سعيد بشارات
منذ تأسيس "إسرائيل" اعتمدت المنظومة الأمنية مبدأ الغموض بخصوص القيادات الأمنية الموساد والشاباك، وحتى قائد الأركان، بحيث لا يجوز لأحدهم إبداء رأيه السياسي، أو عرض خطته السياسية المستقبلية بعد التقاعد.
استمر هذا إلى أن جاء نتنياهو وكسر هذه القاعدة عندما بدأ بكشف مواضيع كان مجرد الحديث حولها خيانة عظمى، خاصة بما يتعلق بعمل الجيش والاستخبارات في أراضي العدو.
الفوضى التي ابتدعها نتنياهو لإبراز شخصه، والتغلب على ملاحقاته الجنائية، إنتقلت الى كل الساسة، فبدأ أعضاء الكابينت بالتسريب واحد تلو الآخر، كان آخرهم كاتس، تبعه في لقاء مع مجلة (العائلة) الحسيدية يوسي كوهن، والذي أثارت مقابلته والإعراب عن توجهاته السياسية جدلاً كبيراً في "إسرائيل"، إضطر مكتبه إلى نفي حقيقة ما قاله للمجلة، لكن وكما يقولون، خرجت الرصاصة.
الذي يحدث اليوم في"إسرائيل" ناتج عن حالة عارمة من الفوضى السياسية والأمنية لم يسبق أن دخلتها "إسرائيل" مما يدخلها في نفق، لا تعرف حتى الآن كيف ستخرج منه، فالكل يصرح والكل يكشف ويسرب، ومازالت الأزمة السياسية مستمرة وتتعقد.
