب بلال التلاوي (23) عام مطلع الأسبوع الماضي .
فبينما يؤكد ذوو الضحية ان وفاته ناتجة عن إصابته بتسمم جراء تناول شطائر الشاورما تنفي الحكومة الأردنية في تقريرها الأولى أن يكون ذلك سببا للوفاة، مرجعة السبب الرئيسي للوفاة إلى مرض عضال.
يذكر أن تسمم الشاورما الذي شهده المخيم مطلع الأسبوع الماضي أدى إلى إصابة 242 مواطنا وفقا لإحصائيات وزارة الصحة بعد إن تناولوا وجبات الشاورما من أحد المطاعم الشعبية في المخيم.
وطالب المتظاهرون الذين جابوا شوارع المخيم بعد صلاة الظهر الحكومة بالتعامل بشفافية في القضية التي أثارت الرأي العام في الأردن.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة بالاهتمام بالمواطنين والالتفات إلى قضاياهم الرئيسية والمعيشية.
وحملوا يافطات كتب عليها " إدارة الأزمات لا تكون على حساب المواطن الفقير" و " وزارة الصحة .. أين الضمير دماؤنا بأعناقكم"و" قضية بلال التلاوي قضية وطن بأكمله" كما لم تخلوا اليافطات من شعارات تدين الأداء الحكومي في التعامل مع أزمة تسمم الشاورما، إذ رفع أحد المشاركين يافطة كتب عليها " الحكومة تنتصر للشاورما وتدين بلال التلاوي".
واتهم حسين التلاوي والد المتوفى الحكومة بتعمد المماطلة في إصدار التقرير النهائي للطب الشرعي بهدف إخفاء الأسباب الحقيقية لوفاة ولده.
يشار إلى انه كان مكن المقرر أن يتم الإفصاح عن التقرير الأسبوع الماضي غير أن الحكومة اكتفت بتسليمه إلى المدعي العام دون الكشف عن محتواه.
وفي حين نفى وزير الصحة بالوكالة الدكتور محمد الذنيبات الخميس وصول التقرير الطبي إلى مكتبه وتحويله إلى المدعي العام، أكد مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي إن وزير الصحة أوعز اليه بـ"عدم التصريح بتفاصيل التقرير بالتلميح أو بالتصريح حول التقرير القضائي للأعلام".
وجدد والد المتوفى اتهامه للحكومة بان الوفاة ناتجة عن إهمال وتصير أطباء الطوارئ في مستشفى الحسين الحكومي، بعد أن قاموا بإخراج بلال من المستشفى بحجة عدم وجود أسرة كافية في ظل حاجة المستشفى لاستقبال أعداد أخرى من المصابين".
تعتبر مستشفى الحسين الحكومي مقصدا رئيسيا لسكان المخيم الذين يعانون في غالبهم أوضاعا اقتصادية صعبة، تحول وقدرتهم على العلاج في المستشفيات الخاصة.
يذكر أن هذه المرة الأولى التي يخرج سكان المخيم للتظاهر في سبيل قضية اجتماعية ومطلبيه تتعلق بواقع حياة القاطنين فيه، في الوقت الذي اعتادوا على التظاهر في سبيل قضايا سياسية تتعلق غالبيتها بالقضية الفلسطينية والأوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة.