الأسد يعيد هيكلة الأجهزة الأمنية: فهل يلغي قانون الطوارئ؟

تاريخ النشر: 10 يوليو 2009 - 07:45 GMT

البوابة - خاص

تعيش العاصمة السورية هذه الايام على وقع تغييرات متسارعة في الاجهزة الامنية وقرارات حاسمة يتخذها الرئيس السوري بشار الاسد في خطوات يعتقد ان من شانها ان تنهي التعدد في هذه الاجهزة وتخفف من قبضتها على المواطنين.

وتعتقد مصادر "البوابة" ان الرئيس السوري ينوي من هذه التغييرات رفع قانون الطوارئ المفروض في سوريا منذ أكثر من أربعين عاماً وإلغاء هيئاته الاستثنائية كمحكمة أمن الدولة.

وفي اخر هذه التطورات، فقد علمت "البوابة" ان الاسد إصدار مرسوما رئاسيا "وصف بالمكتوم والسري" منع من التعميم على وسائل الإعلام يقضي بإلغاء "مكتب الأمن القومي" وإستبداله بمكتب أمن داخلي بادارة عدد من الموظفيين المدنيين.

وقد وصفت مصادر البوابة هذا القرار بانه "خطوة كبيرة"، لما عرف عن وزن هذا المكتب في صنع القرار الأمني السوري.

وكان شغل رئاسة هذا المكتب العديد من الشخصيات البارزة في سوريا كعم الرئيس السوري رفعت الأسد وهشام اختيار وسعيد بخيتان ورئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الكسم.

كما اقدم الرئيس السوري إعفاء اللواء رياض شاليش، مدير مؤسسة الانشاءات العسكرية "متاع".

وشاليش هو شقيق اللواء ذو الهمة الشاليش ابن خال الرئيس السابق الذي عمل مرافقا للاسد الاب والابن على مدار أربعين عاما قبل ان يعفى من منصبه هو الاخر.

وكانت شبهات فضائح وفساد شابت عمل مؤسسة الانشاءات العسكرية خلال تولي شاليش ادارتها واكبرها إنهيار "سد زيزون"، في محافظة حماة، 275 كلم شمال شرق دمشق، الذي راح ضحيته عشرات المواطنيين السوريين.

وتؤكد مصادر "البوابة" أن هذه التغييرات على اهميتها قد تكون تمهيداً لتعديلات أكبر على مستوى الأجهزة الأمنية سوف تصل بنهايتها إلى دمج هذه الأجهزة ضمن إطارات عمل موحدة بحيث يصبح هناك جهاز إستخبارات خارجي وآخر داخلي وجهاز أمن عسكري يحدد إطار عمل لكل منها بحيث تنتهي حالة الفوضى الأمنية والتجاوزات الخطيرة التي يعيشها المواطن السوري منذ عقود.

في خبر سابق كانت أوردته "البوابة" كشفت فيه عن إعادة هيكلة للأجهزة الأمنية ومراكز القوى في سوريا في طور التحضير.

وكانت المصادر الخاصة تحدثت عن جدولً التنقلات والترفيعات في أجهزة الأمن كانت الذي اشتمل على تغييرات كبيرة كان اهمها ترفيع اللواء أصف شوكت (صهر الرئيس) رئيس شعبة المخابرات العسكرية إلى رتبة عماد وتعيينه نائباً لرئيس هيئة اركان الجيش.

وكان بعض المراقبين اعتبروا هذا الترفيع بمثابة تهميش لشوكت فيما يعتقد اخرون عكس ذلك، ويعتبرونه تحضيرا لشوكت لتسلم منصب رئيس اركان الجيش.

ومن بين التنقلات المهمة فقد تم نقل اللواء عبد الفتاح قدسية من رئاسة المخابرات الجوية إلى رئاسة شعبة المخابرات العسكرية وعين عوضاً عنه العميد جميل حسن بعد ترفيعه لرتبة لواء.

كما وتم ترفيع العميد زهير الحمد الذي رفع لرتبة لواء وتعيينه نائباً للواء"المتقاعد" علي مملوك مدير إدارة المخابرات العامة تمهيداً لتعيينه مديراً للمخابرات في الفترة المقبلة، وقد عرف عن اللواء حمد رقابته الشديدة على الصحافة والصحافيين والفنانين والكتاب.

وقد نسبت العديد من قرارات سحب اعداد بعض الصحف المحلية ومنع بعض الصحف العربية الأخرى والتحقيق مع صحفيين وتوقيف بعض المثقفين إلى حمد عندما كان رئيساً للفرع الداخلي في ما يعرف بأمن الدولة وهو الفرع المسؤول ضمن العرف الأمني السوري عن الفن والفنانيين والمثقفين.. ويرأس أحد أقسام هذا الفرع "قسم المدينة" الرائد حافظ مخلوف الذي رفع لرتبة مقدم مؤخراً.