الأردن يرفض طلب عباس الكشف عن ارصدة عبد ربه

تاريخ النشر: 12 يوليو 2015 - 07:02 GMT
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير سابقاً ياسر عبد ربه
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير سابقاً ياسر عبد ربه

نقل موقع "الخليج أونلاين" عن مصادر متطابقة أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، طلب من سفير فلسطين في الأردن، عطا الله خيري، أن يتقدم بطلب رسمي إلى محافظ البنك المركزي الأردني للحصول على كشف بحسابات وودائع ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير سابقاً، وذلك في خضم الخلاف معه.

إلا أن الحكومة الأردنية، بحسب المصادر، رفضت طلب عباس، وأبلغت السفير خيري أنها "تحترم الخصوصية البنكية للأفراد والمؤسسات، ولا يمكن أن تقدم على أي خطوة تضر بمصداقيتها البنكية".

وكان الرئيس عباس فصل عبد ربه من منصبه أمين سر للجنة التنفيذية، وعين صائب عريقات مكانه، بعد فترة خلاف ظلت نارها مشتعلة تحت الرماد، قيل إنها تعود لمعلومات وصلت لعباس عن لقاء عبد ربه في أبو ظبي بمحمد دحلان الذي يعتبر الخصم السياسي لـ"أبو مازن" والمفصول من حركة "فتح"، وكذلك علاقاته القوية مع سلام فياض، رئيس الوزراء السابق، واتهامه بتلقي أموال من دولة الإمارات العربية المتحدة.

إلا أن عبد ربه عاد ليصف قرار إقالته من منصبه بـ"غير الشرعي وغير القانوني والمنفرد من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس"، وقال عبد ربه: "أنا متفاجئ من هذا القرار الفردي من قبل الرئيس محمود عباس، ولا أعلم إذا كان بالفعل قد تم التصويت عليه من كل أعضاء اللجنة التنفيذية أم أن الرئيس عباس أخذ القرار بشكل فردي".

وأضاف أمين سر اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير، في تصريحاتٍ صحفية له: "أنا عضو في اللجنة التنفيذية للمنظمة منذ أكثر من أربعة عقود، وتم انتخابي تماماً كما انتخب الرئيس الفلسطيني في عضوية اللجنة التنفيذية، بقائي أو إقالتي ليس من حق أي شخص، بل يجب أن يتم بحضوري وبالتوافق مع بقية أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك وفق تقاليد العمل الوطني وقوانين المنظمة التي تستند على أسس العمل والقرارات التوافقية".

ورفض عبد ربه الحديث حول طبيعة الأسباب التي تقف خلف قرار إقالته، مؤكداً أنه لم يتغيب عن اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلا لجلستين فقط، ما يعني أنه لم يخالف النظام الداخلي للجنة الذي يتم بموجبه محاسبة أعضاء اللجنة المتغيبين لأكثر من ثلاث جلسات متتالية.

وتحدثت أوساط فلسطينية لفترة طويلة عن وجود ما يشبه القطيعة الكاملة بين الرئيس عباس وعبد ربه، كما أن الأخير تغيب عن آخر اجتماعين للجنة التنفيذية للمنظمة، وهو ما أكد توتر العلاقة بين الرجلين، إلى جانب أن الكثير من مسؤولي حركة فتح يرفضون تولي عبد ربه هذا المنصب الرفيع في المنظمة، وهو المنصب الثاني بعد رئيس اللجنة التنفيذية الذي يشغله الرئيس عباس نفسه.

شخصية دبلوماسية فلسطينية بارزة، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أشارت لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "الخلاف بين الرجلين تفجر قبل عدة أعوام، بسبب عدة مواقف، أهمها وجود خلافات حول توجه الرئيس عباس إلى الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2012 لطلب الحصول على تصويت من مجلس الأمن على دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، ترافق مع عدم رضا الرئاسة الفلسطينية على تحركات عبد ربه الخارجية، خاصة في ظل ما يتردد عن إبقائه على علاقات قوية مع محمد دحلان".

جدير بالذكر أن عبد ربه يشغل منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 2005، كما أنه شغل منصب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية لسنوات قبل أن يقدم استقالته من هذا المنصب في شهر مايو/أيار من عام 2012.