مواقف عربية ودولية متباينة من صفقة القرن

منشور 28 كانون الثّاني / يناير 2020 - 07:44
القضية الفلسطينية كانت وستبقى القضية العربية المركزية الأولى
القضية الفلسطينية كانت وستبقى القضية العربية المركزية الأولى

في أول رد أردني على الخطة الأمريكية للسلام، التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، إن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية هو مسار السلام الوحيد.

جاء ذلك عقب إعلان ترامب خطته للسلام في مؤتمر صحفي برفقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو،.

وأوضح الصفدي أن المبادئ والمواقف الثابتة للمملكة الأردنية الهاشمية إزاء القضية الفلسطينية والمصالح الوطنية الأردنية العليا هي التي تحكم تعامل الحكومة مع كل المبادرات والطروحات المستهدف حلها.

وأكد الصفدي، في بيان، أن حل الدولتين الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، خصوصاً حقه في الحرية والدولة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق المرجعيات المعتمدة وقرارات الشرعية الدولية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم.

قالت وكالة الأنباء السعودية في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء إن العاهل السعودي الملك سلمان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن المملكة “تجدد التأكيد على دعمها لكافة الجهود الرامية للوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية”.

وأضافت الوزارة أن السعودية “تقدر الجهود التي تقوم بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتطوير خطة شاملة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

وتابعت أن المملكة “تشجع البدء في مفاوضات مباشرة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحت رعاية الولايات المتحدة”.

الإمارات: "بإمكان الفلسطينيين والإسرائيليين تحقيق السلام"

وقال يوسف العتيبي سفير الإمارات بواشنطن في بيان إن دولة الإمارات تعتقد أن بإمكان الفلسطينيين والإسرائيليين تحقيق سلام دائم وتعايش حقيقي بدعم من المجتمع الدولي. وأعلن العتيبي أيضا تقدير دولة الإمارات لجهود الولايات المتحدة المستمرة للتوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ايران
 

بينما علقت الخارجية الإيرانية على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبنود الصفقة بأنها "خيانة القرن" ومحكوم عليها بالفشل.

وشددت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها، عباس موسوي، أن "فلسطين حق للشعب الفلسطيني، والكيان الصهيوني كيان غاصب ومحتل"، مؤكدة على أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية يكون بإجراء استفتاء بين السكان الأصليين لفلسطين.

وأعرب موسوي عن استعداد طهران للتعاون مع دول المنطقة وعلى أي مستوى من أجل التصدي للخطة الأمريكية، وذلك بغض النظر عن الخلافات القائمة بين إيران وبعض الدول في المنطقة، حسب تعبيره.

القاهرة

أما القاهرة دعت الفلسطينيين والإسرائيلين إلى دراسة الرؤية الأمريكية للسلام وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية.

حيث جاء ببيان صحفي للخارجية المصرية: " ترى مصر أهمية النظر لمبادرة الإدارة الأمريكية من منطلق أهمية التوصل لتسوية القضية الفلسطينية بما يعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة من خلال إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقا للشرعية الدولية ومقرراتها".

في حين أكد "حزب الله" اللبناني أن الإعلان عن مضمون "صفقة القرن" الأمريكية للتسوية في الشرق الأوسط، خطوة خطيرة للغاية تؤكد أن "المقاومة تعتبر الخيار الوحيد لتحرير الأرض واستعادة المقدسات"، معرباً بذلك عن إدانته ورفضه لمضمون الصفقة.

عبرت الفصائل الفلسطينية  عن رفضها القاطع لما جاء بالإعلان الخاص بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خطته المزمعة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأكدت الفصائل في أحاديث مختلفة لقناة الغد، أن جميع الخيارات مفتوحة لإفشال صفقة القرن التي تسعى للقضاء على القضية الفلسطينية، مطالبين بضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية لمواجهة الصفقة.

منظمة التحرير

واعتبرت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن “صفقة القرن محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، وأن الصفقة محاولة للحصول على الشرعية لدولة الاحتلال”.

وأضافت: “نحن متمسكون بحقوقنا وندرك حجم المؤامرة، والمطلوب رص الصفوف والثقة بالقدرة على المواجهة، وفي النهاية سننتصر”.

حركة حماس

وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان :”إن كل الخيارات مفتوحة لإفشال صفقة القرن بدءًا من المسيرات الشعبية وأيام الغضب التي ستكون في الضفة الغربية والقدس وفي الداخل المحتل وفي مخيمات الشتات للتعبير عن رفضهم لصفقة القرن”.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاولا قلب الحقائق بأن فلسطين ملك لليهود وليس للفلسطينيين، وأن فلسطين ستبقى ملكا للشعب الفلسطيني بالحقائق السياسية والقانونية.

