الأمم المتحدة تتعهد بالتوسع بالعراق بعد أعوام من انفجار مقرها

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2008 - 09:30 GMT
تعهدت الأمم المتحدة يوم الاربعاء بتسريع الخطى الحذرة في مساعدة العراق في جهود إعادة الإعمار. ويأتي ذلك بعد خمسة أعوام من انفجار دمر مقر الأمم المتحدة ودفعها لسحب موظفيها من البلاد.

وتجمع مسؤولو الأمم المتحدة ومسؤولون عراقيون في مقر الأمم المتحدة داخل المنطقة الخضراء في بغداد في ذكرى مقتل 22 شخصا حينما هاجمت شاحنة ملغومة مكاتب الأمم المتحدة في فندق ببغداد في 19 من أغسطس اب 2003.

وكانت تلك نقطة تحول حزينة في الشهور الاولى عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بنظام صدام حسين. وحدا ذلك بالامم المتحدة الى سحب معظم موظفيها الأجانب وطغى على أعمال العنف الدامية التي تملكت من مختلف أنحاء العراق فيما بعد.

وقال ستافان دي ميستورا ممثل الامم المتحدة الخاص "هناك لحظات نتساءل فيها عما اذا كان الامر يستحق ذلك.. ان ما نفعله حاليا هو إرسال رسالة بأن الامم المتحدة عادت. الامم المتحدة عادت لتبقى. الامم المتحدة عادت لزيادة موطئ قدمها ولزيادة نشاطها."

ويقول مسؤولون في الامم المتحدة ان هناك نحو 350 مدنيا وعسكريا دوليا تابعين لها في مختلف أنحاء البلاد وأن عدد الموظفين المدنيين الاجانب زاد بنسبة 30 في المئة على مدى العام الماضي.

ووقع وزير التخطيط العراقي علي بابان وديفيد شيرار وهو مندوب دي ميستورا اتفاقا مدته عاما يحكم الانشطة الاانسانية وأنشطة اعادة البناء والتنمية في العراق.

وتستهدف استراتيجية الامم المتحدة الجديدة ما تسميه "حالة حقوق الانسان المتدهورة والتداعي الشامل في الخدمات والبنية الاساسية والمأوى."

والاحتياجات كبيرة. فقد شردت أعمال العنف نحو 4.5 مليون عراقي من منازلهم الى أجزاء أخرى من العراق أو الى الدول المجاورة.

ونسبة البطالة في العراق مرتفعة للغاية. ونصف سكان الريف تقريبا لا تصلهم مياه شرب ملائمة. وتصب مياه الصرف الصحي في نهري دجلة والفرات. وهناك حاجة لأكثر من 3000 مدرسة ابتدائية بالاضافة الى نحو 1.27 مليون مسكن.

ولكن المسؤولين قالوا ان الاستراتيجية الجديدة لا تتوقع زيادة كبيرة في مستويات الموظفين الاجانب عن المستويات الحالية لأسباب أهمها استمرار المحاذير الأمنية أو للقيود على إنفاق الأمم المتحدة الذي يصل الى 350 مليون دولار كل عام.

ويضيفون ان مشاريعهم صارت تشمل بناء مدارس وتدريب مسؤولين ووزارات عراقية وتقديم المشورة لهم.

وسعى مسوؤلو الامم المتحدة للتوسط من أجل حل وسط هذا الشهر للازمة البرلمانية بشأن خطط اجراء انتخابات محلية.