قال مصدر قضائي أردني الإثنين ان محكمة التمييز (أعلى هيئة قضائية) نقضت وللمرة الثالثة قرار محكمة أمن الدولة في قضية (كتائب التوحيد) التابع لتنظيم القاعدة في العراق، الذي يدين 9 متهمين بالتخطيط لتفجير مبنى المخابرات العامة الأردنية في نيسان/ ابريل العام 2004 بواسطة قنابل كيميائية.
وقال المصدر ليونايتد برس إنترناشونال ان محكمة التمييز أكدت على أن الأحكام الصادرة عنها بالطعون في هذه القضية قطعية، بمعنى أنها لا تقبل المراجعة بأي شكل من الأشكال، ما ينبني عليه أنه ليس لمحكمة أمن الدولة أن تخالف قرار محكمة التمييز الذي أصدرته، بوصفها محكمة موضوع للدعوى.
وأشارت إلى أن إصرار محكمة أمن الدولة على حكمها المنقوض ليس له سند من القانون.
وكانت محكمة التمييز نقضت في 19 آذار/ مارس العام الحالي للمرة الثانية، قرار محكمة أمن الدولة الصادر بحق زعيم تنظيم (كتائب التوحيد) عزمي الجيوسي وخمسة من أفراد مجموعته، حيث قررت المحكمة وضعهم بالأشغال الشاقة لمدة عشربن عاما.
كما قضت المحكمة بالإعدام غيابيا على أربعة متهمين هم: إبراهيم زين العابدين الملقب أبو حذيفة، وسليمان خالد درويش الملقب أبو الغادية (سوري) وشوقي عمر الملقب بأبو أحمد الأمريكي، بالإضافة إلى الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، الذي أسقط الحكم لاحقا عنه، بعد مقتله في العراق في حزيران/ يونيو عام 2006.
وكانت محكمة أمن الدولة قد أصدرت حكمها الأول في القضية في شهر آذار/ مارس من العام 2006 حيث قضت باعدام تسعة متهمين خمسة منهم حضوريا وأربعة منهم غيابيا، بعد تجريمهم بتهم المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية وحيازة مواد متفجرة وتصنيع مواد متفجرة بالاضافة إلى تهمة حيازة أسلحة اتوماتيكية بدون ترخيص قانوني بقصد استعمالها على وجه غير مشروع.
ونقضت محكمة التمييز الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة في شهر ايار/ مايو من عام 2007 بسبب بطلان إجرءات التحقيق. وجرت إعادة محاكمة المتهمين للمرة الثانية حيث أصدرت أحكام بالسجن لمدة عشرين عاما مع الأشغال الشاقة بحق خمسة من المتهمين بما فيهم زعيم التنظيم الجيوسي وجرى خفض احكام الإعدام الصادرة بحقهم نتيجة استنادا لتعديل قانوني المفرقعات والأسلحة الاتوماتيكة الذي الغى عقوبة الإعدام بهذه التهم.
وأصرت محكمة أمن الدولة الأردنية في ايار/ مايو الماضي على احكامها السابقة بحق المتهمين والتي نقضتها محكمة التمييز للمرة الثالثة.