حذرت الامم المتحدة من ان منطقة دارفور بغرب السودان تواجه خطر حدوث مجاعة جديدة اذا فشلت الجهود الدولية في وقف القتال الدائر هناك.
وقال منسق عمليات الامم المتحدة للاغاثة يان ايغلاند ان مسؤولي الاغاثة والمروحيات الخاصة بنقل المساعدات وشاحنات الغذاء عرضة لنيران تطلقها قوات حكومية او قوات المتمردين او مقاتلي الميليشيات وانه لا يمكنهم مواصلة العمل الا مع توفير حماية افضل.
واضاف انه بينما تنتشر قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي ببطء في المنطقة لا توجد قوات كافية لأداء المهمة ويتحرك الزعماء الافارقة ومجلس الامن الدولي ببطء شديد لعمل المطلوب لضمان سلامة مسؤولي الاغاثة.
وتابع ايغلاند في مؤتمر صحفي انه بينما استطاع عمال الاغاثة منع حدوث مجاعة ضخمة كان يتوقع حدوثها في المنطقة قبل عام "الا ان الوقت قد حان الان لنقول انه ربما لن يكون بوسعنا ان نفعل ذلك في الاشهر القادمة اذا استمر الوضع في التدهور كما يحدث."
وقال ان ما يصل الى اربعة ملايين شخص ربما يصبحون قريبا في أشد الحاجة للحصول على مساعدات ضرورية للبقاء على قيد الحياة.
وقال ايغلاند ان "الوضع أصاب عمال الاغاثة الانسانية بالإحباط والغضب. ويعتقد كثيرون منهم اننا مبرر او بديل عن القيام بالعمل السياسي او الاجراء الامني الذي لا يتخذه العالم."
وبعد سنوات من الصراع على الموارد الشحيحة في منطقة دارفور القاحلة حمل المتمردون السلاح في شباط/فبراير 2003 متهمين الخرطوم بإهمال المنطقة والتمييز في المعاملة لصالح القبائل من ذوي الاصول العربية.
ويتهم المتمردون الحكومة بتعبئة ميليشيا من ذوي الاصول العربية تعرف باسم الجنجويد لنهب واحراق قرى المزارعين من ذوي الاصول الافريقية. وتقول الحكومة انها استعانت بميليشيات لمواجهة التمرد لكن ليس بالجنجويد الذين تصفهم بأنهم خارجون على القانون.
وحث كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة مجلس الامن على اتخاذ خطوات فورية لوقف الحرب في دارفور التي اسفرت عن مقتل 70 الفا على الاقل ونزوح مليونين اخرين من ديارهم.
الا ان المتمردين حددوا يوم الجمعة شروطا للعودة لمباحثات سلام مع الحكومة في نيجيريا.
وقال ايغلاند انه يشعر بأن كلا من المتمردين والحكومة "يخذلون أهلهم" وانه يتعين عدم السماح لهما بمواصلة ذلك.
وقال ان المجتمع الدولي مطالب من جانبه بتقديم 650 مليون دولار نقدا كي يتمكن عمال المساعدات الانسانية من مواصلة عملهم في دارفور.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)