وأردف قائلا: إن القدس ستبقى عاصمة فلسطين وحق العودة مقدس وسلاح المقاومة خط أحمر والاحتلال وأمريكا يتحملان المسؤولية عن أي تداعيات قد تحصل في المنطقة.

وتابع: مطلوب اجتماع للفصائل لوضع خطة استراتيجية لإفشال الصفقة وصولا لاستعادة الوحدة الفلسطينية، وعلى السلطة الفلسطينية اتخاذ قرار جاد لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ردا على الصفقة.

الجبهة الشعبية

بدوره قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر”نحن أمام هذه المؤامرة والمحاولات المحمومة من قبل الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال لتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني”.

وأضاف مزهر”أن الأوان آن لاتخاذ خطوات عملية وجدية باجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل للاتفاق على رؤية استراتيجية موحدة لمواجهة وإسقاط صفقة القرن، ومطلوب خطوات عملية تؤذي هذا الاحتلال تبدأ بسحب الاعتراف بحكومة الاحتلال بدفن اتفاقيات أوسلو ووقف التنسيق الأمني”.

وتابع: إن هذه الاتفاقيات كبلت الشعب الفلسطيني وشكلت غطاء متواصلا لهذا العدو ليواصل سياسة الاستيطان والتهويد والقتل والتعذيب وتدمير الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأضاف جميل مزهر: “مطلوب منا جميعا توحيد الموقف الفلسطيني لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتصعيد المقاومة الشعبية كي ننتصر على هذا العدو، ونسقط هذه الصفقة كما أسقطنا مؤامرة التوطين ومشروع روجرز، وغيرها من المشاريع المشبوهة والشعب الفلسطيني سيسقط هذه المؤامرة”.

الجهاد الإسلامي

بدوره أكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل أن ما طرحه ترامب عبارة عن وعودات وأمنيات لن تمر على الشعب الفلسطيني وأن الخيارات متعددة لإفشال صفقة القرن”.

وأكد المدلل أن الشعب الفلسطيني موحد وفي حالة استنفار لرفضه لصفقة القرن لأن اسرائيل لن تكون واقعا على أرض فلسطين، ولا يمكن لأي عربي أو مسلم أن يقبل بما طرحه ترامب.

وقال إن خيارات الفلسطينيين متعددة سواء كانت بمواجهة دبلوماسية في المحافل الدولية والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني على أرضه، أو مقاومة شعبية من خلال استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، ويجب أن يُعطى الفلسطينيون الفرصة في الضفة الغربية لمواجهة الاحتلال وأن الكفاح المسلح هو الخيار الأقوى في مواجهة الاحتلال.

الجبهة الديمقراطية

ووصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الخطة التي كشف عنها الرئيس ترامب بأنها حفلة مناقصة وقحة وذميمة ومكشوفة ومفضوحة على حساب الشعب الفلسطيني.

وقالت الجبهة إن حديث ترامب عن الدولة الفلسطينية لم يستطع أن يموه عن الحقيقة في أنها دولة ذات حدود مؤقتة بحكم إداري ذاتي تحت الهيمنة الإسرائيلية الكاملة، عارية من كل علاقات السيادة والاستقلال.

وأضافت الجبهة أن ما حاول ترامب أن يموه عليه في خطابه المفضوح كشف عنه بكل عنجهية رئيس حكومة الاحتلال حين وصف يوم 28/1/2020 بأنه يوم الولادة الثانية لإسرائيل بعد ولادتها الأولى في 14/5/1948، وحين كشف عن مضمون الصفقة بنقاط محددة مع النقاط التي كان نتنياهو قد أعلن عنها فور فوزه في رئاسة الليكود.

بريطانيا: الخطة يمكن أن تكون خطوة إيجابية
وقال المتحدث باسم رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، بعد اتصال هاتفي بين جونسون وترمب، اليوم الثلاثاء، إن الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط يمكن أن تكون خطوة إيجابية.

وأضاف المتحدث: "ناقش الزعيمان اقتراح الولايات المتحدة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والذي يمكن أن يثبت أنه خطوة إيجابية للأمام".

كما وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن خطة السلام هي "بكل وضوح اقتراح جدي". وأكد في بيان أن "اتفاقا للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يؤدي إلى تعايش سلمي يمكن أن يفتح آفاق المنطقة برمّتها، وأن يمنح الجانبين فرصة لمستقبل أفضل".

وحث راب الزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين على النظر بإنصاف في الخطة. وقال رب "هذا اقتراح جاد بكل وضوح ويعكس الوقت والجهد المكثف".

وأضاف أن "الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين هم وحدهم الذين يمكنهم تحديد ما إذا كانت هذه المقترحات تفي باحتياجات شعبيهما".

