الأسد: ترتيبات لإعادة الإعمار.. ودور سوري في "طريق الحرير" الصيني

منشور 16 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 09:26
 الأسد في مقابلة له مع قناة "فينيكس" الصينية
الأسد في مقابلة له مع قناة "فينيكس" الصينية

أعلن الرئيس السوري، بشار الأسد، أن إعادة الإعمار لبلدان دمرتها الحرب هي مجال استثماري رابح جدا، وأنه تم إيجاد صيغ محددة سيعلن عنها لاحقا لدخول المستثمرين إلى السوق السورية بأمان.

وقال الأسد في مقابلة له مع قناة "فينيكس" الصينية نشرت اليوم الاثنين: "فيما يخص إعادة الإعمار، الحالة الأمنية سابقا لم تكن مناسبة للانطلاق بالإعمار، لكن مع تحرير معظم المناطق، بدأنا الحوار مع عدد من الشركات الصينية في هذا المجال وبدء الاستثمار".

وتابع الأسد: "ما نأمله من الشركات الصينية هو البدء بالنظر وبالبحث وبتحري السوق السورية .. فمن المعروف أن إعادة الإعمار لبلدان دمرتها الحرب جزئيا أو كليا هي مجال استثماري رابح جدا.. هي ليست فقط عملية قروض أو مساعدات من دون مقابل.. إنها عملية استثمارية رابحة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى".

ولفت الأسد إلى أن الحكومة السورية بدأت بالحديث مع عدد من الشركات الصينية لتلافي العقوبات من أجل الدخول إلى السوق السورية، "ولكن تبقى هناك تخوفات لديهم من تأثير هذه العقوبات"، منوها بأن الحكومة وجدت صيغا محددة للدخول إلى السوق السورية بأمان، "لن تعلن حاليا"، بحسب تعبيره.

كما أشار الرئيس السوري إلى أن الاجراءات التي تقوم بها الحكومة من أجل جذب المستثمرين من الصين ومن الدول الصديقة، "هي توفير بيئة استثمارية آمنة في المقام الأول، كوجود شفافية، والوضوح ما هي حقوق المستثمر وما هي واجباته في هذا البلد، وإيضاح كل ما يتعلق بالجوانب القانونية أو القضائية المتعلقة باستثماراته، فضلا عن تطوير قانون الاستثمار في سوريا استنادا على المعايير الدولية"، مؤكدا صدوره في القريب العاجل.

واعتبر الرئيس السوري أن مشروع "طريق الحرير" الصيني هو تحول استراتيجي بما يحقق الازدهار، منوها بأن سوريا يمكن أن تكون جزءا منه عبر تطوير البنية التحتية ومساهمة الصين فيها

وقال الأسد: "الصين دولة عظمى تحاول أن تعزز نفوذها في العالم، ولكن ليس بالمعنى السلبي، بل النفوذ بمعنى الاعتماد على الأصدقاء .. حيث تعتمد على الشراكة والمصالح المشتركة، عوضا عن محاولات الهيمنة التي يتبعها الغرب".

وتابع الأسد: "سوريا تقع على طريق الحرير، وعندما نكون جزءا من هذا الطريق، فالصين تتعامل معنا بشكل ندّي، وليس كدولة كبرى مع صغرى، هناك مصالح مشتركة .. هناك فائدة للصين ولسوريا ولكل الدول التي توجد على هذا الطريق .. تؤدي بالمحصلة إلى الازدهار لدى كل هذه الدول الموجودة، هذا يعني المزيد من الاستقرار في العالم".

وفيما يخص كيف ستساهم سوريا في مبادرة " طريق الحرير"، أوضح الأسد أن "سوريا حاليا  ليست على المسار، لكن الحوار بدأ مؤخرا حول موضوع البنية التحتية، وهي أحد أهم العناصر التي يمكن أن تجعل سوريا جزءا من طريق الحرير في المستقبل".

وأضاف الأسد أن الحكومة السورية قدمت نحو 6 مشاريع للحكومة الصينية تتناسب مع منهجية الحزام والطريق، والآن الحكومة السورية تنتظر من الحكومة الصينية أن تختار من المشاريع التي ستتناسب مع طريقة التفكير الصينية، "صحيح أن طريق الحرير عبر التاريخ كان يمر في سوريا وفي العراق وفي هذه المنطقة، ولكن أيضا طريق الحرير يأخذ اليوم بالاعتبار البنية التحتية المتوفرة لهذا الطريق. فإذاً مع تكريس أو ترسيخ هذه البنية التحتية وتطويرها سوف يمر طريق الحرير في سوريا في المستقبل"

مواضيع ممكن أن تعجبك