ملخص الأزمة التركية الأوروبية.. البحث عن أعداء لتمرير تعديلات تركز سلطات الرئيس

ملخص الأزمة التركية الأوروبية.. البحث عن أعداء لتمرير تعديلات تركز سلطات الرئيس
2.5 5

نشر 15 اذار/مارس 2017 - 10:00 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
ملخص الأزمة التركية الأوروبية .. البحث عن أعداء لتمرير تعديلات تركز سلطات الرئيس
ملخص الأزمة التركية الأوروبية .. البحث عن أعداء لتمرير تعديلات تركز سلطات الرئيس

صفاء الرمحي:

نشبت الأزمة التركية الأوروبية بعد ان منعت عدة عواصم تجمعات دبلوماسية بغرض الحشد لمشروع التعديل الدستوري الجديد الذي يعزز سلطات الرئيس رجب الطيب أوردغان، والتي لا يبدو أنها وليدة الساعة بل  ترجع جذورها لعام توليه رئاسة الوزراء، وربما قبل ذلك.

ظهر أوردوغان بصورة "المنقذ" من أعداء تركيا في الداخل بانقلابي 2003 و 2016 الفاشلين، والأن يظهر بصورة " المنقذ" لأعداء تركيا من الخارج، إذ قال المحلل المتخصص في شؤون تركيا لدى معهد واشنطن لوكالة فرانس برس سونر كاغبتاي: "يبحث اردوغان عن اعداء اجانب وهميين للعب على مشاعر قاعدته القومية مع اقتراب موعد الاستفتاء (..) وقعت  لاهاي في الفخ الذي نصبه لاستقطاب ناخبيه".

ويقول محللون ان اردوغان يلعب أيضًا على استياء قسم من الشعب التركي لتجميد مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، والتي تضع شروطًا صارمة تمس حقوق الإنسان وحرية الصحافة في تركيا.

جولات وزراء تركيا في اوروبا

منصب الرئيس دستوريًا في تركيا منصبا رمزيًا ليس إلا، صادق البرلمان التركي في كانون الثاني / يناير 2017 على مسودة دستور جديد يفترض أن يوسع سلطات الرئيس، فالأتراك مدعوون الى التصويت عليه، ويقوم الوزراء الاتراك بجولة على عدد من الدول الاوروبية لتعبئة الناخبين الاتراك في الخارج، بعد حظر عدة تجمعات انتخابية في اوروبا اصبحت هذه المسألة نقطة محورية في الحملة الانتخابية.

انطلقت الأزمة من ألمانيا

تعيش اهم جالية تركية بالعالم في المانيا ويمكن لـ1.4مليون منهم التصويت في استفتاء 16 نيسان/ابريل

واعلنت الحكومة الالمانية ان لا علاقة لها بإلغاء 4 تجمعات انتخابية يشارك فيها وزراء مطلع اذار/مارس، موضحة ان السلطات البلدية هي المختصة وانها تذرعت في قرارها بمشاكل لوجستية او امنية.

لكن العلاقة بين المانيا وتركيا صعبة لان برلين انتقدت بشدة اعتقال صحافي الماني-تركي على خلفية عملية التطهير في تركيا منذ الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو الماضي.

هولندا في خط المواجهة الأول

وتأتي الازمة بين لاهاي وانقرة وخلال حملة وضع مرشح اليمين المتطرف غيرت فيلدرز الاسلام والهجرة في صلب النقاش، الذي أكد انه سيمنع اي حملة للاستفتاء التركي اذا اصبح رئيسا للوزراء

وبعد ستة ايام منعت لاهاي قدوم وزير الخارجية التركي وطردت الوزيرة المكلفة شؤون الاسرة، واندلعت مواجهات بين عناصر الشرطة ومتظاهرين مؤيدين لاردوغان.

دان نائب رئيس الوزراء الهولندي لودفيك آشر "الترهيب" الذي تعرض له المواطنون من اصل تركي وكذلك المعارضون السياسيون لاردوغان منذ الانقلاب الفاشل.

دراما  انقلاب 2016.. وتصفية الخصوم

شهدت تركيا انقلابا عسكريا مساء يوم الجمعة 15 يوليو 2016، حسم  أمره لصالح حكومة أردوغان في ساعات، اقتربت تفاصيله إلى الدراما، اعتقال 2839 عسكريًا، وعزل 2745 قاضيًا وقتها، حتى وصل العدد الإجمالي لما يزيد عن 90 ألف موظف عامًا.

أكد عدد من المتخصصين في الشأن التركي أن ما حدث في تركيا لا يعدو أن يكون من صنيع أردوغان نفسه، ليدعم عرشه ويوسع شعبيته، ويظهر في صورة البطل المخلص لتركيا من براثن الجيش ليحافظ على الديمقراطية التي اختارها الشعب، وهو أحد السيناريوهات التي أشار إليها فتح الله جولن في سياق نفي اتهاماته بالتخطيط للانقلاب.

انقلاب " المطرقة".. 2003

قضية "المطرقة" اسم إعلامي لمؤامرة انقلابية مزعومة استهدفت الإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أشهر قليلة من وصوله لرئاسة الوزراء عام 2003، اتُّهم قائد الجيش التركي السابق الجنرال تشيتين دوغان بالتخطيط لها.

بقي الغموض يكتنف بعض تفاصيل القضية التي مثل أكثر من 360 متهمًا على ذمتها أمام القضاء، رفضوا الاتهامات الموجهة إليهم، وأصروا على أن الخطة التي تقوم عليها المحاكمة ليست إلا "سيناريو تدريبيًا" على غرار الخطط التي يضعها الجيش.

واستند الدفاع في طلبات الاستئناف إلى "تزييف الوثائق" التي استندت عليها المحاكم في الحكم على المعتقلين، من بين ذلك أن بعض الوثائق كتبت بنظام 2007 ونسبت كتابته للمتهمين عام 2003، كما ورد في بعض الوثائق أسماء مؤسسات وشركات لم تكن موجودة قبل عام 2008.

ترتب على انهيار السيناريو الدرامي لقضية المطرقة عقب قرار براءة المتهمين، توجيه الاتهام للمدعين العامين ورجال القضاء المقربين من جماعة فتح الله غولن بتلفيق القضية.

وجرى إغلاق المحاكم التي أصدرت الأحكام بالقضية في العام 2014، كما جرى اعتقال الصحفي الذي سرب الوثائق عبر صحيفة "طرف" محمد بارانصو، وعرض على المحكمة في الأول من مارس/آذار 2015 بتهمة التآمر ضدّ بعض المتّهمين من خلال تلفيق أدلة.

 

لمتابعة آخر أخبار الصحة والجمال انقر هنا
لمتابعة آخر أخبار الترفيه انقر هنا
لمتابعة آخر أخبار الأعمال انقر هنا

© 2000 - 2017 Al Bawaba (www.albawaba.com)

اضف تعليق جديد

 avatar