وقال "نشجع على بحث هذه الخطط بشكل حقيقي ومنصف واستكشاف ما إذا كانت تبرهن على أنها خطوة أولى على طريق العودة للمفاوضات".

روسيا تدعو لمفاوضات فلسطينية إسرائيلية
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن "اقتراحات الولايات المتحدة بشأن الشرق الأوسط هي واحدة من المبادرات"، مضيفة: "ليست واشنطن من يتخذ قرار التسوية".

وشددت موسكو على أنه "يجب أولا على الإسرائيليين والفلسطينيين أن يبدوا رأيهم".

ودعت روسيا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الشروع في "مفاوضات مباشرة" لإيجاد "تسوية مقبولة للطرفين".

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لوكالات أنباء روسية "يجب الشروع بمفاوضات مباشرة للتوصل إلى تسوية مقبولة للطرفين. لا نعرف ما إذا كان المقترح الأميركي مقبولاً للطرفين أو لا. علينا أن ننتظر ردود فعل الأطراف المعنية".

وأضاف "المهم هو أن يعبر الفلسطينيون والعرب عن آراءهم"، مشيراً إلى أن موسكو ستقوم بـ"دراسة" الخطة الأميركية.

تركيا: الخطة ولدت ميتة
من جهتها، رفضت تركيا خطة ترمب للسلام بوصفها محاولة لسرقة الأراضي الفلسطينية والقضاء على احتمالات إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن "هذه الخطة تهدف إلى القضاء على حل الدولتين وسرقة الأراضي الفلسطينية." وأضافت أن مقترحات ترمب "ولدت ميتة".

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية على "تويتر" تعليقا على خطة ترمب للشرق الأوسط: "يجب أن تحفظ أي خطة للسلام حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين".

وتابعت: "يجب أن تحفظ أي خطة للسلام حقوق الضحايا في العدالة والتعويضات وغيرها من حقوق الإنسان بما في ذلك حق العودة".

ألمانيا: السبيل الوحيد لإنهاء النزاع هو "حل يقبله الطرفان"
من جهته، قال وزير الخارجية الالماني هايكو ماس إن الحل "المقبول من الطرفين" هو وحده يمكن أن "يؤدي إلى سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

واعتبر أن "الاقتراح الأميركي الذي طال انتظاره أصبح ماثلاً أمامناً. سندرس الاقتراح بشكل مكثف انطلاقاً من مبدأ أن كل الشركاء سيفعلون ذلك".

وشدد الوزير الألماني على أن السبيل الوحيد لإنهاء النزاع وإرساء سلام دائم بين الجانبين هو "حل يقبله الطرفان".

وتابع ماس أنه يجب الترحيب بكل مبادرة "تهدف إلى إعادة عملية السلام في الشرق الأوسط، المتوقفة منذ زمن، إلى مسارها".

وأضاف في بيان أن "الاقتراح الأميركي يثير أسئلة سنناقشها الآن مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي"، معدداً ضمن هذه الأسئلة "مشاركة أطراف النزاع في عملية تفاوض" وفقا "للمعاير الدولية" و"للاسس القانونية المتعارف عليها".

الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بالتفاوض على أساس حل الدولتين
بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء التزامه "الثابت" بـ"حل الدولتين عن طريق التفاوض وقابل للتطبيق".

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان باسم دول التكتل إن الاتحاد "سيدرس ويجري تقييما للمقترحات المقدمة".

وأضاف أنه سيفعل ذلك على أساس ما أعرب عنه سابقا، داعياً إلى "إعادة إحياء الجهود اللازمة بشكل عاجل" بهدف تحقيق هذا الحل التفاوضي.

ودعا الى "ضرورة مراعاة التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، مع احترام جميع قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".

وتابع "يؤكد الاتحاد الأوروبي مجددا استعداده للعمل من أجل استئناف مفاوضات جادة بهدف حل جميع المسائل المتعلقة بالوضع الدائم وتحقيق سلام عادل ودائم".

الأمم المتحدة تتعهد بدعم خطة سلام على أساس حدود ما قبل 1967
من جهته، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان إن الأمين العام أنطونيو غوتيريس يتعهد بمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على التوصل إلى سلام قائم على قرارات المنظمة الدولية والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية ورؤية الدولتين بناء على حدود ما قبل 1967.

وقال ستيفان دوجاريك: "لقد تم تحديد موقف الأمم المتحدة من حل الدولتين على مر السنين بموجب القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة التي تلتزم بها الأمانة العامة".

وأضاف: "إن الأمم المتحدة تظل ملتزمة بمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على حل النزاع على أساس قرارات الامم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية".

 


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك