الأردن يحذر من اتساع دائرة العنف وعباس يرفض الحلول المؤقتة

تاريخ النشر: 15 يناير 2007 - 01:22 GMT

أكد الملك عبدالله الثاني أن عدم "اتخاذ خطوات محددة لتفعيل خطة خريطة الطريق في المستقبل القريب لن يؤدي إلا إلى اتساع دائرة العنف" في المنطقة، فيما ابلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزيرة الخارجية الاميركية رفضه "الحلول المؤقتة".

ودعا الملك عبدالله الثاني خلال استقباله وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في عمان، الولايات المتحدة لـ"الدفع بقوة نحو إطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كاملة السيادة وقابلة للحياة تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال وتعيش بأمان إلى جانب إسرائيل".

وأضاف الملك أن "إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية بناء على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية سيكون المفتاح لإيجاد إطار يعالج جوانب الصراع العربي-الإسرائيلي على جميع الجبهات".

ودعا الولايات المتحدة إلى "مساعدة السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس مما يسهم في إيجاد شريك فلسطيني قوي وقادر على المضي قدما في العملية السلمية".

من جانبها، أكدت رايس "التزام واشنطن بقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل"، موضحة أن "الإدارة الأميركية ستعمل مع جميع الجهات المعنية بالسلام لإعادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات".

وغادرت رايس عمان الاحد في طريقها إلى إسرائيل في ختام زيارة قصيرة استمرت نحو ساعتين.

وكانت رايس أجرت مباحثات مع عباس في رام الله من دون التوصل إلى موقف مشترك حول سبل تحريك عملية السلام المتعثرة مع إسرائيل.

وجددت الوزيرة الأميركية التأكيد على ضرورة "تسريع عملية السلام"، فيما رفض رئيس السلطة الفلسطينية "الحلول المؤقتة"، في تلميح إلى مقترحات إسرائيلية بقيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة قبل التوصل إلى حل نهائي.

وكانت رايس اعتبرت في مقابلة بثتها القناة الإسرائيلية العاشرة أنه لن يكون مفيدا تجاوز أي مرحلة من مراحل خريطة الطريق، معتبرة أن الخريطة "يفترض (...) أن تستخدم دليلا للوصول إلى دولة فلسطينية".

وأعلنت رايس منذ بداية جولتها في الشرق الأوسط السبت الماضي تأييدها "تسريع عملية السلام" في المنطقة، رغم أنها تركز في مباحثاتها على تسويق استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش الجديدة حول العراق.

وقد توالت ردود الفعل الفلسطينية على تصريحات رايس، فقد اعتبر المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن فيها كثيرا من المغالطات وأنها "لم تأت بأي جديد".

وقال حمد في تصريحات صحفية إن رايس "تعيد نفس الأسطوانة القديمة للإدارات الأميركية المتعاقبة دون أن تغير من مواقف أميركا، فهي لم تطلب صراحة وقف الاحتلال الإسرائيلي".

كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن وزيرة الخارجية الأميركية لم تقدم جديدا خلال زيارتها سوى أنها "أرادت أن تفشل حالة الوئام والوفاق التي سادت في الشارع الفلسطيني". وطالبت الجهاد الرئيس محمود عباس بعدم الانصياع للمطالب الأميركية ودعم الحوار الوطني الفلسطيني.